ردت المحكمة العليا الأميركية في قرار أمس التماساً قدمه ثلاثة أميركيين سجنوا في العراق في مطلع التسعينات من القرن الماضي، معتبرة ان الحكومة العراقية الحالية لا تتحمل مسؤولية أفعال قام بها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وردت المحكمة العليا في قرار صدر بالإجماع التماسا قدمه مراسل شبكة «سي بي اس نيوز» بوب سايمن وعائلتا الخبير الفني في النفط كينيث بيتي وويليام بارلون العامل في مجال صيانة الطائرات، بعدما اعتقل الثلاثة وتعرضوا «لسوء معاملة» في حقبات مختلفة في ظل نظام صدام حسين.

وكان مقدمو الالتماس يطالبون المحكمة بإمكان ملاحقة الحكومة العراقية الحالية والاستحصال على تعويضات مالية لسجنهم خلال حرب الخليج الأولى وبعدها، وتحديداً 1990 بالنسبة إلى بوب سايمن وبين 1993 و1995 بالنسبة إلى الاثنين الآخرين.

وأدرجت الولايات المتحدة العراق في عام 1990 على قائمة الدول الداعمة للإرهاب، ما يسمح لمواطنيها بملاحقته قضائيا. غير ان «الكونغرس» الأميركي أقر بعد اجتياح العراق العام 2003 بندا اعترف مجددا لبغداد بـ «حصانتها السيادية» كأي دولة أجنبية.

واتخذ قضاة المحكمة العليا التسعة قرارهم استنادا إلى هذا البند، معتبرين ان المحاكم الابتدائية أخطأت في إصدار أحكام لصالح مقدمي الشكاوى العام 2003. واعتبرت المحكمة انه «كان يجدر رد الملف آنذاك»، مؤكدة أن العراق استعاد سيادته القانونية اعتبارا من 2003.