أكد العقيد غيث الزعابي مدير إدارة التنسيق المروري في وزارة الداخلية على أن استراتيجية وزارة الداخلية التي تنبثق عن استراتيجية الحكومة الاتحادية بالنسبة للسلامة المرورية تتركز حول الحد من الازدحام المروري وحوادث السير وحالات الدهس وتعزيز الثقافة المرورية بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية .

وقال إنه من ضمن أهداف الاستراتيجية خفض نسبة الوفيات المرورية بالدولة بنسبة 5,1 لكل مائة ألف من السكان سنويا، مشيرا الى ان المخطط للعام الحالي يركز على خفض الحوادث من 6,13 لكل مائة ألف من السكان وفق إحصائيات 2008 إلى 12 وفاة لكل مائة ألف من السكان .

وأشار إلى إنه من ضمن المبادرات التي قامت بها وزارة الداخلية لخفض نسبة الحوادث وتحقيق الردع المطلوب بين افراد المجتمع هو تعديل 14 مادة في قانون السير والمرور الاتحادي وصدور لائحة النقاط المرورية التي بدأ تطبيقها منذ شهر مارس الماضي .

تقييم

وكشف الزعابي عن تشكيل لجنة متخصصة انتهت من تقييم نظام النقاط المرورية ورفعت توصياتها إلى سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مشيرا إلى قيام هذه اللجنة بتقييم النظام بعد مرور عام على تطبيقه وأكدت وجود مؤشرات توضح انخفاض بعض المخالفات وأوصت أيضا بالتشديد على بعض المخالفات وتعديلها لتحقيق الردع المطلوب بعدما لوحظ ارتفاع نسبة المخالفات فيها.

وأشار إلى انه من ضمن المبادرات المنبثقة عن استراتيجية وزارة الداخلية سيتم الانتهاء خلال الشهرين المقبلين من 7 دراسات تتعلق بالجانب المروري 5 دراسات منها نفذتها جامعة الإمارات بتوصية من وزارة الداخلية تتعلق بالجوانب المرورية ومنها حوادث الدهس، مشيرا إلى أن هذه الدراسات التي وضعت بعض التوصيات سيتم الأخذ بها والعمل على تنفيذها.

دراسات

وتتضمن الدراسات التي سيتم الانتهاء منها قريبا، إدخال مادة الثقافة المرورية ضمن المناهج الدراسية في الدولة ودارسة توفير المعلومات والدراسات والبيانات الإحصائية حول الازدحام والحوادث المرورية وحالات الدهس، إضافة إلى دراسة استحداث نظام تصنيف الحوادث المرورية وتحليلها حسب المواقع الجغرافية بالتنسيق مع الشركاء ودراسة استخدام أجهزة الرقابة الآلية على الطرق الرئيسية ودراسة مشاركة القطاع الخاص في التشغيل والصيانة .

تقنيات

كما تتضمن الدراسات موضوع إدخال التقنيات الحديثة المناسبة للتعامل مع المشاكل المرورية وخصوصا ما يتعلق بأنظمة «ج بي اس» ودراسة أولية للواقع الحالي للسلامة المرورية، إضافة الى دراسة إنشاء معهد مروري على مستوى الدولة وتطوير مراكز الفحص الفني للمركبات الثقيلة والخفيفة وتوحيد معايير الفحص وحصر ودراسة التصرفات الخاطئة ذات العلاقة بسلوك سائقي المركبات ومستخدمي الطرق التي ينتج عنها حوادث مرورية وحالات الدهس ودراسة تطوير أساليب تعليم قيادة السيارات من خلال مراكز تدريب متطورة.

حملات توعية

وأشار العقيد غيث إلى انه من ضمن مبادرات تعزيز الثقافة المرورية تنظيم 4 حملات توعية سنويا حيث تم خلال العام الجاري تنظيم حملة «لا تتصل حتى تصل» ضمن فعاليات أسبوع المرور الخليجي وحملة سلامة الإطارات التي بدأت منذ الشهر الجاري وتنتهي في أواخر أغسطس، إضافة إلى حملة سيتم تنظيمها في سبتمبر المقبل حول النقل الآمن للطلبة وأخرى تبدأ في ديسمبر المقبل تحت عنوان «معا للحد من الحوادث المرورية».

وأكد الزعابي ان تعديلات قانون المرور ولائحته التنفيذية وضعت عقوبات رادعة وغرامات مالية تصل في بعضها الى ما لا يقل عن 20 الف درهم ومنها غرامات القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية والمخدرات ومخالفة الهروب بعد التسبب بحادث فيه وفيات أو إصابات .

تعديلات

وقال إنه وفق تعديلات القانون فإن 21% من المخالفات تتضمن حجزاً للمركبة و70% من المخالفات تتضمن غرامة 200 درهم و15% منها تتضمن غرامة 500 درهم. وأكد مدير إدارة التنسيق المروري في وزارة الداخلية أهمية مشروع إدخال مادة الثقافة المرورية في المناهج الدراسية، مشيرا الى ان اللجنة المشكلة من وزارة الداخلية والتربية انتهت من وضع المواد لتضمينها في المناهج وفق المستوى الدراسي وتم رفع توصيات اللجنة لوزارة التربية لاتخاذ القرار بشأنها.

وحول موضوع البنية التحتية، اكد الزعابي ان طرق الامارات تعتبر من الأفضل في العالم، مشيرا الى ان شبكات الطرق في الدولة تتم دراستها بشكل مستمر بهدف تحديثها والوصول بها الى افضل المعايير، اضافة الى ادخال الانظمة الذكية في تحسين السلامة المرورية ومنها نظام المعلومات الجغرافية والكاميرات على الطرق الرئيسية وغيرها من التقنيات الهامة، لافتاً الى ان المشكلة تكمن فقط في العنصر البشري والوعي.

أبوظبي - ماجدة ملاوي