فازت القوى المحافظة في انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت مطلع هذا الأسبوع فيما عزز الخضر موقفهم وتراجعت الأحزاب الاشتراكية بشكل مؤسف. وأظهرت النتائج التي أعلنها البرلمان أمس أن أكبر كتل المحافظين «حزب الشعب الأوروبي» حافظ على مركزه كأكبر قوة في البرلمان الأوروبي للدورة الثالثة حيث حصل على 267 مقعداً و3 .36% من الأصوات .

وتمثل هذه النسبة من الأصوات - والتي لم تتغير تقريبا عن الانتخابات السابقة عام 2004 - انتصارا مؤكدا على الحزب الاشتراكي الأوروبي ثاني أكبر الكتل البرلمانية الذي حصد 159 مقعدا و6 21.% من الأصوات وهو ما يقل عن نسبة 6 27.% من الأصوات التي حققها في الانتخابات السابقة.

ولا يمكن المقارنة مباشرة بين توزيع المقاعد في عامي 2004 و2009 حيث ان البرلمان السابق كان يضم 785 مقعدا بينما يضم البرلمان الجديد 736 مقعدا فقط. ولكن انتصار اليمين جاء قاطعا بشكل أكبر مما كان يبدو في البداية حيث إن حزب الشعب الأوروبي خاض هذه الانتخابات من دون حزب المحافظين البريطاني والذي يعد لتأسيس كتلة برلمانية خاصة به تعارض توسع الاتحاد الأوروبي.

وإذا أدلى المحافظون البريطانيون بأصواتهم مع حزب الشعب الأوروبي كما تعهدوا في أغلب الحالات لكان من الممكن أن تحصل القوى المحافظة في البرلمان على 296 مقعدا وهو ما يزيد على نصيبهم عام 2004 .واحتفل الخضر أيضا بتعزيز موقفهم في البرلمان حيث حصلوا على 6 .9% من الأصوات و51 مقعدا مقابل 5 .5 من الأصوات و43 مقعدا في البرلمان السابق. ويعد الخضر هم الكتلة الوحيدة التي زادت من نصيبها في الأصوات والمقاعد منذ عام 2004 .

أما ثالث أكبر الكتل البرلمانية وهي تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا فقد تراجع نصيبه من 7 12.% من الأصوات إلى 11% فقط. وسجلت الانتخابات مكاسب مهمة للحركات اليمينية المتطرفة والمعارضة لتوسع الاتحاد الأوروبي في عدد من الدول الأعضاء. فيما فاز الحزب الوطني البريطاني العنصري بأول مقاعده على الإطلاق في البرلمان الأوروبي.

بينما خسرت الأحزاب المعارضة للتوسع الاوروبي والقومية الرئيسية في البرلمان حيث قوبل الفوز في بعض الدول بهزيمة في دول أخرى وجدير بالذكر أن نسبة الإقبال على المشاركة في الانتخابات كانت الأقل على الإطلاق في تاريخ انتخابات البرلمان الأوروبي حيث كانت 09 43.% مقابل 47 45.% عام 2004 و99 61.% عام 1979. إلى ذلك اقترح المحافظون في الحزب الشعبوي الأوروبي على الليبراليين والاشتراكيين تشكيل ائتلاف واسع في البرلمان الاوروبي لانهم لا يزالون بعيدين عن تحقيق الغالبية المطلقة.