يواجه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون مأزقاً جديداً بسبب تفاعل الصراع داخل أوساط حزب العمال الحاكم الذي يتزعمه، حيث يعقد اليوم عدد من النواب المتمردين في الحزب اجتماعا ويضعون اقتراحا بحجب الثقة عنه على جدول أعمال مجلس العموم (البرلمان) الأربعاء المقبل.
وقالت صحيفة «صنداي إكسبريس» الصادرة أمس إن مسؤولي حزب العمال في البرلمان أمروا نواب الحزب بإلغاء كافة ارتباطاتهم المقررة الأربعاء المقبل لتقديم الدعم إلى براون في وجه اقتراح حجب الثقة من قبل عدد من النواب المتمردين، وأشارت إلى أن أحد الوزراء الموالين لبراون أكد أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة إلى مستقبل زعيم حزب العمال الحاكم.
وأشارت الصحيفة إلى« أن النواب المتمردين الذين يقفون وراء اقتراح حجب الثقة عن براون سيستخدمون النتائج الكارثية المتوقعة لحزب العمال في الانتخابات الأوروبية التي سيُعلن عنها في موعد لاحق كذريعة لدعم موقفهم المطالب بتنحية زعيمهم وتعيين زعيم جديد بدلاً عنه».
في غضون ذلك، دعا وزير العدل السابق في حكومة العمال اللورد فالكونر إلى حوار عاجل داخل حزب العمال حول مستقبل زعيمه براون، وحذر من أن الحزب الحاكم لم يعد قادراً على الاحتفاظ بوحدة صفوفه إذا ما استمر براون في منصبه.
وذكرت صحيفة «صندي تليغراف» أمس أن الوزراء البريطانيين الذين قدموا الأسبوع الماضي استقالاتهم المتتابعة من حكومة غوردون براون، أقدموا على الخطوة في إطار مؤامرة تم التنسيق لها للإطاحة به. وقالت الصحيفة «إن الوزراء المستقيلين، وعلى رأسهم وزيرة الجاليات هيزيل بليرز ووزير العمل والتقاعد السابق جيمس بورنيل ووزير الدفاع السابق جون هاتون ووزيرة الدولة السابقة لشؤون أوروبا كارولين فلينت، كانوا جزءاً من مجموعة من التيار المؤيد لرئيس الوزراء السابق توني بلير التقت سراً قبل أشهر لتنسيق خطة الاستقالات.
بهدف إجبار براون على التنحي من منصبه وتعيين ألن جونسون وزير الصحة وقتها بدلاً عنه». وكشفت الصحيفة أيضاً أن هؤلاء الوزراء الذين يقفون وراء «المؤامرة»، خططوا للقيام بمرحلة ثانية من الاستقالات على إثر تقديم وزيرة الجاليات السابقة بليرز استقالتها من الحكومة الأربعاء الماضي، وكان من المقرّر أن تليها في اليوم التالي فلينت وزيرة الدولة لشؤون أوروبا، غير أنها قررت التريث .
(وكالات)