في أبوظبي يؤيد ناصر عيسى مدير ثانوية محمد بن خالد فكرة تأجيل العام الدراسي لما بعد شهر رمضان لأنه يريد أن يعطى الطالب الفرصة والتوقيت الجيد للدراسة دون ضغوطات فالطلبة يتعاملون مع الدوام في شهر رمضان على أنه مرهق ومتعب ويجب أن تخفف عليهم الحصص والواجبات ولا يؤدون في الامتحانات بشكل جيد مقارنة بالأيام العادية.
مشيرا إلى أن المعلم يعمل ويقدم حصصه كما هو مخطط له ، ولكن عدم استيعاب الطلبة بالشكل المطلوب يعطل العمل أحيانا ويدفع المعلم للشرح أكثر من مرة وتبذل الإدارة جهودا كبيرة لحث الطالب على الالتزام والتفاعل مع الحصص الدراسية.
فاطمة المرزوقي مديرة روضة النصر أيدت الفكرة ذاتها مشيرة إلى أنه في رياض الأطفال الطلبة لا يصومون ولكن المعلمات يشعرن بالإرهاق خاصة أن هذه المراحل تحتاج لمجهود إضافي في التعامل معها وضبطها ومتابعتها لذا فان تأجيل الدوام لما بعد رمضان سيجعل الجميع يبدأ العام الدراسي وهو مرتاح.
على مستوى المعلمين أبدى العديد منهم تأييده لفكرة تأجيل العام الدراسي لما بعد شهر رمضان مع التأكيد على ضرورة طرح البدائل المناسبة، أي ألا يكون مد الإجازة على حساب مصلحة الطالب وسير العملية التعليمية موضحين مجموعة من البدائل الممكنة ، حيث ذكر رياض السالم معلم العلوم بنموذجية الصقور أن فكرة التأجيل بعد شهر رمضان إذا تم دراستها بشكل جاد وطرحت بدائل وآليات للعمل تكون أفضل.
مشيرا إلى أنهم كمعلمين لديهم تجارب مع طلابهم ويرون أن بدء العام الدراسي مع نهاية أغسطس بعد انقضاء ثلث شهر رمضان تقريبا لن يكون مجديا بالشكل المتوقع، فالطالب اعتاد الصوم في العطلة وعملية التواصل مع ولي الأمر لن تكون فعالة رغم أهميتها في بداية العام، كذلك الأسبوع الأول يذهب في عمليات الانتظام وتوزع الكتب والانتهاء من النقل.
ويرى أنه يمكن دراسة الأمر وإعطاء مساحة أكبر من الإجازة حتى للمعلم الذي ستبدأ عطلته في 2 يوليو ويداوم في 23 أغسطس فالتأجيل سيمنح المعلم الفرصة للراحة والسفر مع عائلته لفترة جيده، كما أنهم لا يرغبون في تكرار مشكلة هذا العام وضغوط الفصل الدراسي الأول التي حدثت في حين أن الفصل الثاني كان أطول، لذا نأمل في دراسة الموضوع من قبل المعنيين في الوزارة وتطبيق ذلك مع الحفاظ على مصلحة الطالب.
وذكر أحمد فتحي مدرس الأحياء أن الطلبة لديهم انطباع وفكرة عن أن العمل والدراسة خلال شهر رمضان مختلف فيأتون نائمين ومرهقين من السهر ودرجة الاستيعاب لديهم تكون قليلة ، كما أن نسبة الغياب تزداد خلال هذه الفترة.
وأشار سامي نجيب معلم الفيزياء للمرحلة الثانوية إلى أن مصلحة الطالب فوق كل الاعتبارات والمعلم يعطي خلال شهر رمضان وفي الأيام العادية لأنه حريص على سير خطته الدراسية، والمهم قبل البحث في التأجيل البحث عن كيفية التعويض.
وهنا يطرح نجيب عدة نقاط يجب عملها في حال التفكير في التأجيل منها إمكانية الاستفادة من شهر يونيو الجاري الذي تداوم فيه الهيئات الإدارية والتدريسية في الانتهاء من كافة العمليات الإدارية للعام المقبل من نقل الطلبة من مراحل ومن حلقات لأخرى وتوزيعهم على الفصول بشكل محدد ودقيق ، وتوزيع الكتب وتجهيزها ، والانتهاء من تنقلات المعلمين ، بالإضافة إلى إمكانية الاستفادة من يوم السبت أو إضافة حصة في كل يوم دوام.
معضلة حقيقية
ذكر إبراهيم حسن البغام رئيس قسم الإدارة التربوية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، أننا حين نتحدث عن تأخير الدوام المدرسي لا نتحدث عن يوم أو أسبوع بل عن شهر كامل أي وحدات دراسية كاملة الأمر الذي سيشكل معضلة حقيقة لإتمامها من قبل المعلمين والمعلمات.
وقال البغام أن ترتيب وتنظيم عملية الدوام المدرسي خلال شهر رمضان الكريم، يحتاج إلى تعاون ومبادرة إدارات المدارس التي تمتلك العديد من الصلاحيات التي منحتها إياها وزارة التربية والتعليم لضبط العملية التعليمية، فإدارات المدارس تستطيع أن تضبط العملية عبر التواصل مع أولياء الأمور وتنبيههم لأهمية الدوام المدرسي، والتزام الطلبة بالحضور الصباحي وغيرها.
وأوضح عبد الرحمن نقي ولي أمر لعدد من الطلبة من إمارة رأس الخيمة، أن تربية الأبناء تتطلب أن نعلمهم تحمل المشاق والصبر على الظروف الصعبة، وليس أفضل من شهر رمضان للتأكيد على هذه القيم التي بدأ أبناؤنا يفتقدون الإحساس بها والعمل على اكتسابها، لتعودهم على الحصول على ما يرغبون فيه بأسرع وقت ودون مشقة.
وعن حرارة الجو وصعوبة العمل فيه طالب نقي إدارات المدارس أن تتخذ عددا من الإجراءات التي تحول دون تأثير هذا الأمر على الطلبة، واستبدالها بحصص رياضة نظرية، عن تاريخ الألعاب الرياضية أو لعب رياضة فكرية كالشطرنج مثلاً.