وضع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم والبحث العلمي رئيس جامعة زايد صباح أمس حجر الأساس للحرم الجامعي الجديد لجامعة زايد في ابوظبي وذلك بمنطقة العاصمة الجديدة والذي تتولى الإشراف على إنشائه شركة مبادلة للتنمية «مبادلة» وذلك بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتبلغ مساحة الحرم الجامعي (213) ألف متر مربع، ويستوعب 6 آلاف طالب وطالبة في هذه المرحلة وسيبدأ في استقبال الطلبة اعتبارا من سبتمبر 2011م.

وحضر حفل التدشين ووضع حجر الأساس خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للإدارة في شركة مبادلة للتنمية، والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، واحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة الدار العقارية، والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا، والدكتور دانييل جونسون نائب مدير الجامعة وعدد من القيادات الأكاديمية والتعليمية بالدولة. وتم خلال الحفل وضع حجر الأساس وكشف الستار عن التصميم المتكامل للمبنى بالإضافة إلى عرض فيديو مصور حول طبيعة المبنى من حيث الخدمات والمرافق التي يتضمنها.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك عقب وضع حجر الأساس أن هذه المناسبة عزيزة على قلوب الجميع وأن الإعداد لهذا المشروع واختيار التصاميم والاستشاريين القائمين عليه استغرق وقتا طويلا، حيث إن الحرم الجديد تم تصميمه وفق أرقى المعايير العالمية في بناء الجامعات والمراكز البحثية، وقد روعي في تصميمه الجمع بين الأصالة والمعاصرة وإبراز العناصر المعمارية للهوية التراثية المحلية واستخدام أساليب معمارية وهندسية عصرية، مشيرا إلى أن لجامعة زايد مكانة خاصة كونها تحمل اسم مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي أرسى دعائم هذا الوطن الغالي وأولى جل اهتمامه للإنسان باعتباره الثروة الحقيقية وشجع المواطنين من ذكور وإناث على التعليم والانفتاح على العالم المعاصر.

وعبر معالي الشيخ نهيان بهذه المناسبة عن جزيل الشكر والعرفان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمبادرة سموه بإنشاء هذا الصرح العلمي الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة والمنطقة، مؤكدا حرص سمو ولي عهد ابوظبي على أن يكون الحرم الجامعي الجديد علامة بارزة على صعيد قطاع التعليم في الدولة ويترجم ما يوليه سموه من اهتمام ورعاية لهذا القطاع الحيوي وأن يواكب التعليم في الدولة المعايير العالمية.

وأشاد معاليه برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحرص سموهما على أن تتصدر جامعة زايد طليعة الجامعات والمؤسسات التعليمية بالدولة والمنطقة. كما ثمن معاليه جهود شركة مبادلة في الاستعانة باستشاريين عالميين في تصميم وتنفيذ هذا المبنى بحيث يكون إطلالة حضارية ويوفر بيئة تعليمية فريدة من خلال ما يضمه من مختبرات وقاعات دراسية ومرافق للأنشطة ومكتبات ومراكز علمية متخصصة ومنشآت أخرى تعزز من ريادة الجامعة.

من جانبه ذكر خلدون خليفة مبارك الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للإدارة في شركة مبادلة أن تطوير حرم جامعة زايد يعتبر مثالا على التزام شركة مبادلة بتطوير البنية التحتية لقطاع التعليم، والذي يعد من القطاعات الحيوية الأساسية في قيام مجتمع ينعم بالنمو والازدهار ، مضيفا أن تنمية الكوادر الوطنية القيادية اللازمة لبناء مستقبل مزدهر للدولة في صميم نهج شركة مبادلة.

وأوضح الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن الحرم الجديد يضم مرافق علمية وتدريبية ومناشط للطلاب والطالبات ومراكز بحثية ومختبرات، وكذلك العديد من الإدارات والمباني الخاصة بكليات الجامعة الخمس ويستوعب في هذه المرحلة 6 آلاف طالب وطالبة موزعة بنسبة 70% للطالبات و 30% للطلاب، ومن المتوقع أن يكون جاهزا في العام 2011م.

وذكر أن الحرم يضم مكتبة شاملة مجهزة تحتوي على مجموعة كبيرة من المؤلفات والمراجع العلمية المتخصصة والفهارس وأشرطة الفيديو والتسجيلات الصوتية ومصادر المعلومات المختلفة، وكافيتيريا تلبي جميع احتياجات الطلبة، فضلا عن مجمع رياضي يضم صالة رياضية مغطاة وملاعب لكرة اليد والسلة والقدم ومسبح رياضي، كما أن الحرم سيشتمل على مركز للمؤتمرات مجهز بأحدث الأنظمة التكنولوجية لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات المحلية والعالمية.

وأشار الجاسم إلى أن وضع حجر الأساس للحرم الجديد يأتي متزامنا مع إعلان الخطة الإستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة للجامعة والتي تتضمن عددا من المبادرات الأكاديمية في مجال خدمة المجتمع والبحث العملي.

أهداف الإمارة

وأوضح سائد عرار مدير مشاريع شركة مبادلة أن الشركة تسعى لتحقيق أهداف إمارة ابوظبي والإمارات كلها، ويعتبر قطاع التعليم من أهم القطاعات الحيوية بالدولة وهذا المشروع يأتي في إطار شراكة بين مبادلة والحكومة ممثلة في جامعة زايد، وأن اختيار التصميم كان بإشراف مباشر من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وأن البناء سينتهي في يوليو 2011، ليبدأ المبنى في استقبال الطلبة في سبتمبر من نفس العام.

اتفاقية التأسيس

تأتي إقامة الحرم الجامعي الجديد في إطار الاتفاقية التي وقعت في ديسمبر 2008 والتي بموجبها تتولى شركة مبادلة مسؤولية التصميم والتشييد والتمويل اللازم لإقامة الحرم الجديد، كما تتولى تشغيل المنشآت غير الأكاديمية في الحرم الجديد لمدة 25 عاما منذ تاريخ انجاز أعمال البناء، وقد قامت مبادلة بتعيين كل من شركة مشاريع الحبتور الهندسية ذ.م.م وشركة موراي آند روبرتس للمقاولات لتصميم وتنفيذ الحرم الجديد.

أبوظبي: لبنى أنور