أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث العثور على أدوات حجرية واكتشافات متعددة في منطقة الشويب التابعة لمدينة العين على طريق دبي، تعود للفترة الإسلامية المتأخرة، وأخرى تخص فترة العصر الحجري الحديث، وذلك بالتعاون مع عدد من المواطنين في المنطقة وبإشراف الفرق الأثرية المختصة في الهيئة.
وأكدت الهيئة أنه انسجاما مع رسالتها في حماية الإرث الثقافي الوطني وإشراك المجتمع الأهلي بالنشاطات المختلفة التي تقوم بها في مختلف مناطق إمارة أبوظبي، قامت إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال الفترة الماضية بالتواصل مع الجمهور وتغطية نشاطات مختلفة ركزت على الجوانب الثقافية والتراثية، وكان لبعض المواطنين بالإمارة دور متميز في الإبلاغ عن عدد من المواقع التي تنتشر في مناطق صحراوية، مما أدى إلى الكشف عن هذه المواقع، وتسجيلها كمواقع أثرية جديدة ضمن ملكية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إضافة إلى عثورهم على بعض القطع التراثية وإهدائها للهيئة.
قامت إدارة البيئة التاريخية مؤخراً ببعض المشاريع التي تتعلق بالمسوحات والتنقيبات الأثرية في مناطق مختلفة من إمارة أبوظبي، وكان للمجتمع الأهلي دور في تسهيل أعمال تلك المشاريع، والمساعدة للوصول إليها وبخاصة الموجودة في عمق الصحراء والمناطق البعيدة، ومنها المسوحات التي قامت بها في منطقة الشويب التي تم الإبلاغ عنها من قبل أحد المواطنين بالعثور على موقع أثري وجد فيه عدداً من اللقى الأثرية، وباشر الفريق المختص بأعمال المسوحات والمعاينة الأثرية في المنطقة التابعة لمدينة العين على طريق العين- دبي.
وتم العثور في الموقع على زوج حلق من الفضة (شغاب) وقطعتي عملة من البرونز، وحلقة دائرية صغيرة الحجم، بالإضافة إلى أجزاء من الأدوات الحجرية التي كانت تستخدم كمدقات وأدوات لطحن الحبوب وأدوات حجرية لشحذ السكاكين، وبقايا مواقد للنار يمكن أن تكون للطبخ وجد بجانبها بقايا عظام الحيوانات، كما تم التعرف على مجاميع لكسر الفخار التي تم التقاطها من المواقع التي تم مسحها، وكان قد عثر في بعض الأحيان في هذه المواقع على عدد من الشظايا الصوانية خلال فترة العصر الحجري الحديث، مما يدل على وجود مواقع تخص فترة العصر الحجري الحديث ربما دفنت تحت الرمال أو مواقع قريبة منها.
ومن اللقى التي تم العثور عليها خلال أعمال المسوحات في هذه المنطقة بقايا قشور بيض النعام أيضاً، وبينت نتيجة الدراسة المقارنة للكسر الفخارية المكتشفة بالمسح مع كسر فخارية أخرى مشابهة، بأنها تعود إلى الفترة الإسلامية المتأخرة، وتخص تلك القبائل البدوية التي كانت تجوب مناطق شاسعة من الدولة في مواسم الشتاء طلباً للكلأ والرعي حيث كانت تخيم في مواقع مختلفة لفترة بسيطة.
وهذه المواقع مشابهة لتلك المواقع التي تم مسحها سابقاً من قبل الهيئة خلال المواسم السابقة، كمواقع محضر المري وموقع بدوع الشويبر جنوبي منطقة الختم، ومواقع في منطقة الخزنة- غابات بوخيسة، إضافة إلى الكثير من المواقع التي تم توثيقها خلال مسوحات المعاينة الأولية الثقافية في مناطق متعددة من إمارة أبوظبي.
العين - داوود محمد

