تخدم جمعية الاتحاد التعاونية شريحة كبيرة من المساهمين المواطنين يصل عددهم إلى أكثر من 16 ألف مساهم، وذلك من إجمالي عدد الأسر المواطنة في دبي البالغ عددها 21 ألفا و600 أسرة حسب الإحصائية الحديثة الصادرة من إدارة الجنسية والإقامة بدبي، وتناول الحوار الذي أجرته «البيان» مع إبراهيم البحر نائب مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية انجازات الجمعية المتمثلة في تحقيق التوازن بين دورها الاجتماعي والحفاظ على دورها في مجال البيع بالتجزئة وسط منافسة شديدة بينها وبين الجمعيات الأخرى، كما تحدث عن سياسة التوطين التي تنتهجها الجمعية، وتالياً نص الحوار:
كيف حافظت الجمعية على استقرار أسعار المنتجات وانخفاضها في بعض الحالات؟
وقع مجلس إدارة الجمعية برئاسة ماجد الشامسي اتفاقية مع وزارة الاقتصاد الرامية إلى المحافظة على أسعار سنة 2007 في 2008 ودعم السلع الأساسية بمبلغ 57 مليون درهم تم رصدها من الجمعية، من خلال تخفيض هامش الربح بمبلغ 10.4 ملايين درهم للعام الماضي.
وذلك تأكيدا على دور الجمعية الوطني والتعاوني في المجتمع واهتمام إدارة الجمعية بمواجهة غلاء المعيشة والحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار واحتكار بعض الموردين لبعض السلع الأساسية، حيث عكفت الجمعية على زيادة الاستيراد المباشر لما له دور فعال في المحافظة على استقرار الأسعار، وكان لها دور سباق في توفير سلع أساسية بأسعار مناسبة للمستهلكين تحت مسمى «الاتحاد» على مستوى الدولة، ولاقت تلك المنتجات قبولا واستحسانا من الزبائن.
ما الفرق بين المساهمة الاجتماعية وتحسين شؤون المنطقة التي تقوم بها الجمعية؟
تتمثل المساهمة الاجتماعية في التوطين وبرنامج المحافظة على الأسعار ودعم العمل الخيري من خلال توفير تجهيزات وأماكن للمؤسسات الخيرية لجمع التبرعات، بالإضافة إلى الالتزام بضوابط الشريعة الإسلامية التي تدخل في نطاق المساهمة الاجتماعية، حيث تولي الجمعية اهتماما بالغا في الالتزام بضوابط الشريعة الإسلامية في تعاملاتها سواء تعاملاتها الاستثمارية مع البنوك أو فيما يخص نوعية ما يعرض ويباع داخل فروعها، حيث تمنع الجمعية بيع السجائر على سبيل المثال.
أما بالنسبة لتحسين شؤون المنطقة فتنضوي تحت مظلة المساهمة الاجتماعية وتعني برامج المساعدات والمشاركات الاجتماعية والخدمات التي تقدمها الجمعية للوزارات ووسائل التعليم والمراكز الصحية ومراكز تحفيظ القرآن والمعاقين وغيرها، حيث رصدت الجمعية 3 ملايين درهم لصالح المبادرات الاجتماعية للعام الجاري.
و ما حجم المساهمة الاجتماعية التي رصدتها الجمعية لعام 2009؟
رصدت الجمعية ميزانية للمساهمة الاجتماعية للعام الجاري وارتفعت بفارق 10% عن العام الماضي وبلغت 36 مليونا و200 ألف درهم، في حين كانت 32 مليونا و600 ألف درهم للعام الماضي.
