خفت حدة الملاسنات بين النواب في البرلمانين الكويتي والعراقي التي جاءت في أعقاب مطالبة بغداد بإسقاط التعويضات والتخلص من بعض التزامات الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، والتحرك الكويتي الدولي لصد تلك المحاولات.
وفي تفاصيل التحرك الكويتي، اعتبر رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن «ما يربط العراق والكويت من أواصر في شتى لمجالات كفيل بإنهاء التوتر»، لافتاً الى ان لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الامة ستجتمع مع ممثل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد المقبل لبحث الملف العراقي.
وأوضح الخرافي في تصريح للصحافيين ان جميع المسائل المرتبطة بالفصل السابع من الميثاق الأممي محسومة، مؤكدا على «حرص القيادة الكويتية على العلاقات مع الاشقاء العراقيين الذين يجب عليهم في المقابل عدم إثارة الموضوعات الحساسة التي تؤثر على العلاقات«.
بدوره، قال المبعوث الكويتي محمد أبوالحسن، الذي نقل رسائل الى باريس ولندن وموسكو وواشنطن والامم المتحدة، ان الكويت ترفض اية مساومات بشأن القضايا والالتزامات المستحقة على العراق التي جاءت في أعقاب تحرير الكويت العام 1991، مشدداً على الحاجة الى ضمانات واضحة لاتمام ترسيم وتأمين الحدود البحرية الفاصلة مع العراق وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأوضح أبوالحسن في تصريح لـ «البيان» ان رسائل أمير الكويت تنطلق من مبدأين رئيسيين هما الحرص على علاقات أخوية مع العراق والثانية رفض المساومات بشأن كل ما يتعلق بالقرارات الدولية. على الصعيد العراقي، دعت رئاسة اقليم كردستان العراق إلى وقف الحملات الاعلامية بين العراق والكويت، مؤكدة على أن هناك من يسعى الى تأزيم الاوضاع بين البلدين.
وشدد بيان صادر عن رئاسة الاقليم على أنه «ليس من مصلحة الشعب العراقي الدخول في أزمة جديدة مع الكويت». واضاف: «نرى أن هناك من يريد تصعيد الأمور وتعميق الأزمة، وهذه الحالة قد تؤدي الى مخاطر جمة».
وشدد الناطق «على ضرورة الجلوس الى مائدة الحوار للوصول الى الحلول المشتركة والمتفق عليها من قبل الحكومتين، وندعو كذلك الى وقف الحملات الإعلامية والتعامل مع القضايا باعتماد الطرق الدبلوماسية والقنوات الرسمية».
وأكد على «تفهم معاناة الشعب الكويتي الشقيق أثناء غزو النظام السابق لدولة الكويت»، لكنه استدرك قائلاً: «لكن في الوقت نفسه لايمكن تحميل الشعب العراقي والحكومة العراقية الحالية وزر السياسات الهمجية والتدميرية للنظام البائد».
الكويت ـ بدر سالم - بغداد - «البيان» والوكالات