كشف العميد عبد الجليل مهدي محمد، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس عن نجاح الإدارة في إلقاء القبض على عصابة آسيوية حاولت الترويج لكمية من مخدر الهيروين النقي تزن حوالي 41 كيلوغراما، وتقدر قيمتها السوقية بأكثر من 20 مليون وخمسمئة ألف درهم فى عملية أطلقت عليها «الألواح المبطنة».

وأفاد بأن الكمية المضبوطة تعتبر الأكبر خلال 2009 حتى الآن، مؤكدا أنها من الهيروين الأصفر النقي الذي يمكن إضافة بعض المواد عليه لتتضاعف الكمية خمس مرات، وتقدر قيمة الكيلوغرام منها ب80 ألف درهم، بعد عملية الخلط، وانه لو قدر لأحد المدمنين تعاطي جرعة منها لمات في الحال.

وأكد أن هذه الكمية قادمة من باكستان ومصدرة إلى إحدى الدول الأسيوية الأخرى عبر الإمارات التي تعتبر من دول العبور وليس الاستهلاك، مشيرا إلى استغلال البعض للإجراءات والتسهيلات الجمركية في الدولة لإدخال المواد الممنوعة، كذلك رغبة تجار المخدرات في تضليل متابعة مثل هذه الشحنات عبر تغيير خط سيرها في أكثر من دولة.

وأوضح أن الكمية المضبوطة كانت مخبأة بحرفية كبيرة داخل ألواح خشبية بطريقة التبطين، ومغطاة بمادة الكربون التي يعتقد البعض أنها تعكس الأشعة وتحول دون اكتشاف المخدرات من قبل الأجهزة الإشعاعية المستخدمة في الفحص.

وتعود تفاصيل القضية إلى ورود معلومات إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تفيد بأن المتهم الأول (جيهنانز رشيد عبدول) باكستاني الجنسية، يحوز على كمية من المواد المخدرة، ويحاول ترويجها، وعلى الفور قامت الإدارة العامة بتشكيل فريق عمل لضبط المتهم.

وتمت عملية الضبط في الثامن والعشرين من شهر مايو الماضي، في منطقة الرفاعة، وبتفتيش مقر سكنه في منطقة السطوة، عثر الفريق على حقيبة بلاستيكية زرقاء اللون، بداخلها كيس بلاستيكي اسود اللون، وبداخله كيس ابيض اللون، بداخله كيس آخر أخضر اللون وجد به حوالي 738. 2 كيلوغرام من مخدر الهيروين.

وأثناء التحقيق مع المتهم اعترف بأنه استلم المخدرات من المتهم الثاني المدعو (محمد نبي غلام نبي)، باكستاني الجنسية، لتخزينها في بيته، على أن يقوم بأخذها لاحقا، كما اعترف بأنه قام بتوصيل المتهم الثاني إلى إمارة الشارقة، حيث كان المتهم الثاني يخبئ المخدرات في مستودع بالمنطقة الصناعية السادسة.

وبناء على تلك المعلومات تم إلقاء القبض على المتهم الثاني بإحدى الشقق الفندقية في منطقة نايف، وبسؤاله اعترف بتسليم المتهم الأول (جيهنانز رشيد عبدول) المخدرات لحين البحث لها عن مشتر، كما اعترف بأنه زود المتهم الثالث (بدر الدين شرف الدين شيخ) هندي الجنسية، بكمية من مخدر الهيروين لحين البحث لها عن مشتر أيضاً.

وأفاد بأنه جلب كمية من مخدر الهيروين، كان يخبئها داخل ألواح خشبية للأثاثات، وقام بتخزينها داخل مستودع في امارة الشارقة، وحين تمت مداهمة المستودع، بعد التنسيق مع شرطة الشارقة، لم يتم العثور على المخدرات كون المتهم الثاني قام بإخراجها من المستودع مع المتهم الأول وتسليمها للمتهم الثالث. وبناء عليه تم ضبط المتهم الثالث في منطقة الحمرية بالقرب من بريد الإمارات، وبتفتيش مقر سكنه الكائن في منطقة الراشدية تم العثور على أربعة ألواح خشبية وبداخلها كمية من مخدر الهيروين تزن حوالي 39 كيلوغراماً، تقدر قيمتها بأكثر من 20 مليون درهم.

وبالتحقيق مع المتهم الثالث، اعترف أن المتهم الثاني قام بتسليمه الألواح الخشبية، وأفهمه أنها تحتوي على كمية من مخدر الهيروين، وأنه يريد تخزينها في منزله لحين البحث عن مشتر لها، كونه لا يوجد لديه مكان لتخزينها. وتمت أحالت المتهمين إلى النيابة العامة بتهمة حيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وترويجها للمتهمين الأول والثالث، وتهمة جلب وحيازة وترويج المواد المخدرة والمؤثرات العقلية للمتهم الثاني.

وأشاد العميد عبد الجليل مهدي باحترافية رجال مكافحة المخدرات في الكشف عن المخدرات المخبئة داخل ألواح الخشب كونها مخبئة بطريقة مبتكرة، مؤكداً أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، ستكتشف المجرمين مهما اتبعوا من أساليب احترافية، وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تهديد مستقبل الشباب.

دبي ـ شيرين فاروق