ماذا عن سياسة التوطين التي تنتهجها الجمعية؟
من الأهداف الإستراتيجية للجمعية خلق فرص وظيفية جديدة وجذب الكفاءات المواطنة ومنح الامتيازات التي تلبي احتياجاتهم ومن ابرز التحديات التي واجهت الجمعية فتح المجال أمام المواطنين للانخراط في بيئة عمل قد يراها البعض جديدة، حيث اثبت المواطن من خلالها قدرته على إجادة التعامل مع الزبائن وتوظيف مهاراته في كافة الوظائف، وهنا أود أن أشير إلى أن جمعية الاتحاد تعطي رواتب أعلى لموظفي الخزينة المواطنين أو «الكاشير» على مستوى الهايبر ماركت.
ويصل أدنى راتب للمحصل المواطن 6300 درهم علاوة على الامتيازات مثل تذاكر السفر والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والمكافآت السنوية، إلى جانب إنفاق الجمعية مبلغ 19 مليون درهم العام الماضي لدفع عملية التوطين، ما أدى إلى ارتفاع عدد الموظفين المواطنين العاملين في فروع الجمعية بنسبة 24.5% عن 2007، ويمثل المواطنون نسبة قدرها 38% من إجمالي الوظائف القابلة للتوطين، كما تشارك إدارة الموارد البشرية بالجمعية في معارض التوظيف المقامة سنويا، بالإضافة إلى توقيعها اتفاقية مع «تنمية» لتوظيف المواطنين.
وكم يبلغ عدد المواطنين حسب آخر إحصائية؟
تشير الإحصائية الحديثة التي أعدتها إدارة الجمعية خلال العام الجاري إلى ان إجمالي القوى العاملة المواطنة يبلغ 297، وتصل النسبة الفعلية للتوطين بعد استبعاد الوظائف غير القابلة للتوطين 5.15%، ويبلغ عدد الوظائف غير القابلة للتوطين 812 وظيفة، كما توجد 74 وظيفة شاغرة للمواطنين منها مدير فرع ومساهم مدير فرع ومسؤول قسم ومشرف مجموعة وأمين مخزن ومسؤول خدمة العملاء وغيرها، ومن المتوقع أن يتم شغلها مع نهاية 2009.
وماذا عن فئة من لايحملون اوراقا ثبوتية؟
نقبلهم دون شك ويندرجون تحت ميزانية خاصة مرصودة من قبل مجلس الإدارة، ولدينا ميزانية خاصة للوافدين وأخرى لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
ما عدد مساهمي الجمعية؟
لدينا ما يفوق 16 ألف مساهم وجميعهم مواطنون، وفي إحصائية حديثة صادرة من إدارة الجنسية والإقامة بدبي نرى أن عدد الأسر المواطنة في دبي يبلغ 21 ألفا و600 أسرة، لذا تجب الإشارة إلى أن جمعية الاتحاد تخدم شريحة كبيرة من المساهمين، وبالنظر إلى السنوات الماضية نجد أن عدد المساهمين ارتفع من 14 ألف مساهم لسنة 2007 إلى 15 ألفا و163 مساهما لسنة 2008 بنسبة زيادة مقدارها 7.6% ما يشير إلى توسع قاعدة المتعاملين وثقتهم في الجمعية واستفادتهم من خدماتها التعاونية.
هل لديكم توجه لتحويل أسهم الجمعية إلى السوق المالي؟
لدى الجمعية توجه واضح بالتسهيل على الناس والحفاظ على استقرار الأسعار بعيدا عن تحقيق الأرباح التي تثقل كاهل أفراد المجتمع، وعند تحويل الأسهم إلى سوق دبي المالي سيؤثر ذلك على الأفراد من خلال ارتفاع سعر السهم، ما يصعب على الفرد شراء الأسهم، ومن جهة أخرى في حال دخول السهم إلى السوق المالي سيزيد الطلب عليه، ما يخالف توجهات مجلس الإدارة.
