بدأت لجان متخصصة بمجلس أبوظبي للتعليم اجتماعات مكثفة لإعداد إستراتيجية لتطوير التعليم العالي في إمارة أبوظبي تستهدف الارتقاء بمستوى الخريجين إلى أعلى المستويات العالمية وخلق بيئة متكاملة للبحث العلمي تسهم بصورة فاعلة في تطوير كافة القطاعات وتخدم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي والدولة بوجه عام في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأوضح الدكتور مغير الخييلي مدير عام المجلس أن إستراتيجية تطوير التعليم العالي تأتي انعكاساً لإستراتيجية حكومة أبوظبي 2030 وترجمة لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم بشأن إعداد الكوادر البشرية المؤهلة لتعزيز توجهات الإمارة الاقتصادية الرامية إلى تحقيق قفزة نوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية بما يلبي طموحات أبوظبي في الوصول إلى المكانة العالمية التي تليق بها.
جاء ذلك خلال اجتماعات اللجان التي عقدت أمس في فندق شانجريللا واشتملت على العديد من ورش العمل. وأضاف د. الخييلي أن الهدف تخريج كوادر من العلماء والباحثين والمفكرين والمتخصصين يقومون بدور بارز في نقل أبوظبي من مجتمع مستهلك للمعرفة والثقافة والعلوم إلى مجتمع منتج لها وهذا الهدف يتطلب تطوير منظومة التعليم العالي جنبا إلى جنب .
مع استراتيجية تطوير التعليم المدرسي التي أنجزها المجلس وبدأ في تطبيقها بعد مباركتها من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم.
وأشار إلى أن محاور الاستراتيجية تتضمن رفع مستوى التعليم العالي إلى أعلى المستويات العالمية والتأكيد على ربط التعليم العالي بالمراحل والحلقات الدراسية الأخرى كمنظومة متصلة ومتكاملة ومتماسكة وتوفير احتياجات الإمارة من التخصصات المختلفة التي تلعب دورا أساسيا في خدمة اقتصاد الإمارة وتنميته باستمرار وتنويع مصادر الدخل والإسهام بصورة فاعلة في دعم خطط التوطين بما يحقق نقلة نوعية تواكب أقوى الاقتصادات العالمية.
وأضاف الخييلي بأن هذه اللجان والتي بدأت عملها تضم نخبة من الكفاءات العالمية المتخصصة في وضع استراتيجيات التعليم العالي تعمل جنبا إلى جنب مع الكفاءات المحلية من أجل إنجاز هذا الهدف، حيث تضم ممثلين لجامعات مرموقة منها أكسفورد وهارفارد وإمبيريال كولدج والسوربون وجامعة نيويورك، كما تضم ممثلين عن وزارة التعليم العالي والجامعات والمؤسسات المحلية .
منها جامعات خليفة والإمارات وزايد وكليات التقنية العليا والمؤسسات الكبرى المعنية مثل مبادلة ومصدر وأدنوك وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي وغيرها حيث تقوم هذه اللجان بوضع ودراسة المقترحات والأولويات لاستراتيجية طويلة الأمد تسهم في وضع الأساس العلمي السليم لبيئة البحث العلمي وإنتاج المعرفة في الإمارة والاستفادة من اقتصادات المعرفة.
مؤكدا أن تلك الإستراتيجية تركز على التأسيس لتعليم عال متطور يؤسس بدوره لمنظومة صناعية هائلة تخدم اقتصاد الإمارة وتحقق لها النمو الاقتصادي المتسارع وتنقلها إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى التي تصنع احتياجاتها وتتواصل مع الاقتصادات الكبرى بل وتؤثر فيها.
وذكر الخييلي أن تلك الاستراتيجية تتسق مع السياسة العامة للتعليم بالدولة وتتضمن جدولا زمنيا محددا للتنفيذ حسب مدة كل برنامج وتراعي قياس مدى فاعلية برامجها ومدى تحقيقها للأهداف الموضوعة بحيث يتم هذا القياس سنويا وكل خمس سنوات ومع إتمام العشرين عاما القادمة حتى تواكب المستجدات العلمية أولا بأول.
أبوظبي ـ «البيان»
