دعت لجنة بالمجلس الوطني الاتحادي إلى سرعة الانتهاء من إصدار القوانين الخاصة بالحفاظ على الهوية الوطنية والتراث والتاريخ وخاصة قانون «الحفاظ على المواقع الأثرية والتاريخية» في الدولة، وقانون ترميم المخطوطات الأثرية، وقانون حماية الموروث الثقافي وإصدار الإطار التشريعي والقانوني لتعاون الوزارة مع مختلف الهيئات والمؤسسات والمراكز الواردة في خطة الوزارة الاستراتيجية لعام 2008.
وأكدت لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة على ضرورة صياغة برنامج متكامل لتعزيز الهوية الوطنية والثقافة بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة ويعمل به لمدة تترواح بين «3 ؟ 5» سنوات على أن يتم مراجعته سنويا.
وأشارت اللجنة في تقريرها حول سياسة الوزارة فيما يختص بالثقافة والهوية الوطنية والشباب وتنمية المجتمع التي تم تأجيل مناقشتها للجلسة المقبلة للمجلس إلى انه يجب ان يراعي هذا البرنامج وضع وثيقة عمل تؤطر لخطط وبرامج وفعاليات ثقافية محددة بالتعاون بين الوزارة والمؤسسات والدوائر الثقافية والاعلامية ومنظمات المجتمع المدني بحث تهدف هذه الوثيقة إلى تحقيق اهداف وزارة الثقافة خاصة في مجالات الهوية الوطنية والتنمية المجتمعية والتنسيق بين وزارة الثقافة والهيئات المحلية ذات الشأن الثقافي لضمان تكامل البرامج الثقافية بين الجانبين في إطار يعزز الهوية الوطنية.
وشددت على أهمية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من نتائج الدراسة التي أعدتها وزارة الثقافة حول الهوية الوطنية وتعزيز مفهوم الهوية الوطنية في المناهج التعليمية ووسائل الإعلام المحلية وإنجاز برامج اتحادية بالتعاون مع المؤسسات المحلية بشأن تعزيز استخدام اللغة العربية وتحقيق أوجه رقابة دقيقة لمتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن إلزام المؤسسات الاتحادية والمحلية باستخدامها كلغة رسمية في المراسلات الرسمية.
وطالبت اللجنة بضرورة ممارسة الوزارة لاختصاصاتها في مجال الحفاظ على التراث الثقافي للدولة، المادي وغير المادي، وضرورة الاهتمام بتكثيف وتنفيذ البرامج الخاصة بالتراث الثقافي لأهمية هذا الجانب في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء الوطني. وأوصت بتأسيس لجنة دائمة مشتركة للتنسيق بين الوزارة والمجلس الوطني للإعلام لوضع وتنفيذ البرامج والخطط المشتركة التي تخدم سياسة الدولة في مجال الثقافة وتعزيز الهوية الوطنية وتنمية المجتمع.
وكانت اللجنة قد توصلت إلى عدد من النتائج الهامة لدى دراستها للموضوع مع المسؤولين بالوزارة ومنها ان ترجمة مبادرات الوزارة ضمن خطتها الاستراتيجية والبالغة 140 مبادرة يتطلب موارد مالية ضخمة لا تتناسب مع حجم ميزانية الوزارة لعام 2008 والذي بلغ 138 مليونا و498 ألف درهم خاصة إذا ما علمنا أن 67 مليونا و96 ألف درهم من الميزانية خصص للرواتب والعلاوات والبدلات، و65 مليونا و685 ألف درهم خصص للمستلزمات السلعية و5 ملايين و715 ألف درهم خصص للأصول الثابتة مما أدى إلى عدم قدرة الوزارة على تنفيذ خطة تشغيلية متوازنة ومتوائمة مع البرامج والخطط الأولية للوزارة الواردة في استراتيجيتها.
وقالت ان تأخر إصدار الأطر التشريعية والقانونية سواء المتعلقة بحماية وتعزيز الهوية الوطنية، أو الموروث الثقافي والآثار، أو المنظمة لعلاقات التعاون والشراكات بين الوزارة ومختلف المؤسسات في الدولة وتعزيزها أدى إلى تأخر إنجاز العديد من البرامج التي يمكن أن تحقق الكثير من أهداف الوزارة في تلك الجوانب.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد