شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بديوان سموه صباح أمس توقيع اتفاقية الأداء لسنة 2009 لتسع وعشرين دائرة وهيئة حكومية في إمارة أبوظبي.
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن وضع المعايير العالمية للارتقاء بمستوى الخدمات التي يقدمها القطاع الحكومي بإمارة أبوظبي للمواطنين والتميز في تقديمها من أهم الأولويات في فكر ونهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يحرص على ضرورة الأخذ بأفضل الأساليب للارتقاء بالأداء العام إلى مستويات عالية متميزة وتحقيق رفعة الوطن وسعادة ورفاهية المواطنين.
وقال سموه إن تطوير الأداء الحكومي للدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية هدف استراتيجي لحكومة أبوظبي للوصول إلى مركز الريادة العالمية في الأداء لتحقيق رؤية أبوظبي في التحديث والتطوير للتعامل مع متطلبات الطفرة التنموية الشاملة واستحقاقاتها في الألفية الجديدة.
وحث سموه جميع المؤسسات الحكومية في أبوظبي للعمل بروح الفريق والتركيز على التنسيق المتبادل والتشاور للوصول إلى الهدف المنشود من التطوير والتحديث في الأداء لمواكبة أحدث الأنظمة العالمية المتعارف عليها، مشددا سموه على أهمية تطبيق أفضل السبل الإدارية لتطوير الخدمات الحكومية بالإمارة وخلق ثقافة مشتركة في مجال التعاون بين مختلف الدوائر بما يحقق التميز والكفاءة في الأداء.
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «أن أفضل الممارسات لبناء القيادة الإدارية يتطلب مواجهة التحديات المصاحبة لتغيير الثقافة السائدة في الدوائر الحكومية من خلال استخدام أجندة السياسة العامة كأساس لقياس أين يجب أن تصل الدوائر على المديين القصير والمتوسط وكيفية العمل للوصول إلى الأهداف المرجوة من خلال مجموعة من برامج تطوير القدرات لإنشاء نموذج جديد للتنمية المنشودة».
وأكد سموه على أهمية الالتزام بتطوير وتحديث منظومة العمل الحكومي داخل إمارة أبوظبي وذلك ضمن رؤية إستراتيجية حكومة أبوظبي لتكون ضمن أفضل خمس حكومات على مستوى العالم.. داعيا إلى الاهتمام بتنمية الموارد البشرية والارتقاء بقدراتها الإنتاجية لتمكينها من مواكبة عصر التقدم والمعرفة وإتاحة كل الفرص أمامها للتميز والتفوق.
وحث سموه جميع المعنيين على العمل بروح الفريق الواحد والتركيز على التنسيق المتبادل والتشاور فيما بينهم وتطوير وتحديث الأداء ليواكب احدث الأنظمة العالمية المتعارف عليها مع ضرورة أن تطبق تلك الدوائر أفضل السبل الإدارية مما سيؤدي إلى استمرار تطوير الخدمات الحكومية.
ودعا سموه إلى إيجاد ثقافة مشتركة في مجال التعاون بين مختلف الدوائر الحكومية بما يسهم في الارتقاء بالقطاع العام إلى مستويات أفضل ويحقق التميز والكفاءة في أداء موظفيه.
وتسعى هذه الاتفاقيات التي وقعها محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي مع رؤساء الدوائر والهيئات الحكومية إلى تحقيق أهداف ومحصلات حكومة أبوظبي النهائية فضلا عن تحديدها مسؤولية إنجاز السياسات والإستراتيجيات وذلك للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها وتسريع عملية بناء القدرات التمكينية والمؤسسية لدى الجهات الحكومية..
وأكد البواردي في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة أهمية هذه الاتفاقيات التي تقوم بها إمارة أبوظبي هذا العام والتي تضم 29 دائرة وهيئة حكومية وذلك لما لها من أثر كبير في تحسين مستوى الأداء ضمن أسس ومعايير واضحة وموحدة لمراقبة أداء تلك الدوائر والمؤسسات حيث تعتمد هذه الأسس على مجموعتين من مؤشرات الأداء العالمية.
وقال «إن توقيع عقود الأداء لعام 2009 مع تسع وعشرين دائرة وهيئة حكومية يأتي تتويجا لمرحلة أساسية من مراحل التطوير الإداري وتعزيزا لترسيخ ثقافة التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء الذي تسعى إليه حكومة أبوظبي وذلك بتوجيهات كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة حثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي».
وعملت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي خلال الفترة السابقة مع الجهات الحكومية على تطوير مجموعتين من مؤشرات الأداء ضمت الأولى والتي تعد الرئيسية عددا من المعايير المشتركة ذات الصلة بالإدارة الفعالة للأداء لدى كافة الجهات الحكومية فيما تضم الثانية والتي تعتمد على مؤشرات خاصة بكل دائرة ومؤسسة عددا من المهام الرئيسية التي ترتبط من خلالها المبادرات التي تتولاها الدائرة أو المؤسسة بحيث تقوم كل دائرة بإدارة أدائها من خلال عملية دورية تشمل وضع الأهداف ورفع تقارير الأداء الربع سنوية ومراجعة كافة الإجراءات والتعديل وتنقيح الأهداف.
«وام»
