دور كبير ومميز تقوم به مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصّر بتوفير الخدمات الراقية لهذه الفئات من المجتمع، والتي اصبحت محل إشادة وتقدير من كافة المراقبين والمتابعين للعمل الانساني بالدولة والمنطقة والعالم من خلال ما حققته من انجازات عديدة خلال مسيرته الممتدة منذ تأسيسها في العام 2004 وحتى الآن.
ويبلغ عدد الطلاب في مراكز الرعاية والتأهيل لقطاع ذوي الاحتياجات الخاصة للعام الدراسي 2008 ـ 2009 نحو 1458 طالبا وطالبة في مختلف الإعاقات، منهم 556 طالبا وطالبة في مركز ابوظبي للرعاية والتأهيل و282 بمركز العين و32 في مركز القوع و27 في مركز غياثي و47 في مركز مدينة زايد و29 في مركز السلع و32 في مركز ابوظبي للتوحد و146 في مطبعة المكفوفين والتحديات البصرية و170 في نادي ابوظبي لذوي الاحتياجات الخاصة و94 في نادي العين الرياضي و43 في مركز زايد الزراعي للتنمية والتأهيل.
فيما يبلغ عدد التركات التي تشرف المؤسسة على ادارتها 865 تركة، منها 438 تركة في ابوظبي و327 تركة في العين ـ التركة تشمل أكثر من أسرة ـ ويبلغ وعدد القصر المشمولين برعاية المؤسسة 2350 قاصرا، منهم 1282 قاصرا في أبوظبي و1068 قاصرا في العين.
محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة اكد ان المؤسسة قطعت خطوات مهمة على صعيد العمل الانساني في الدولة وامارة ابوظبي ورسخت أقدامها كمؤسسة بارزة على هذا الصعيد، ولم يقتصر نشاطها على مدينة ابوظبي فقط بل امتدت لتصل خدمات الرعاية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة إلى كافة مناطق الإمارة.
وقال إن المؤسسة حددت وضمن خطتها الاستراتيجية 2009 ـ 2013 الأولوية الأولى لها توفير خدمات تعليم وتأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة بما يتوافر مع أفضل الممارسات العالمية. وأضاف أن المؤسسة أنشأت وحدات لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، منها وحدتا التدخل المبكر في ابوظبي والعين، وتعدان من الانجازات الحضارية المتميزة نظراً لدورهما المهم في الكشف عن الإعاقة بالتدخل بسن مبكرة للحالات المسجلة لدى المراكز إثر تشخيصها .
وتقييمها للتدخل في علاجها وتقويمها بشكل مباشر يؤدي إلى تحسن مستوى الأداء والتكيف السلوكي للحالة وهي توفر الفنيات والوسائل التي تمكن الأهل من التعرف على تأخر نمو أطفالهم، وتقوم الوحدتان بالتنسيق مع مستشفيات وعيادات الصحة بتقديم خدمة الكشف عن الحالات التي تحتاج إلى رعاية وتأهيل في سن مبكرة من بداية العمر وحتى خمس سنوات للحد من الإعاقة والحصول على نتائج أفضل.
في الوقت الحالي تقدم الوحدة في ابوظبي خدماتها إلى مايزيد على 120 من الأطفال المواطنين والوافدين، وتطال خدمات المركز جميع فئات المعاقين منذ ولادتهم حتى بلوغهم سن الخمس سنوات. وهناك وحدات العلاج الطبيعي، وهي تقدم الخدمات العلاجية للحالات التي تحتاج إلى معالجة وتقويم العظام والعضلات والتكيف الحركي وفقاً لبرنامج يعد خصيصاً لكل حالة منفردة، ومؤخراً وبهدف تحسين القدرات الخاصة لتلك الفئة دشنت المؤسسة ورشة صيانة وتعديل الكراسي المتحركة في مركز ابوظبي التابع لها.
ووحدة التوظيف التي تعمل على مساعدة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة للالتحاق بسوق العمل، وتعمل على التواصل مع القطاعين الحكومي والخاص لإيجاد فرص عمل ووظائف مناسبة للمؤهلين من ذوي الاحتياجات الخاصة بينما تقوم وحدة التدريب والتأهيل المهني بإعداد الطلاب المنتسبين للمؤسسة للاكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس للاندماج في المجتمع.
