أدخل تنفيذ الإستراتيجية العامة للدولة التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الوزارات الاتحادية في سباق مع الزمن لتنفيذها في الفترة الزمنية المحددة، ووزارة الصحة حالها حال الوزارات الأخرى فقد كرست جل اهتمامها لتنفيذ الاستراتيجية وتطوير الخدمات الصحية وقطعت شوطاً كبيراً في إيصال الخدمات العلاجية المتطورة للمواطنين والمقيمين في مختلف اماكن تواجدهم ومن المتوقع ان يصل عدد المراكز الصحية في نهاية العام الجاري الى 70 مركزاً . ومع اكتمال تنفيذ الخطة الاستراتيجية سيتم توفير مراكز الرعاية الصحية الاولية في كل مدينة وقرية بغض النظر عن الكثافة السكانية.
وقال الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة انطلاقا من حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي وضع الصحة على سلم الأوليات، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي صاحب الرؤية المستنيرة أصبح النظام الصحي في الدولة يواكب النظم العالمية.
كما أصبح لدى الدولة أكبر عدد من المستشفيات والمراكز الصحية وفق أفضل المواصفات والتجهيزات، فقد بلغ عدد المستشفيات التابعة للوزارة 14 مستشفى في دبي والإمارات الشمالية، و68 مركزا للرعاية الصحية الأولية تابعة للوزارة في مختلف المناطق الطبية بالدولة، بالإضافة الى 9 وحدات رئيسية للصحة المدرسية إلى جانب 372 عيادة مدرسية منتشرة في العديد من مدارس الدولة و5 مراكز لرعاية الأمومة والطفولة و60 وحدة متخصصة بالأمومة والطفولة داخل مراكز الرعاية الأولية.
وقال مدير عام الوزارة ان إستراتيجية وزارة الصحة تشمل مجموعة من المبادرات الرئيسية وصلت إلى 35 مبادرة تسعى من خلالها وحتى العام 2010 إلى تحقيق الأهداف والتوصيات التي تضمنتها إستراتيجية حكومة دولة الإمارات والأهداف المرادفة التي وضعتها الوزارة لنفسها، وتتضمن تلك المبادرات تطوير النظم الصحية والإدارية والفنية والمالية، وتطبيق النظام الإلكتروني للمعلومات.
حيث من المنتظر استكمال التطوير المطلوب في هذا الخصوص قبل نهاية العام المقبل، إضافة إلى بناء وتطوير القدرات الفنية والإدارية عبر إعداد برنامج تدريبي مرن وفق مؤشرات الأداء المتفق عليها مع ارقى الجامعات والمعاهد في العالم ويستهدف جميع الفئات العاملة في الوزارة حيث تسعى الوزارة إلى تدريب ما يقارب من 25 % من كل فئة قبل نهاية العام الحالي.
واشار الى أنه وخلال العام الحالي الذي يعتبر الأول من عمر الإستراتيجية غطت مؤشرات الأداء مجالات العمل في سياق تنفيذ أهداف الوزارة المتمثلة في تعزيز دور الوزارة التشريعي، واتباع أفضل الممارسات العالمية في مجال الرعاية الصحية، وبناء وتطوير القدرات الفنية والإدارية وتعزيز دور وزارة الصحة في مجال الطب الوقائي وضمان وصول خدمات رعاية صحية شاملة لجميع سكان الإمارات ورفع مستوى الوعي الصحي بالمجتمع لتقليل معدلات الإصابة بالأمراض وتطوير النظم الإدارية والمالية.
وأشار الى ان الوزارة نفذت حتى الربع الثالث ما نسبته 100% من المستهدفات وفقا للمخطط وقد بلغ عدد المبادرات التي تم تنفيذها 19 مبادرة شكلت نسبة «21%» من إجمالي المبادرات ومن هذه المبادرات إنشاء مجلس أعلى للصحة يضم ممثلين عن كل الجهات المقدمة للخدمات الصحية بالدولة وإعداد دراسة عن الوضع الحالي لخدمات الإسعاف بكافة المناطق.