هل انتهت الجمعية من توزيع أرباح المساهمين المتعلقة بالشيكات والأسهم الإضافية أو المنحة؟
الجمعية قامت بتوزيع الشيكات وحدها دون الأسهم الإضافية على 16 ألف مساهم كأرباح نقدية عن سنة 2008 بلغت قيمتها حوالي 111 مليون درهم، حيث استلم غالبية المستفيدين الشيكات التي تم إرسالها على دفعات حسب التسلسل الرقمي لهم، وحدث بعض التأخير في توزيع أسهم المنحة نظرا لقرار وزارة الشؤون الاجتماعية التي رفضت توزيع الأسهم الإضافية بنسبة 10% على المستفيدين بحجة أن كبار المساهمين هم المستفيدين وليس صغار المساهمين، وأتساءل عن موقف الوزارة حيث أن مجلس الإدارة يوزع الأرباح على المساهمين بهذه الطريقة منذ 15 سنة وبإشراف من الوزارة، ولماذا تم منع التوزيع هذا العام وليس في السنوات الماضية.
وهل وزعت الجمعية الأسهم الإضافية على المساهمين؟
باشرت الجمعية بتوزيع أسهم المنحة على المستفيدين مؤخرا، وذلك بعد أن ارتأت إعداد دراسة تحليلية لتسليط الضوء على الفئات المستفيدة عن كثب والرد على كتاب الوزارة حول توزيعات الأرباح على المساهمين، كما إن بعض المساهمين تلقى الأسهم الإضافية على هيئة إخطارات من بريد الإمارات وأود التنويه إلى ضرورة إعطاء أرقام البريد الصحيحة بالنسبة للمساهمين وتحديث بياناتهم بصورة دورية ضمانا لوصول الإخطارات إلى أصحابها، وذلك من خلال التواصل مع قسم الأسهم بالإدارة العامة على الرقم التالي 3331816 04، حيث يختص القسم بالرد على استفسارات المساهمين وكافة الأمور المتعلقة بالتنازلات والمبايعات وغيرها.
حدثنا عن الدراسة التحليلية حول توزيعات الأرباح للمساهمين عن العام الماضي؟
أعدت الجمعية دراسة تحليلية عن توزيعات الأرباح لسنة 2008 المعتمدة من قبل المساهمين في الجمعية العمومية حسب فئات المساهمين وذلك بناء على الأرقام والكشوفات، وأظهرت النتائج مؤشرات هامة أبرزها من حيث مشتريات المساهمين أن حملة الأسهم من صغار المساهمين لديهم اصغر معدل مشتريات للمساهم الواحد، وحملة الأسهم من كبار المساهمين لديهم أعلى معدل مشتريات للمساهم الواحد، حيث ان مشتريات المساهمين لدى الفئات التي تمتلك أسهم تتراوح ما بين 101 إلى 500 سهم بلغت إلى إجمالي مشتريات المساهمين 45.3% نظرا لأن عددهم يمثل 44.6% من إجمالي عدد المساهمين وبالتالي حصلت على ما يمثل 46% من قيمة عائد المشتريات.
أما بالنسبة إلى العائد على الأسهم فتركزت اكبر نسبة من قيمة العائد على الأسهم لدى 3 فئات من حملة الأسهم وذلك للفئات التي تملك أكثر من 1001 سهم للمساهم الواحد إلى أكثر من 10 آلاف سهم، وبلغت حصتهم من إجمالي العائد على الأسهم كمنحة ونقدي ما يمثل نسبة 77.7% من إجمالي العائد على الأسهم نظرا لتملكهم الحصة الأكبر في رأس المال، وتبين الدراسة التحليلية تأثير عدم توزيع أسهم منحة على الفئات الأكثر استفادة من عائد المشتريات ما بين 101 إلى 500 سهم.
