قيدت لجنة الصيد برأس الخيمة برئاسة مبارك علي الشامسي رئيس دائرة بلدية رأس الخيمة أمس الصيد بالألياخ والدغوة والهيال، واكتفت بالحبل والقرقور، وذلك نتيجة لتفاقم ظاهرة المد الأحمر التي أدت إلى موت كميات كبيرة من الأسماك في عمق البحر وبالقرب من شواطئ الإمارة، حيث صاحب ذلك زيادة في كثافة المياه لموت العديد من الهوام البحرية السامة والكائنات الدقيقة.
وأجرت البلدية تنسيقا واسعا مع العديد من الجهات المعنية في وزارة البيئة وقوات حرس السواحل ودائرة الأشغال برأس الخيمة لتنظيف الشواطئ ورفع الكميات الضخمة من الأسماك النافقة التي تشاهد للمرة الأولى بهذه الضخامة والشمولية.
وأدى امتناع المستهلكين عن شراء الأسماك إلى انهيار الأسعار في سوقي رأس الخيمة والمعيريض رغم تضاؤل الصيد خلال اليومين الماضيين ورغم تشديد إجراءات الفحص من قبل مفتشي الصحة الذين فحصوا كافة الأسماك الداخلة إلى السوق.
وسبق هذا القرار منع الصيادين من الدخول للأماكن المصابة بالمد الأحمر خلال الفترة الماضية وكانت قوات حرس الحدود ترشد الصيادين بالمواقع التي يجب تجنب الصيد فيها أو المواقع التي يسمح فيها بالصيد.
ورافق نفوق الأسماك وتغير لون البحر إلى البني روائح كريهة غطت منطقة واسعة في الإمارة أمس الأول دفعت البعض إلى الابتعاد عن الشواطئ وعدم الاستحمام في البحر.
وبحسب مسؤولين فإن ظاهرة المد الأحمر تقترب من التوطن في الخليج العربي ان لم يتم التعامل مع الظاهرة بأسلوب علمي ووضع الحلول المناسبة للقضاء عليها، لانها باتت تهدد بفناء الكثير من أنواع الأسماك والأحياء البحرية التي يحويها الخليج، خاصة ان الظاهرة تفتقر إلى الدراسات والأبحاث الشاملة التي تحتاج لتمويلات ضخمة تعجز جهة بعينها عن تحملها منفردة.
ودعا الدكتور سيف محمد الغيص المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية إلى ضرورة تكاتف جميع الجهود لوضع الدراسات المطلوبة حول الظاهرة وتتبعها وسرعة استزراع الطحالب البحرية التي تساعد في القضاء على الهوام البحرية المسببة للمد الأحمر.
من جهة أخرى أوقفت الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء محطة «غليلة» لتحلية المياه برأس الخيمة إلى اجل غير معلوم بعد تأثر المنطقة المحيطة بها بظاهرة المد الأحمر وارتفاع نسبة التلوث في المياه المغذية لها.
وقال المهندس محمد محمد صالح مدير الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ل«البيان» ان منطقة الرمس تأثرت بتوقيف المحطة التي تنتج 3 ملايين غالون يوميا، حيث تدخلت الهيئة على الفور لسد العجز الناتج عن هذا التوقيف.
وأوضح ان البدائل التي تم اعتمادها لتوفير المياه وضخها إلى سكان المنطقة تأتي بواقع 200,1 مليون غالون من الآبار الجوفية بمنطقة «حلحلة» و«غليلة» يومياً و800 ألف غالون من آبار منطقة الظهوريين، أما المليون الباقي فقد عوضته الهيئة عن طريق توفير ثلاثة صهاريج كبيرة سعة 900 و600 و500 غالون تتواجد بصورة مستمرة وتجوب شوارع المنطقة لمد السكان بكافة احتياجاتهم من المياه.
وأشار محمد خليل الشمسي مدير قسم الاتصال بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ان مهندسي الهيئة يعكفون على تحليل عينات المياه في مختبرات الهيئة للوقوف على مدى سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، خاصة مع ارتفاع نسبة التلوث بالهوائم البحرية السامة التي لها خطورتها وآثارها الضارة على صحة المستهلك.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
