نظمت حملة أهل القرآن العالمية عددا من المسابقات للحفظة المتميزين والحفظة المؤهلين في جميع مدارس الجاليات الأجنبية في الدولة من مقر مدرسة البحث العلمي في دبي، وقد شاركت 27 مدرسة من مختلف الإمارات، ووصل عدد المشاركين في هذه المسابقة 800 طالب وطالبة، منهم 500 من الذكور و300 من الإناث.
وصرحت إيمان إسماعيل عبد الله مديرة حملة أهل القرآن العالمية أن الحملة أطلقتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتفعيل دور مراكز تحفيظ القرآن في دبي ومراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم ودور المسنين ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والمؤسسات العقابية، وتشجيع العمال لحفظ كتاب الله سبحانه وتعالى.
وأوضحت أن الحملة استعانت بعدد من المحكمين والمحكمات في التلاوة والتجويد، وشكلت لجان التحكيم الرجالية والنسائية لاختبار المشاركين، بإشراف مديرة الحملة ونائبة مديرة الحملة جميلة الشريف وتم اختيار عدد من الحفظة المتميزين الذين فازوا على منافسيهم وحصلوا على جوائز قيمة أهمها رحلات عمرة منظمة من حملة الشمائل للحج والعمرة وحملة بن سباع للحج والعمرة، وحملة الديار للحج والعمرة.
وأشارت إيمان إسماعيل إلى أن الحملة أتاحت الفرصة لتنمية المهارات القرآنية لدى الطلبة والطالبات ولجميع حفظة القرآن الكريم من جميع الفئات وبالتعاون مع كثير من المؤسسات والهيئات والدوائر المهتمة ومنها هيئة كهرباء ومياه دبي الراعي الرسمي للحملة والتي تدعم أنشطتها المتنوعة.
وكذلك نشر الوعي الثقافي الديني، لتوفير الأجواء المناسبة للموهوبين في التزود بحصيلة من العلوم الدينية ومكافأتهم على ما يقومون به من أعمال طيبة. وبينت إيمان إسماعيل عبد الله أن القرآن الكريم هو أصل الرسالة الخالدة ومصدر الأمانة العظمى التي حملها الإسلام إلى البشرية، ولذا فإن المجتمعات الإسلامية بحاجة إلى تزويدها بأجيال تحفظ القرآن وتتلوه تلاوة صحيحة وتأخذ بشريعته وأحكامه، وقالت إن من بركة وفضل هذا القرآن أن صاحبه يستحق التوقير والاحترام ويأتي يوم القيامة شفيعا لأهله وينجي حافظه من النار.
وأوضحت أن استمرار قراءة القرآن وتلاوته يؤدي على تثبيت الحفظ، وقالت إن على الأسر أن تقوم بدورها في هذا الأمر لتشجيع أبنائها على حفظ القرآن الكريم وتعويدهم على قراءته في ظل وجود العديد من الوسائل التي تبعد الأبناء وتلهيهم عن أمور دينهم.
وقالت جميلة الشريف نائبة مديرة الحملة إن الحملة قامت بدور كبير في نشر الوعي بأهمية تلاوة القرآن الكريم وتجويده، ومؤكدة أن مسيرة حملة أهل القرآن ستستمر لمدة سبعة أشهر تتعاون خلالها مع الدوائر الحكومية والمؤسسات وتفعيل دور هذه المؤسسات عن طريق موظفيها الحافظين للقرآن الكريم والمنتسبين لمراكز التحفيظ، للانضمام إلى مسابقة الحفظة المؤهلين وغيرهم من الفئات.
