شائعات، تشهير بالحياة الشخصية، تهجم كلامي.. كلها وسائل لم يتردد المتسابقون للفوز في الانتخابات النيابية في لبنان من كل الأطراف في استخدامها، وقد بلغت أوجها قبل أيام من عملية الاقتراع المقررة الأحد المقبل. وكان آخر ضحاياها النائب أحمد فتفت المنتمي إلى تيار الأكثرية الذي استهدفته شائعة تفيد بأنه اضطر إلى الإدلاء بتصريح ينفي فيه إقدامه على الانتحار «لكونه عميلاً إسرائيلياً».
واعتبر فتفت الشائعة «عملاً وضيعاً» للتأثير في مجرى الانتخابات. وعقدت المرشحة عن المقعد الأرثوذكسي في الدائرة الأولى في بيروت نائلة تويني مؤتمراً صحافياً قبل يومين لتنفي شائعة طالتها مفادها أنها تحولت إلى الديانة الإسلامية.
وبعد وقت قصير، كانت محطات تلفزة وموقع «يوتيوب» على الانترنت يبثان شريطاً مصوراً يظهر فيه النائب ميشال عون، أحد زعماء المعارضة ورئيس «التيار الوطني الحر»، وهو يعطي موافقته على توزيع الخبر عن تويني. والتقطت الصور لعون من دون معرفته على الأرجح.
وحفلت الحملة الانتخابية ببث هذا النوع من الأفلام المصورة غالباً من دون معرفة السياسيين الذين يظهرون فيها. فقد أحدث شريط يظهر فيه النائب وليد جنبلاط، أحد أقطاب الأكثرية، وهو ينتقد حلفاءه في «قوى 14 آذار» صدمة في أوساط التكتل.
وفي وقتٍ كانت المعركة الانتخابية تشهد تسخيناً متزايداً واحتكاكات في الشارع، ظهر الوزير السابق والمرشح عن دائرة زغرتا في الشمال سليمان فرنجية في شريط مصور وهو يهاجم أنصاره في بلدته الشمالية وينعتهم بـ «الكلاب والأغبياء» لأنهم أقدموا على الاعتداء على أنصار حزب «القوات اللبنانية»، ما استدعى توضيحاً منه بأنه اضطر إلى التعامل بهذه القسوة مع أنصاره «منعاً للفلتان على الأرض».
وفي إحدى المرات، بثت محطة «أو. تي. في» التابعة للتيار الوطني الحر تسجيلاً قالت إنه لرئيس مجلس بلدي مؤيد للنائب المستقل ميشال المر يشتم فيه الناخبين الأرمن بألفاظ بذيئة. ولم يوفر المرشحون النعوت والصفات بحق بعضهم لبعض. فالمرشح عن دائرة كسروان الوزير السابق فارس بويز وصف أفراد لائحة عون المنافسة بـ «الصيصان»، فيما وصف ميشال المر أفراد لائحة عون في المتن بـ «الجلابيط» (بقايا الذبيحة).
(أ.ف.ب)