وقعت أربع دول خليجية عربية اتفاقاً أمس لإقامة وحدة نقدية مصغرة تكون محورها المملكة العربية السعودية. وحضر الاحتفال وزراء الخارجية والمالية ومحافظو البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض.

ويأتي التوقيع كإجراء لبناء الثقة بعد القرار الذي اتخذته الإمارات ثاني أكبر اقتصاد عربي بالانسحاب من الخطة احتجاجا على اختيار الرياض مقرا للبنك المركزي المشترك للمجلس. وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في فرع بنك اتش.اس.بي.سي بالسعودية بالنسبة للمتشككين التوقيع ليس بهذا القدر من الأهمية.

ومع ذلك يجب فهمه كخطوة أخرى إلى الأمام ورد على من يقولون إن الوحدة لا يمكنها أن تمضي قدما. ومن المقرر أن يوقع وزراء خارجية الدول الأربع المتبقية على اتفاق في العاصمة السعودية لإقامة مجلس نقدي سيضع الأساس لأي بنك مركزي جديد ويتولى الإعداد للوحدة النقدية. ولم يكن انسحاب الإمارات أول انتكاسة تمنى بها الخطة.

ففي 2006 اختارت سلطنة عمان عدم الانضمام وفي وقت سابق من هذا العام لم يستطع مجلس التعاون الالتزام بموعد مبدئي لإصدار عملة موحدة في 2010. ويتساءل بعض المحللين عما إذا كان انسحاب الإمارات ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد السعودية يمكن أن يخرج المشروع الذي يواجه مشكلات منذ فترة عن مساره.

(رويترز)