كشف العميد عبد الجليل المهدي محمد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي عن ضبط الإدارة 288 قضية مخدرات خلال الخمس شهور الأولي من عامم 2009، وذلك بفارق 46 قضية عن الفترة نفسها من العام الماضي والتي شهدت ضبط 242 قضية.

وأفاد العميد المهدي أن عدد الاشخاص المتورطين في هذه القضايا وصل 467 شخصاً بزيادة 121 شخصاً عن الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرا إلى أن كمية المخدرات المضبوطة خلال الخمس شهور الاولى من عام 2009 تزن حوالي 133 كلغ، ويضاف إليها 41 كيلو هيرويناً ضبطت في بداية شهر يونيو الجاري، وبزيادة تقدر بـ 38 ك عن الفترة ذاتها من عام 2008 الذي شهد تورط 346 شخصاً.

وقال العميد عبد الجليل شهد عام 2009 ارتفاعاً في عدد القضايا المضبوطة وفي كميات المخدرات المهربة، حيث استطاع تجار المخدرات استخدام أساليب متنوعة ومختلفة في التهريب مستغلين التسهيلات التجارية التي تمنحها الدولة في المطارات والمواني، حيث تعتبر دولة الإمارات من دول العبور وليس الاستيراد أو الاستهلاك، وأن الرؤوس الكبيرة في هذه التجارة الغير المشروعة ربما يكونون خارج الدولة لذا تعمل الإدارة في ظل إستراتيجيتها الحالية على مستوى دولي وتتبادل المعلومات بشكل دقيق مع الأجهزة المناظرة وأسفر عن ذلك ضبط كميات كبيرة من المخدارت.

ولفت مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن الدولة تولى المدمنين اهتماما كبيرا حيث تساعدهم عبر برنامج المتابعة اللاحقة، حيث يخضع المتعاطين الذين تتراوح اعمار غالبيتهم بين 20-30 عاما للفحص الدوري، وأن هناك حالات لصبية لا تزيد اعمارهم على 13 عاما، مشيرا إلى أن 90% من مدمني الهيروين يصابون بالايدز وامراض الكبد بسبب تبادل الحقن، ولأن الهيروين بطبيعته كمخدر يؤثر سلبا في الكبد.

وأشار العميد المهدي أن عدد الاشخاص الخاضعين للفحص الدوري حاليا من برنامج المتابعة اللاحقة في الادارة العامة للمخدرات نحو 230 شخصاً، وأوضح المهدي أن هناك اشخاصا يطلبون البقاء تحت الفحص الدوري على الرغم من انتهاء فترة متابعتهم تخوفا من العودة الى الادمان مجددا، مؤكدا أنه لا يمكن مساعدة شخص لا يريد التعاون وليست لديه رغبة صادقة في الإقلاع عن الإدمان.

وأضاف أن المادة 43 من القانون توفر الحماية لاي شخص يسلم نفسه طواعية لادارة المكافحة أو يبلغ عن أحد أفراد عائلته، لافتا إلى أن أحد الأشخاص أبلغ عن نفسه وأفاد بأنه يريد الاقلاع عن الادمان أن لديه في المنزل كمية من المخدرات وبتفتيش منزله عُثر فيه على أكثر من 10 غرامات من الهيروين وهي كمية كبيرة جدا نظرا كونه متعاطيا، ومع ذلك لم يتم تحريك دعوى جنائية ضده وخضع للعلاج والفحص.

وأشار المهدي إلى أن هناك أمهات يتسترن على أولادهن المدمنين ويهربوهن، وعندما تحاول الشرطة ضبطهم تقوم الأمهات بتهريب المخدرات إليهم في السجون، لافتا إلى أن المدمن يؤثر في البيئة المحيطة به، وأن هناك أزواج قادوا زوجاتهم إلى الإدمان وأبناء قلدوا أباءهم المدمنين.

وأكد مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات على أهمية دور الأسرة في إنقاذ الأبناء من الوقوع تحت تأثير الادمان، مشيرا إلى أن إبلاغ الشرطة في حالة الاشتباه اجراء احترازي مهم للغاية ويحمي الشاب قبل تضاعف حالته، وتتعهد الادارة بالحفاظ على السرية والخصوصية الى ان يعود الشخص إلى أهله سليما معافا.

ونوه العميد عبد الجليل إلى أن الإمارات من أقل الدول في عدد المتعاطين، مشيرا إلى أن هناك دول أوروبية تتساهل مع المتعاطين وتسمح لهم بكمية من المخدرات للاستعمال الشخصي وهو الأمر الذي يساهم الى حد كبير في معاناة الدول من المدمنين والمتعاطين.وأكد المهدي أن صرامة القانون وتغليظ العقوبات أحد الحلول القوية في مكافحة هذه التجارة التي يعاني منها العالم.

ولفت المهدي إلى أن هناك اهدافا عامة تسعى الادارة الى تحقيقها تتمثل في تقليل فرص عرض المخدرات وخفض الطلب عليها محليا ومتابعة التجار داخليا وخارجيا، والتوعية باضرارها السلبية، حيث تتحمل ادارة التوعية والارشاد مسئولية كبيرة سواء في الاجراءات الوقائية أو متباعة المدمنين، وإعادة تأهليهم وتوظيف الصالح منهم، مشيرا الى انه تم تقديم طلبات 36 شخصا، وتم تشغيل 13 شخصا في اطار برنامج مشترك بين شرطة دبي وبرنامج الإمارات للكوادر الوطنية.

دبي ـ شيرين فاروق