أحيت الجالية العربية في الولايات المتحدة ذكري رحيل منصور الرحباني على خشبة مسرح ميلر العريق في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك، في حفل أطل من خلاله طيف منصور مع «توأم روحه» عاصي الذي سبقه في الرحيل قبل سنين والإرث الطويل للأخوين رحباني ومعهما فيروز، وجمع آخر ممن حاكوا الموسيقى والشعر والغناء والمسرح في العالم العربي.
كانت الذكرى مناسبة للوقوف دقيقة صمت على روح منصور الرحباني والمفكر العربي الفلسطيني أدوارد سعيد قرب شجرتين من الأرز زرعتا قرب الجامعة المرموقة تخليداً لجبران خليل جبران، أدوارد سعيد، بعدما حاول عابثون متطرفون اقتلاعهما من دون جدوى خلال السنة الماضية. وأصرت الجالية العربية على حماية الأرزتين كدليل على تعلق الجالية العربية بحضورهما الثقافي والفني في نيويورك.
امتلأ مسرح ميلر في ضاحية مانهاتن بحشد لبنان وعربي كان فيه السفيران الفلسطيني والسوري لدى الأمم المتحدة رياض منصور وبشار الجعفري وممثلون عن البعثات اللبنانية والإماراتية والسعودية والأردنية والمصرية واليمنية والموريتانية وغيرها في المدينة، إلى جانب رئيس الأكاديمية اللبنانية للعلوم مدير مختبر الدفع الالكتروني وديناميات البلازما كبير الفيزيائيين لدى جامعة برنستون الأميركية البروفسور أدغار شويري والبروفسور محمود التامر والدكتور جوزف صايغ الذي حضر من باريس لهذه المناسبة، إلى العديد من الوجوه العربية في نيويورك والولايات المتحدة.
وأمام هذا الحشد، أطلت صور مسجلة لمنصور الرحباني متحدثاً عن «البدايات الصغيرة التي يوجد فيها الكثير مما يغير الإنسان ونظرته إلى العالم ، الإنسان الذي يتطلع إلى الحق والخير والجمال». وبين كلمة وأخرى، كان صوت فيروز يصدح في «ميس الريم» وغيرها من المسرحيات الرحبانية المغناة. ووصفت زها بسطامي من تجمع السيدات العربيات في الأمم المتحدة، منصور الرحباني بأنه «طائر فينيق» عكف أكثر من نصف قرن، مع توأم روحه عاصي، وفيروز ثالثهما على «تسجيل ثورة جديدة في كتابة الموسيقى والكلمة المغناة»، معتبرة أن هذا الثالوث الذي «تناثر وهجه الفني في أرجاء الوطن العربي».
ومن على كرسي أبيه في أنطلياس بشرق بيروت، وجه أسامة الرحباني كلمة إلى المحتفلين بذكرى منصور، شاكراً للرابطة القلمية الجديدة في الولايات المتحدة وتجمع النساء العربيات في الأمم المتحدة والجالية العربية في الولايات المتحدة إحياء ذكرى والده.
نيويورك ـ علي بردى