وفي لقاء مع الحفظة المتميزين قال إبراهيم جاسم المنصوري: عندما كنت في الروضة وكان عمري وقتها ست سنوات، كان الوالد يأخذني إلى إمام المسجد فيعلمني الإمام الحروف الهجائية، وبعد تعلم الحروف وفي الصف الأول الابتدائي بدأت بقراءة المصحف الشريف على يد مؤذن المسجد، فقرأته مجرد قراءة تصحيحية لمدة سنتين، وفي الصف الثالث الابتدائي بدأت بحفظ القرآن الكريم في مشروع الشيخ زايد لتحفيظ القرآن الكريم بأم القيوين، واستمر الحفظ حتى ختمت القرآن بتوفيق الله في الصف الثاني الثانوي، وكان عمري وقتها 16 سنة، وقد لازمت إمام المسجد وهو الشيخ الذي كنت أحفظ عنه لمدة تسع سنوات حتى أتممت الحفظ الكامل للقرآن الكريم.
وأضاف أن الفضل يعود لله سبحانه وتعالى ثم للوالد الذي كان له دور كبير في استمراري في الحفظ حيث كان يأخذني بسيارته إلى الشيخ فنصلي العصر معه ثم استمر معه لمدة ساعة أحفظ صفحة وأراجع جزءا كاملا، وكان الوالد ينتظرني في المسجد ويقرأ القرآن حتى أنتهي من القراءة. وقال إن الأسرة شجعتني على الحفظ والمحافظة على الصلوات الخمس جماعة في المسجد.
ويقول عبد الرحمن فتحي الشيوي: بدأت الحفظ وعمري أربع سنوات على يد أبي، وبفضل الله أتممت الحفظ في سن الحادية عشرة ثم التحقت بمركز الفاروق لتحفيظ القرآن الكريم عندما كان عمري 14 عاما، حيث قمت بتثبيت القرآن وإتقان التلاوة وأحكام التجويد ومخارج الحروف على يد عدد من الشيوخ في المركز، ويضيف: أنا الآن أراجع القرآن مع أبي يوميا حيث أقوم بتسميع ما يقارب الجزأين أو الثلاثة أجزاء يوميا، وفي العائلة أربعة من حفظة القرآن الكريم كاملا، والبقية يحفظون أجزاء متفرقة من القرآن.
ويقول محمد إبراهيم طه: حفظت القرآن الكريم منذ الصغر فقد ربيت على حب كتاب الله عز وجل على يد كثير من المشايخ، وحفظ القرآن نعمة لا يعرفها إلا من عرفها، ولي ورد يومي في مراجعة القرآن عبارة عن ثلاثة أجزاء واستغل فترات الإجازة في زيادة عدد الأجزاء المراجعة.
ويضيف محمد إن أفضل وسيلة لتثبيت القرآن الصلاة به في الفروض والنوافل وقيام الليل، وبفضل الله أقوم بإمامة المصلين في صلاة التراويح بصفة دورية منذ الصغر في مصر وفي الإمارات، ووجدت نفسي في تعليمه وتحفيظه.
ويقول بلال شفيع تعلمت القرآن في كندا وكان عمري وقتها 11 عاما في جامعة العلوم الإسلامية، وحفظت القرآن على مدار ثلاثة أعوام، ويرجع الفضل لأبي وأمي فهما الأساس في توجيهي نحو الحفظ. وأكد ان القرآن الكريم فيه علوم الدنيا والدين ويتعرف الإنسان من خلاله على العمل الدؤوب والاجتهاد، وجئنا إلى دبي وأقمنا فيها بسبب عمل والدي.
وتقول شيخة مروان محمد يوسف الشحي في الصف الأول الابتدائي بمدرسة دبي الوطنية بفرع البرشاء انها بدأت حفظ القرآن الكريم مبكرا، ولا تزال تحفظه وتراجعه، وتشير على أنها شاركت في حملة أهل القرآن العالمية للتواصل مع زملائها والتسابق على الفوز بجوائزها.
وتقول روضة علي حسن الملا وهي طالبة في مدرسة دبي الوطنية ان حملة أهل القرآن العالمية شجعت كثيرا من الطلبة والطالبات على الحفظ وعلى التلاوة، وأضافت أنها تميزت مع عدد من زميلاتها في الحفظ وفي التلاوة، وترى أن القرآن الكريم يقود صاحبه إلى الخير دائما وإلى الجد والاجتهاد في المذاكرة والدراسة.
دبي ـ السيد الطنطاوي
