ثمنت الكنيسة القبطية الأرثوذكية المصرية الدور الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، لتأصيل سياسة التسامح الديني وحوار الأديان للوصول إلى رؤية وقناعات مشتركة لتحقيق المناخ الأمثل للتعايش السلمي والأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس بأبوظبي ليلة أمس الأول لوداع السفير المصري بمناسبة انتهاء فترة عمله لدى الدولة بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من المسؤولين وعلماء الدين الإسلامي وأعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية وأبناء الجالية المصرية من مسلمين ومسيحيين.

وأعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم حكام الإمارات، لدعمهم الصادق وتوجيهاتهم السديدة بتسخير ثروة البلاد لبناء الإنسان المسلح بالعلم والمعرفة وتأهيله علميا واجتماعيا لخدمة بلاده والمنطقة.

وقال في حديثة مع الراهب القمص آسحق الأنبا بيشوى راعي الكاتدرائية والسفير المصري محمد سعد عبيد خلال الحفل.. إن الإمارات متمسكة بسياستها الخيرة والمحبة للحق والعدل وكفالة احترام كافة الأديان السماوية.. مؤكدا أن استراتيجيات مؤسسات التعليم التي تتبناها الإمارات الآن تنفيذا لتوجيهات قيادة البلاد الحكيمة لا تكتفي بتخريج المواطنين لسد احتياجات المجتمع من القوى العاملة وإنما تعتمد في الأساس على بناء العقول بالثقافة المحلية والتراث وتنمية الشخصية بالمهارات والأنشطة والانفتاح على ثقافات العالم.

كما ثمن القمص آسحق الأنبا بيشوى جهود الإمارات الحثيثة من أجل إعلاء قيم الخير والحق والعدل والتسامح الديني وفتح أبواب الحوار الجاد بين كافة الأديان السماوية.. مؤكدا أن «الكنيسة الأرثوذكية ممثلة في قداسة الأنبا شنودة الثالث بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تفتخر بهذه الجهود وتساندها في المحافل الدينية والمناسبات العامة على المستويين العربى والدولي».

من جهته قال السفير محمد سعد عبيد إن مواقف دولة الإمارات المؤيدة للسماحة الدينية وإعلاء قيم الحق والخير ليست وليدة ليلة وضحاها وإنما هي سياسة ممتدة منذ أن تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب ثراه مقاليد حكم دولة الإمارات العربية المتحدة.. مؤكدا احترام وتقدير مصر حكومة وشعبا لهذه السياسة التي تنتهجها الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه الحكام.

«وام»