سعى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الى تخفيف التوتر بين إسرائيل وواشنطن بشأن عملية السلام والاستيطان. والتقى باراك الثلاثاء الرئيس الاميركي باراك اوباما وعددا من اعضاء مجلس الشيوخ وسط توتر متصاعد بين الدولة العبرية وواشنطن بشأن عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال الناطق باسم الرئاسة الاميركية تومي فيتور ان «اوباما الذي يأمل في وقف الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، انضم الى المحادثات بين باراك ومستشار الامن القومي للرئيس الاميركي الجنرال جيمس جونز في البيت الابيض».

وتابع ان اوباما حضر لمدة 12 دقيقة المناقشات، لكنه امتنع عن توضيح ما اذا كان الرئيس الاميركي اجرى محادثات محددة مع الوزير الاسرائيلي. الا ان مسؤولا كبيرا في الادارة الاميركية قال ان جونز وباراك «اجريا مناقشات بناءة بشأن عدد كبير من القضايا التي تواجهها اسرائيل والولايات المتحدة بما في ذلك تحقيق سلام شامل في الشرق الاوسط وقضايا اقليمية اخرى».

واضاف هذا المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، ان «الجنرال جونز اكد التزامنا الثابت بامن اسرائيل وكذلك الدعم القوي لاوباما لانشاء دولة فلسطينية وشدد على ضرورة ان يفي الاسرائيليون والفلسطينيون بالتزاماتهم». في غضون ذلك صادقت وزارة الداخلية الإسرائيلية أمس على «مشروع بناء فندق من تسعة طوابق ومجمع تجاري قرب سور القدس المحتلة».

ويشمل القرار «هدم سوق تجارية وروضة للأطفال يملكها فلسطينيون في وادي الجوز». من جانبه قال رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ ان «الجانب الاسرائيلي ابلغ الجانب الفلسطيني نيته ازالة حاجزين وتسهيل حركة المرور على حاجز ثالث في الضفة الغربية». واضاف ان «الجانب الاسرائيلي ابلغهم نيته ازالة حاجزي عطارة (شمال رام الله) وحاجز ريمونيم (بين رام الله واريحا) وفتح حاجز عصيرة الشمالية (بين نابلس وجنين) على مدار 24 ساعة».

ورأى الشيخ ان «القرار الاسرائيلي خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها غير كافية». قال ان هناك مئات الحواجز السياسية التي اقامتها اسرائيل في الضفة الغربية ويجب ازالتها جميعها.. اؤكد ان هذه الحواجز هي حواجز سياسية وليست عسكرية».

واكد الجيش الاسرائيلي في بيان ازالة هذين الحاجزين، مضيفا ان «هذه الخطوة تم اتخاذها اثر لقاء بين قائد القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية الجنرال غادي شمني وحسين الشيخ». فيما شرع الجيش الاسرائيلي أمس بازالة حاجز عسكري يقيمه شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية منذ العام 2000، حسبما افاد شهود.

وكانت اسرائيل اقامت هذا الحاجز المعروف باسم حاجز عطارة، في العام 2000 ووضعت عليه كاميرات وابراج مراقبة وسواتر اسمنتية لاخضاع الذين يدخلون الى مدينة رام الله من الجهة الشمالية لتفتيش دقيق عبر ذلك الحاجز. كذلك هدمت سلطات الاحتلال ثلاثة مبان متنقلة في نقطة معوز استير الاستيطانية العشوائية شرق رام الله.

رام الله، نيويورك ـ محمد إبراهيم والوكالات