اتفقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي ممثلة في مؤسسة التنظيم العقاري وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي على إستحداث مؤشر موحد لأسعار إيجار المنشآت التعليمية في دبي، بهدف توفير الإستقرار بين مؤجري ومستأجري العقارات بغرض استغلالها كمنشآت تعليمية.
وبموجب الإتفاقية التي وقعها سلطان بطي بن مجرن المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، والدكتور عبد الله الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية فإن الهيئة ستمارس دوراَ مشاركاً في تنظيم السوق العقاري للمباني والأراضي المخصصة للمنشآت التعليمية عن طريق المشاركة في عملية تنظيم التأجير، وتسجيل عقود الإيجار بالإضافة إلى تحديد أنواع الوحدات واستخدامها إلى جانب كافة الملكيات التي تعود إليها ، والمرافق الخدمية الملحقة بهذه المنشآت ، والنظر في بنود عقود الإيجار.
وتأتي الإتفاقية في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتحقيق الاستقرار في عقود إيجار المنشآت التعليمية الحكومية والخاصة ومواجهة ما يسمى «بالعشوائية في التأجير»، بالإضافة إلى تصنيف حالات التأجير على مستوى المنشآت التعليمية سواء المدارس أو المعاهد أو الجامعات.
وفي الوقت الذي يوجد بدبي 103 مدارس خاصة تستخدم مباني وأراضي مستأجرة تمثل حوالي 72% من إجمالي المدارس الخاصة وعددها 144 ، فإن هيئة المعرفة والتنمية تسعى من خلال الاتفاقية إلى توفير معايير واضحة لأصحاب المدارس الخاصة والمستثمرين حول أسعار إيجار المنشآت التعليمية في دبي ، مما سيصب في مصلحة أصحاب المدارس وأولياء الأمور في غضون السنوات القليلة المقبلة، خصوصاً في ظل إستحداث مؤشر موحد لأسعار إيجارات المنشآت التعليمية في دبي تبعاُ لكل منطقة على حدة ، إضافة إلى توفير عقود طويلة المدى للمستأجرين.
وقال الدكتور عبدالله الكرم أن إيجاد مؤشر موحد لأسعار إيجار المنشآت التعليمية في دبي وتنظيم وتسجيل عقود إيجار هذه المنشآت، هو جزء من منظومة متكاملة تهدف من خلالها الهيئة إلى تحديد أسعار الخدمات التعليمية في مختلف المؤسسات التعليمية، واجتذاب المزيد من الإستثمارات التعليمية إلى دبي، تزامنا مع تعزيز الجودة على مختلف المستويات التعليمية والإدارية في المدارس.
وأكد أن الهيئة تنظر بعين الاعتبار إلى المستفيدين من الخدمات التعليمية في دبي من أولياء أمور ومستثمرين، وذلك من خلال مشاركة مؤسسة التنظيم العقاري الإجراءات التنظيمية للسوق العقاري للمباني والمنشآت التعليمية، لافتاً إلى إلى أن الاتفاقية ستساهم إلى جانب جهود الهيئة في تراخيص المدارس الخاصة وعمليات الجودة المتبعة من خلال جهاز الرقابة المدرسية في تحقيق التنافسية في تكلفة قطاع التعليم في دبي بما يحقق مصلحة أولياء الأمور والمستثمرين.
من جانبه قال سلطان بطي بن مجرن إن الدور الذي تلعبه دائرة الأراضي والأملاك في تنظيم السوق العقاري لا يقتصر على المباني السكنية والتجارية ، إنما يمتد ليشمل كل استخدامات الأراضي والمنشات الموجودة في دبي .
مشيرا إلى أن الاتفاقية مع الهيئة تهدف إلى تعزيز دور الدائرة في عمليات تسجيل المنشات المدرسية كملكيات ، أو عقود إيجار بحيث يتم اعتماد أقصي درجات الشفافية في إيجاد مؤشر منطقي لأسعار إيجارات هذه المنشات ، وإتاحة المجال أمام أطراف التعاقد فيما يتعلق بعقود تأجير المنشآت المدرسية لعقد اتفاقات طويلة المدى مما يؤدي إلى الاستقرار في العملية التعليمية .
وأوضح محمد بن حماد مدير إدارة تنظيم العلاقات العقارية بمؤسسة التنظيم العقاري أن المؤسسة ستقوم بموجب الاتفاقية باعتماد الفترات الزمنية لتأجير الأراضي والمنشات التعليمية حسب أنواعها بعد عرضها على الهيئة ، وفي المقابل ستقوم الهيئة بتوفير قوائم وكشوفات بأنواع الوحدات العقارية ، واستخداماتها ، إلى جانب المرافق التي يتم تأجيرها على أن تتولى مؤسسة التنظيم دراستها واعتمادها كمرجع تصنيف لهذه المنشآت عند تسجيل عقود الإيجار.
ولفت إلى أن مؤسسة التنظيم العقاري ستقوم بإعداد مؤشر الإيجارات الخاص بالمنشآت التعليمية لمناطق دبي بناء على بيانات العقود المسجلة لديها ، إلى جانب قيام الطرفين بإنشاء واعتماد آلية موحدة لتقييم إيجارات المنشآت التعليمية باستخدام نقاط التقييم والتي تتناول كافة الخدمات والمواصفات والمقاييس المؤثرة في تحديد القيم الايجارية.
وأكد محمد أحمد درويش رئيس التراخيص في هيئة المعرفة والتنمية البشرية أن الإتفاقية سوف تدعم ما تقوم به الهيئة فيما يتعلق بتراخيص المؤسسات التعليمية في دبي، مشيراً إلى أن جهاز التراخيص في الهيئة يهدف في المقام الأول إلى تعزيز أداء مزودي الخدمات التعليمية في دبي، إضافة إلى كافة المستفيدين من الخدمات التعليمية عبر إيجاد آليات واضحة لهذا القطاع الحيوي .
دبي «البيان »