وإعداد خطة توحيد الممارسات في القطاع الصيدلاني وإصدار قرار بزيادة فترة صلاحية التراخيص وإصدار قانون فحص العمالة الوافدة توفير احتياجات المراجعين من الدم في المستشفيات في الوقت المحدد وتطبيق الإجراءات المتعلقة بخدمات نقل دم مأمونة حسب المعايير العالمية، كما تقوم حاليا بمتابعة تنفيذ «58» مبادرة أخرى جار العمل على تحقيق مستهدفاتها وفقا لما هو مخطط له في الربع الرابع، وتشكل «65%» من إجمالي المبادرات.
ومن هذه المبادرات تطبيق نظام فرز المرضى في أقسام الطوارئ في جميع المستشفيات وتنفيذ مشروع تطوير العناية المركزة في جميع المستشفيات وإعداد دراسة لتقييم الوضع الحالي لمعدلات التغطية بالخدمات الصحية والوصول إليها وتدريب العاملين على نظام السجلات الطبية وإعداد خطة تأسيس نظام إلكتروني لتبسيط إجراءات التراخيص وإجراء دراسة لمراجعة أنظمة الاعتماد لاختيار أنسبها.
وإعداد برامج تدريبية في مجال خدمات الطوارئ لإعداد كوادر وطنية إعداد نظام للرقابة على المنتجات الصيدلانية وتوفير الفحوص المخبرية بالمستشفيات وفقا لأفضل الممارسات العالمية وإصدار مشروع تحديث قانون الأمراض السارية وإصدار التشريعات الداعمة لممارسة أنماط الحياة الصحية وتطبيق برنامج الفحص الدوري بجميع المناطق الطبية.
وأشار الدكتور بن شكر الى استكمال تحقيق «13» مبادرة أخرى منها برنامج فحوصات ما قبل الزواج وتنفيذ المسح الصحي لتقييم عوامل الأخطار المرتبطة بالممارسات غير الصحية وتنفيذ البنية التحتية لمشروع النظام الإلكتروني للمعلومات الصحية وإعداد الوصف الوظيفي للعاملين حسب الهيكل التنظيمي الجديد وتنفيذ دورات تدريبية للفئات المستهدفة بناء على احتياجات التدريب وتأسيس نظام رقابة سريرية لمتابعة مرضى ضغط الدم المرتفع والسكري في المراكز الصحية.
وتشكيل لجان بجميع المستشفيات للتعامل مع الشكاوى وإعداد دراسة لتحديد التخصصات الصحية ذات الأولوية للتوطين وإصدار القانون الاتحادي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة وتنفيذ البرنامج الريادي لرعاية المسنين بالمراكز الصحية في جميع المناطق وتأسيس عيادات تخصصية لمرضى ضغط الدم المرتفع والسكري بالمراكز الصحية.
الإنجازات
وأوضح ان الوزارة عملت وما زالت تعمل على تطوير المراكز الطبية في مختلف الإمارات الشمالية وإمدادها بالكوادر الطبية والفنية اللازمة للتشغيل إضافة لاستصدار عدة أنظمة هامة منها نظام الإعلانات الصحية، ونظام نقل الدم ونظام الفحص الطبي للعمالة الوافدة ونظام فحوصات ما قبل الزواج.
وكذلك إعداد حزمة من القوانين والتشريعات الخاصة بتطوير وتحديث القطاع الصحي في الدولة منها قانون ترخيص مراكز الإخصاب والحصول على موافقة المجلس الوطني على استصداره بعد العديد من المناقشات المستفيضة حوله إلى جانب قانون المسؤولية الطبية وتقديم مشروع قانون مكافحة التبغ للمناقشة، وقانون هيئة الإمارات الصحية، وجميعها في سبيلها للصدور.