حيث تم الأخذ بعين الاعتبار قيمة تداول السهم التقريبية 100 درهم للسهم الواحد وذلك بغرض تحديد الفائدة الفعلية التي سيحصل عليها المساهم سوف تستفيد تلك الفئات من المساهمين بزيادة العائد على المشتريات بمبلغ 11 مليونا و568 ألفا و673 درهما وسوف تخسر تلك الفئات نتيجة عدم توزيع أسهم منحة حسب قيمة تداول السهم بمبلغ 41 مليونا و594 ألفا و800 درهم، ما سيشكل خسارة غير منظورة بواقع الفرق بين المبلغين وهو 30 مليونا و26 ألفا و127 درهما.
لذا ارتأى مجلس الإدارة توزيع أسهم المنحة هو من مصلحة جميع المساهمين وليس حكرا على فئة معينة، كما ثبتت الدراسة أن صغار المستفيدين هي الفئة المستفيدة من توزيع الأسهم الإضافية، على اعتبار أن معدل مشتريات صغار المساهمين بلغت 33 ألف درهم وكبار المساهمين حوالي 59 ألفا.
هل نستطيع القول بأن قانون التعاونيات يضعكم في دائرة محصورة وفي نطاق محدد؟
قانون التعاونيات يحد من تطور الجمعية وتوسعها، حيث انه غير مسموح لنا بافتتاح فروع جديدة خارج إمارة دبي، وأؤكد بأن تواجد جمعية الاتحاد التعاونية في الإمارات الأخرى يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ويؤدي إلى زيادة توظيف المواطنين على مستوى الدولة من خلال تشجيع الكوادر الوطنية على العمل في الجمعية وتوفير فرص عمل مناسبة لهم وتأهيلهم، حيث تفخر الجمعية بحيازتها على المركز الأول من حيث التوطين خلال السنوات الثلاث الأخيرة على مستوى القطاع الخاص.
وماذا عن التوسع وإنشاء فرع جديد في عجمان؟
أبرمت الجمعية مذكرة تفاهم مع جمعية عجمان التعاونية واتجهت إلى إدارة الجمعية التعاونية في عجمان، حيث وقع الاختيار على موقع في منطقة الجرف يتم العمل على إنشاء المبنى عليه في الوقت الراهن، كما تم إعداد مسودة عقد الإدارة والتشغيل ومراجعتها من النواحي القانونية والمالية والإدارية، وسيتم افتتاح الفرع بعد شهر رمضان المقبل بإذن الله تحت اسم «جمعية أسواق عجمان التعاونية».
وردتنا ملاحظات من المستهلكين حول ارتفاع أسعار بعض المنتجات الأساسية في الجمعية مقارنة بالجمعيات التعاونية الأخرى؟
نواجه مشكلات أحيانا مع الشركات الموردة، ونضطر في كثير من الأحيان لشراء بعض المنتجات الأساسية مثل الحليب على سبيل المثال من السوق المحلي بسعر غال وذلك إيمانا منا بأهمية تواجد المنتج على الرف وعدم السماح بانقطاع البضاعة مهما كلف الأمر، إلا إننا نرفض استقبال أي بضاعة شارفت على الانتهاء لبيعها بسعر رخيص وهذا مبدأ لا يمكن التنازل عنه، لذا نفضل شراء بعض المنتجات من السوق المحلي وبيعها بسعر مرتفع لفترة محددة حتى نتمكن من التعاقد مع شركات أخرى لتوفير المنتج وهكذا.
سمعنا عن وجود تلاعب في مشتريات المساهمين وتورط العاملين على الكاشير، ما قولكم حول ذلك؟
المساهم هو من يقوم بإعطاء رقمه عند دفع قيمة الشراء التي تدخل بصورة أوتوماتيكية في رصيده السنوي، وعليه التأكد من وجود اسم ورقم المساهم أسفل الفاتورة بعد عملية الشراء، ومن لديه أي شكوك يبادر بإحضار الفواتير والرسالة التي وجهت إلى المساهمين مع شيك الأرباح التي توضح حجم مشترياتهم السنوية إلى إدارة الجمعية.
حوار- نادية إبراهيم
