«العمل» تؤكد أحقية العامل في الاعتراض على بلاغ الهروب المقدم ضده

«العمل» تؤكد أحقية العامل في الاعتراض على بلاغ الهروب المقدم ضده

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت وزارة العمل أحقية العمال في الاعتراض على بلاغات الهروب المقدمة ضدهم من المنشآت التي يعملون بها وأنها فتحت المجال أمام أي عامل للاعتراض والتظلم على البلاغ من خلال التقدم بشكوى إلى الوزارة والتي يتم بحثها مناقشتها من خلال الباحثين القانونيين بالوزارة بحضور أصحاب العمل والعمال والاستماع إلى أسانيد وحجج كل طرف ومن ثم إصدار قرارها بمدى حقيقة البلاغ من عدمه، مشيرة إلى أن الوزارة تهدف من ذلك إلى حماية حقوق العمال وأصحاب العمل ولكن يجب أن تكون البلاغات حقيقية.

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل إن بلاغات الهروب تعتبر من الظواهر المقلقة والمؤثرة على الأداء في سوق العمل ولوحظ أنها شهدت تطورا سلبيا مستمرا اعتبارا من العام 2004 و2005 و2006 من خلال زيادة أعداد العمالة الهاربة وبلغ عدد البلاغات في عام 2006 نحو 60 ألف بلاغ وتدخلت الوزارة في ذات العام بإعادة تنظيم آلية البلاغات ووضعت معايير وشروطا وجزاءات على البلاغات الكيدية والصورية الأمر الذي أدى إلى انخفاض ملحوظ في معدلاتها لتصل إلى 50 ألف بلاغ عام 2007 مع الأخذ في الحسبان ان هذا العام شهد مهلة المخالفين إلا ان الانخفاض كان واضحا في عام 2008 حيث بلغ العدد 34 ألفا و612 بلاغا.

وأضاف في تصريحات صحافية على هامس اليوم المفتوح لمراجعي أبوظبي أمس أن الوزارة أوجدت آلية تنظم هذا الأجراء يمكن من خلالها السماح للعمال بالتقدم إلى الوزارة بالاعتراض على بلاغ الهروب وبحث مدى صحته من عدمه وذلك حرصا من جانبها على ان تكون القنوات مفتوحة أمام العمال وحماية حقوقهم في التظلم ورفع شكاواهم وخاصة فيما يتعلق ببلاغات الهروب التي تعتبر من الأهمية بمكان وتؤدي في حال صحتها الحرمان الدائم للعامل من العمل بالدولة، مشيرا إلى ان بلاغ الهروب فيه إشعار من صاحب العمل بان هذا العامل قد انقطع عن العمل بشكل مفاجئ ومخالف للقوانين ولذا فمن حقه ان يتظلم ويعترض.

وأوضح ان الوزارة تلقت ألفي اعتراض على بلاغات هروب في العام الماضي وبنسبة 6% من إجمالي البلاغات التي تلقتها الوزارة خلال ذات العام أو العمال المعمم عليهم بالهروب والذين ابدوا عدم موافقتهم على البلاغات المقدمة ضدهم، مشيرا إلى انه تم بحث جميع هذه الاعتراضات باستدعاء العمال المعترضين وأصحاب العمل ومناقشة الاعتراض من قبل الباحثين القانونين في إدارات علاقات العمل.

وأشار بن ديماس إلى انه بدراسة وبحث هذه الاعتراضات تبين ان 15% منها وبعدد 300 بلاغ حقيقي وتم اتخاذ الإجراءات المعمول بها في هذه الحال بالإلغاء بالحرمان الدائم من العمل بالدولة وان 60% من الاعتراضات وبعدد 1200 بلاغ ثبت انها غير حقيقية وقررت الوزارة فيها اما إعادة العلاقة العمالية أو الإلغاء العادي للعمال بدون حرمان ولم توقع اية عقوبة على العمال لأنهم غير مخالفين فيما تبين ان 25% من البلاغات وبعدد 500 بلاغ كانت صورية وتم سحبها وإلغاؤها والحرمان لمدة عام واحد للعامل لانه يعتبر مخالفا لعدم قيامه بمراجعة الوزارة خلال الفترة المسموح بها لذلك وهي 3 أشهر من تاريخ تقديم البلاغ.

وذكر انه عندما يتقدم 1200 عامل بالاعتراض على بلاغات الهروب فان هذا يعطي مؤشرا بأن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد أصحاب العمل المتقدمين ببلاغات هروب غير حقيقية أو كيدية أثبتت جدواها وتأثيرها الايجابي والتي تتمثل في توقيع غرامة بقيمة 10 آلاف درهم على كل عامل معمم عليه كيديا مع إيقاف التعامل مع المنشاة وأدى ذلك إلى انخفاض أعداد بلاغات الهروب من 60 ألفاً عام 2006 إلى 34 ألفاً عام 2008.

وأكد ان الوزارة تدرس مع الجهة القانونية بالوزارة عدم الاكتفاء بالجزاء الإداري المطبق حاليا ضد المنشآت التي تتقدم ببلاغات هروب صورية أو غير حقيقية بحيث يتم إحالة المنشآت إلى النيابة العامة اذا ثبت تقديمها لبيانات غير سليمة لأنه يعتبر تزويرا بموجب قانون العقوبات يعاقب عليه.

طباعة Email