هذا فضلا عن عدة مشروعات قوانين في طور البحث والدراسة من الجهات التشريعية في الدولة ومنها قانون تنظيم المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية وقانون المواليد والوفيات وقانون مزاولة مهنة الطب البشري، إضافة لمجلس السياسات الصحية الذي تم تأسيسه كأحد مبادرات وزارة الصحة الرئيسية التي تهدف إلى توحيد الرؤية العامة للاستراتيجية الصحية في الدولة ووضع الأسس والمعايير العامة والتشريعات اللازمة التي تصب في إطار الخدمات العلاجية.
وأضاف الدكتور بن شكر الى أنه وعلى مستوى اللجان الوطنية فقد قامت الوزارة بتشكيل لجان وطنية متخصصة لبحث ومتابعة الأمراض المختلفة لمكافحة السرطان وداء السكري ولخدمات نقل الدم وللتحصين، بالإضافة الى اللجان الوطنية لأخلاقيات الرعاية الصحية ولمكافحة سرطان الثدي وللاختصاصات الطبية، كما تضمنت أيضا لجنة الإمارات الوطنية للحق في الإبصار ولجنة تسجيل الأدوية وشركاتها وتسعيرها.
مشيراً الى أن هناك برامج الوطنية متمثلة في برامج السيطرة على اضطرابات عوز اليود والمدن الصحية والفحص الدوري ومكافحة فيروس نقص المناعة/ الإيدز ومشاريع المسح الصحي العالمي وتفعيل عيادة الربو في مراكز الرعاية الصحية الأولية بالشارقة وإدماج النوع الاجتماعي في مجال الصحة.
بالإضافة الى تشكيل لجنة تعزيز الصحة على مستوى الوزارة و برنامج صحة الفتيات «أنا كبرت» وتفعيل عيادات الإقلاع عن التدخين في كافة الإمارات الشمالية، إضافة الى مشروع المسح الصحي العالمي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وحملة صحة القلب إلى جانب الحملات الأخرى التي يتم تنفيذها مع المشاريع والبرامج الوطنية.
وقال إن الوزارة تبنت مواكبة الأنظمة الصحية العالمية، فتم إطلاق مشروع نظم المعلومات الصحية تحت شعار «مريض واحد، ملف واح» وبعنوان «وريد» بهدف تطوير وربط المعلومات عن المرضى وهناك الكثير من الخطط الطموحة والبرامج لإنشاء مراكز متخصصة تواكب التوجهات العالمية.
واتجهت الوزارة إلى تطوير كوادرها وتنمية قدراتهم فبدأت بتوقيع برتوكول تعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت لتفعيل برنامج «دبلومة» القيادات والذي تصل مدة الدراسة به إلى 18 شهرا يكون بعدها المتدرب مؤهلا للقيادة في إطار الحرص على وجود صف ثان من القيادات المواطنة قادر على تحمل المسؤولية. ومن ضمن المشاريع الموضوعة من قبل الوزارة تأهيل وتدريب الكوادر بالتعاون مع الجامعات ذات الصلة، ضمن خطط وبرامج ومذكرات تفاهم تم إبرامها مع الجهات ذات الاختصاص.
المراكز الصحية
وفي مجال التوسع في الخدمات الصحية، قال مدير عام وزارة الصحة إنه تم افتتاح 6 مراكز للصحة الأولية خلال العام الحالي، في كل من وادي الحلو واللؤلؤية والحمرية ودبا الحصن بإمارة الشارقة، ووادي السدر والقرية في إمارة الفجيرة، وجلفار في إمارة رأس الخيمة حتى وصل العدد العامل منها الآن 68 مركزا، على أن يتم افتتاح 9 مراكز أخرى خلال العام المقبل، في القرائن والذيد والمليحة وشيص بإمارة الشارقة.