دار زايد للرعاية الأسرية
وأكد أن مشروع الأسر البديلة المستقلة كأحد المشروعات الناجحة التي نفذتها المؤسسة لأبناء دار زايد للرعاية الأسرية وفرت لهم النشأة المتميزة التي تساعدهم على تكوين شخصياتهم السوية.وذكر ان مشروعين آخرين تنفذهما الدار، الأول إنشاء بيوت للشباب من أبناء الدار تم تنفيذه في ابوظبي والعين للأبناء فوق 12 عاماً مع وجود مشرف دائم يقيم إقامة دائمة معهم ويصرف لهم مصروفا يوميا، وهناك متابعة دقيقة ومراجعة دائمة لتصرفات ومعيشة هؤلاء الشباب.
وهناك مشروع ثالث هو «الاحتضان العائلي» ويطبق للمواطنين فقط في الوقت الراهن ويتم دراسة التوسع ليشمل الوافدين، وهو يتم من خلال شروط محددة للموافقة على انتقال أي من الأبناء للمعيشة مع أسرة مواطنة وتجرى مقابلات لتلك الأسرة ويتم التأكد من ملاءمة مكان المعيشة ومستوى الأسرة الذي يسمح باحتضان أي من الأبناء، ويبلغ عدد الأبناء الذين تم احتضانهم من بداية المشروع حتى الآن 40 طفلا وطفلة في ابوظبي، العين، دبي، وفي رأس الخيمة والفجيرة.
شؤون القصّر
وقال الهاملي ان أموال وتركات القصّر أمانة في أعناقنا نحرص جميعاً في المؤسسة على صونها وتنميتها، وان فئات القصّر والأيتام المشمولين برعاية المؤسسة حظيت بجانب كبير من الاهتمام من خلال استحداث أنظمة جديدة لإدارة التركات تكفل المحافظة عليها واستثمارها بصورة تسمح بتنميتها بشكل مدروس طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية واللوائح والقوانين التي وضعتها المؤسسة وبما يضمن سلامة وصولها واستمرار نموها، حيث انها إذا لم تدر بطريقة منظمة ولم يتم استثمارها وتنميتها وتشغيلها بمعايير مثلى بواسطة ذوي الخبرة المؤهلة للقيام بتلك المهام فإن هذه الأموال ستتأثر لعدم قدرتهم على إدارتها بالشكل المطلوب.
وتعمل شؤون رعاية القصر كذلك بالعمل على تقويم العلاقات بين المجتمع وبين أفراد أسر القُصّر للمحافظة على استقرارهم، ويبلغ عدد التركات التي تشرف على إدارتها المؤسسة في أبوظبي 438 تركة وفي العين 327 تركة، علماً بأن التركة تشمل أكثر من أسرة. وعدد القصّر المشمولين برعاية المؤسسة في أبوظبي 1282 قاصرا وفي العين 1068 قاصرا.
تدريب العاملين بالمؤسسة
وأوضح الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية أن تبني المؤسسة لتنظيم سلسلة من النشاطات والبرامج والدورات التأهيلية هي ركن أساسي في خطتها الاستراتيجية 2009 ـ 2013 للتعاطي مع المرحلة المقبلة والتي تتطلب الارتقاء بالأداء الوظيفي نحو مستويات عالية.
والعمل على تطوير عقلية التعاطي وصقل القدرات الإدارية مشيرا في هذا الصدد الى برنامج «تبادل» الذي يهدف إلى الاستفادة من طاقات وخبرات ومهارات الموظفين العاملين في قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة لتبادل الخبرات العملية والفنية والمنهجية من تعليم وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وسينفذ البرنامج سنوياً بالتعاون مع 30 موظفاً من ذوي الخبرة في التدريب الذين سيقومون بدورهم بتدريب 800 زميل لهم يعملون في القطاعات الإدارية والفنية والتعليمية.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد