أنكر المتهمون في أكبر قضية غسل أموال امس أمام محكمة جنح دبي التهم الموجهة اليهم، والمتهم فيها الأول الخليجي (أ.ع- 40 عاما- موظف) والثاني الأوروبي (ع.ي- 35 عاما- مسؤول) والثالث الآسيوي (م.ج- 46 عاما- مراقب مالي) والرابع الآسيوي (م.أ- 59 عاما- مدير عام)، إضافة إلى سبع شركات مختصة بالتجارة والصرافة.
وجاء في أمر الإحالة أنه في عام 2006 قام المتهمون من الأول حتى الرابع عمدا باكتساب وحيازة ونقل تحويلات مالية تبلغ 150 مليون جنيه إسترليني بما يعادل 885 مليون درهم، متحصلة من جريمة الاحتيال والتزوير على إدارة الدخل والجمارك بالمملكة المتحدة، وجزر الأنتيل الهولندية بقصد إخفاء وتمويه حقيقة مصدرها غير المشروع، وارتكبوا تزويرا في محررات غير رسمية وهي عقد قرض بقيمة خمسة ملايين دولار أميركي وإيصالي تحويل.
وذلك بأن قاموا باصطناع المحررات على خلاف الحقيقة مما كان من شأنه إحداث ضرر وبنية استعماله كمحرر صحيح، واستعملوا المحررات المزورة بأن قدموها لمصرف الإمارات المركزي لتغطية استفسارات المصرف عن بعض المبالغ مع علمهم بتزويرها، فيما وجهت النيابة العامة للشركات السبع تهمة ارتكاب الجريمة المذكورة من قبل ممثليها المتهمين الأول والثاني باسمهما لحسابهما.
وكان المستشار عصام عيسى الحميدان قد أمر في السابع من شهر مايو الماضي بإحالة المتهمين لمحكمة الجنح، وذلك بعد استكمال التحقيقات التي جاء فيها أنه وردت معلومات إلى إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بضلوع أشخاص طبيعيين واعتباريين بعمليات غسل الأموال، حيث أثبتت الكشوفات الحسابية للأشخاص الاعتباريين وجود تدفقات نقدية مريبة ومبالغ ضخمة تقدر بمئة وخمسين مليون جنيه إسترليني تتناقل بين تلك الحسابات، وحسابات أخرى أوروبية في كل من المملكة المتحدة وهولندا، والناتجة من عمليات الاحتيال على إدارة الدخل والجمارك بالمملكة المتحدة وجزر الأنتيل الهولندية.
وذلك بواقع إدخال بضائع إلى الدول الأوربية وتداولها بيعاً وشراءً بعقود وهمية لرفع قيمتها السوقية، ومن ثم إعادة تصديرها ومطالبة السلطات بالمملكة المتحدة بإرجاع قيمة الضريبة المضافة ضءش بنسبة (5. 17%) على إجمالي السعر النهائي للبضاعة أثناء التصدير، ومن ثم إعادة إدخال تلك البضائع عن طريق شركات أخرى متواطئة عائدة للمتهمين في الدولة للدول الأوربية من منافذ مختلفة.
وعمد المتهمون إلى تغيير مسميات شركاتهم ونشاطها بين فترة وأخرى لإضفاء نوع من التمويه لمتعقب تلك العمليات، كما عمدوا إلى تحويل مبالغ مالية عبر أشخاص وصرافات لجهات مختلفة وبمبالغ كبيرة بطرق مشبوهة دونما سند شرعي لها، ولتغطية هذه التحويلات قدموا للمصرف المركزي في الإمارات مستندات مزورة لتغطية المبالغ التي عثر عليها في إحدى الشركات العائدة للمتهمين، والبالغة ثمانية عشر مليون درهم دون وجود سند شرعي لها بغرض إضفاء الشرعية عليها.
دبي - سامية الحمودي