وفلج المعلا وأم القيوين بإمارة أم القيوين، وكدرة ووادي اصفني في إمارة رأس الخيمة، وقدفع والعكامية في الفجيرة بهدف توفير الخدمة الطبية للمواطنين والمقيمين أينما وجدوا على أرض الدولة، وذلك تجسيدا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بوجوب توصيل الخدمات الصحية لكافة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، كما تم افتتاح مركز لطب الأسنان في الجميرا بدبي، إلى جانب قاعتي الاستقبال وخدمة العملاء بمبنى ديوان الوزارة في كل من دبي وأبوظبي.
مشاريع في طور التسليم
ومن المشاريع في طور التسليم والتجهيز للافتتاح، اشار الى مبنى العزل الصحي في مستشفى الكويت بالشارقة ومجمع الطب الوقائي والصحة المدرسية ومركز علاج السكر في مستشفى خليفة في عجمان، ومجمع الطب الوقائي والصحة المدرسية بأم القيوين، ومستشفى عبيد الله لكبار السن في سيح العريبي ومركز العلاج الطبيعي بالجزيرة الحمراء في رأس الخيمة، ومستشفى مسافي ومستشفى النساء والولادة في المضب بالفجيرة.
تطلعات الوزارة
وقال الدكتور علي بن شكر ان الوزارة ستعمل على تحسين وتطوير نظام السجلات الطبية في المؤسسات الصحية بالتعاون مع برنامج الحكومة الإلكترونية حيث تعتزم الوزارة تحديث النظام بإنشاء قسم متخصص بالسجلات الطبية بالوزارة ووحدات فرعية تابعة بالمؤسسات الصحية، إضافة إلى تنفيذ البنية الأساسية لمشروع ضخم يستهدف إقامة نظام للربط الإلكتروني للمعلومات الصحية يربط جميع المنشآت الصحية الاتحادية والمحلية وتأسيس نظام فعال للتعاطي مع شكاوى واقتراحات العملاء في جميع المستشفيات.
والاستفادة منها في تطوير الخدمات، إضافة للعمل على زيادة القدرة الاستيعابية في أقسام العناية المركزة، وتنفيذ مشروع الإسعاف المركزي الموحد مع تأسيس وحدات فرعية في جميع المناطق الطبية. تعمل الوزارة على إعداد برنامج لاعتماد المستشفيات حسب المعايير الدولية حيث ستعمل الوزارة على تأسيس إدارات للجودة بجميع مستشفيات الدولة، كما تعتزم الوزارة تعزيز وتطوير المختبرات الطبية في كافة المستشفيات واستحداث فحوصات مخبرية جديدة والعمل على تطوير خدمات الأشعة التشخيصية وخدمات نقل الدم ضمن بنك دم مركزي.
مشاريع قيد التنفيذ
وفيما يتعلق بالمشاريع قيد التنفيذ للعام الماضي، قال الدكتور بن شكر انها تتضمن 18 مشروعا بين مستشفى ومركز وتوسعات مختلفة، منها مستشفى الأمل للأمراض النفسية في العوير ومركزا طب الأسنان في هور العنز والرعاية الصحية الأولية في إمارة دبي، ومبنى جراحة القلب بمستشفى القاسمي ومستشفى النساء والولادة وتوسعات قسم الطوارئ بمستشفى القاسمي ومركزا الرعاية الصحية الأولية بنزوى والرعاية الصحية الأولية بالرفيعة في إمارة الشارقة.
وتوسعات مستشفى الشيخ خليفة بالجرف ومركز طب الأسنان بالحميدية ومستشفى مصفوت بإمارة عجمان ومستشفى عام بإمارة أم القيوين، ومستشفى عبدالله بن عمران بالدقداقة ومستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التخصصي بالمزرع ومستشفى النساء والولادة والأطفال بالحديبة ومركز الرعاية الصحية الأولية بالظيت في إمارة رأس الخيمة، ومركز الرعاية الصحية الأولية بالرحيب ومركز الرعاية الصحية الأولية بالخليبية في إمارة الفجيرة.
دبي ـ عماد عبد الحميد
