طوت زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الثانية له لفرنسا مند تسلمه مقاليد الحكم صفحة خلاف امتد لسنوات حول «الزعامة»، حيث تبادل مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الإشادة بالتوافق الكامل بين بلديهما بشأن القضايا الدولية والرد على من اعتبر أن علاقاتهما الشخصية اقل من كاملة.

كما تم الاتفاق أيضا على مسألة الحجاب الإسلامي الذي تشدد باريس حياله إلى حد حظره، حيث قال ساركوزي إن «كل شابة تريد وضع الحجاب يمكنها ذلك.. هي حرة»، فيما بقي موضوع تركيا وانضمامها للاتحاد الأوروبي محل الخلاف الوحيد تقريباً.

وحرص ساركوزي، اثر لقاء ثنائي دام حوالي ساعة مع أوباما، على إظهار بداية حقبة جديدة في العلاقة مع أميركا حيث قال: «ربما لم يشهد تاريخ بلدينا قط هذا القدر من التقارب حيال الملفات والمواضيع الكبرى».

وذكر ساركوزي أمام أوباما «كم ندعم سياسة اليد الممدودة إلى روسيا»، و«كم اتفقنا معه على المسألة الإسرائيلية الفلسطينية»، وركز على أن فرنسا «تضامنت بالكامل» مع الولايات المتحدة في الملف النووي الإيراني وشدد على «التطابق التام في وجهات النظر» بين البلدين حول كوريا الشمالية».

ورد أوباما على هذه التصريحات بلفتة حميمية، بقوله إن «الأصدقاء المقربين لا يهتمون بالرموز والشكليات والبروتوكول. الولايات المتحدة صديقة أكيدة لفرنسا والعكس صحيح... وأنا شخصيا اعتبر نيكولا صديقا».

وشارك الرئيسان في احتفالات الذكرى الخامسة والستين لإنزال الحلفاء في النورماندي التي يشارك فيها عشرات الزعماء الأوروبيين، إلى جانب زوجتيهما: ميشال أوباما وكارلا بروني ساركوزي اللتين اتفقتا هذه المرة، في لقائمها الثاني في غضون أربعة شهور، على ارتداء فستانين أبيضين، ما جعل الصحافيين الذين ركزوا في لقائهما السابق في يناير الماضي على المقارنة بين أناقتيهما يعتبرون أن توافقهما في اللون الأبيض دليل آخر على التوافق بين زوجيهما.

( وكالات)