قال اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة أن تواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع المواطنين ليس بمستغرب على حكمة سموه، ولا يمثل تواصله أي جديد مع المواطنين والمقيمين الذين يشعرون بالشفافية والمصداقية مع سموه دون حرج أو تحفظ.

وقال اللواء المزينة: «لقد عودنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على المكاشفة والمصارحة في التعامل مع الجمهور وهو الأمر الذي يطبقه سموه بنفسه حيث عهد سموه الالتقاء بالمواطنين في مجلسه مستمعا ومصغيا لمشكلاتهم وهمومهم اليومية وحتى الشخصية، مكلفا الدوائر المختلفة بالتعامل مع كافة المشاكل، ويمثل لقاء سموه مع المواطنين عبر الانترنت نقلة جديدة في مفهوم تواصل الحاكم مع شعبه حيث تمنح هذه الآلية الحرية الكاملة للمواطنين والمقيمين لطرح أي استفسار أو مشكلة على اختلاف مستوياتهم وأعمارهم.

وأشار القائد العام لشرطة دبي بالنيابة إلى الحرص الكبير من سموه للرد على الأسئلة والاستفسارات التي ترد إليه حتى الاستفسارات الرياضية والهموم الشخصية للمواطنين، كذلك فيما يتعلق بالتعليم والصحة، حيث استقبل سموه هذه الاستفسارات بصدر رحب، حتى تلك التي تتعلق بالاستفسار عن السياسة المتبعة في بعض الوزارات وغيرها من الأسئلة التي تضمنت شتى مناحي الحياة.

مساحة كبيرة للحرية

وأشار إلى أن أسلوب السؤال والجواب الالكتروني يمنح المواطنين حرية اكبر في التعبير عن أرائهم واستفساراتهم التي يوليها سموه اهتماما خاصاً ومتابعة مستمرة، مضيفاً أن سموه يضرب مثالا حيا للقادة في الوطن العربي والعالم في كيفية التواصل مع الشعوب، وفي مدى الحرية المطلقة التي يمنحها الحاكم لشعبه في التعبير عما يؤرقهم حيث يرد على استفساراتهم بطريقة مباشرة وصريحة.

زرع الثقة

وقال اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي إن فتح باب الحوار والاتصال بين المواطنين والحاكم بهذا الشكل المفتوح يؤكد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تحقيق الشفافية الكاملة عبر الاستماع إلى المواطنين مباشرة دون وسيط، وهو اكبر دليل على اهتمام سموه بتطبيق معايير الجودة والتميز الذي يحرص سموه على انتهاجها في كافة الدوائر وعلى مختلف الأصعدة، والتي تم تطبيقها بتوجيهات سموه بهدف تحقيق أسمى درجات الشفافية في التعامل، وهو أمر ليس بغريب على من تبنى برامج التميز والجودة وسعى إلى تحقيقها.

وأكد اللواء عبد القدوس أن هذا التواصل المباشر يمنح المواطنين ثقة كاملة بأهميتهم للحاكم ومدى حرصه على الاستماع لهمومهم ومشاكلهم واستفساراتهم، الأمر الذي يعتبر مثالا يحتذى به من قبل المديرين والقيادات.

وأشار إلى حرص سموه على متابعة القرارات والتعليمات حيث يراقب ويتابع آلية سير العمل، كذلك حرص سموه على الزيارات الميدانية التي يقوم بها باستمرار لكافة المناطق والهيئات والمؤسسات والتي تعكس رغبة سموه في تحقيق نتائج ايجابية يلمسها المواطن، مفيدا أن آلية التواصل الالكتروني أعطي الفرصة كاملة أمام المواطنين للتواصل مع الحاكم من أي مكان تواجدوا فيه سواء أكان العمل أو المنزل وبطريقة مباشرة حيث يحصلون على ردود شافية لكافة الأمور التي يستفسرون عنها.

أكد العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن هذا الحديث المتبادل بين القيادة والشعب قلما يوجد له نظير في أي مكان في العالم، وأن هذه الشفافية والبساطة التي يتمتع بها سموه دليل على حرص القائد والحاكم على توفير كافة سبل العيش الكريم لشعبه.

القدوة والمثال

وقال العميد الزفين:«إن هذا الحديث المباشر مع الشعب من المواطنين والمقيمين ساهم في تأكيد الصورة الشفافة للقيادة الحكيمة في دولة الإمارات التي عهدت بنا منذ القدم على المكاشفة والمصارحة دون خوف أو تردد، فها هو القائد والحاكم يحدثنا ويوجهنا ويشركنا معه في اتخاذ القرارات، بطريقة تصب في النهاية في مصلحة الوطن والمواطن، حيث يعتبر الحديث الالكتروني الذي أجراه سموه مع المواطنين تطبيقاً صريحاً للشفافية والصدق الذي يتمتع بها سموه الذي يحرص على متابعة أدق التفاصيل الحياتية والمعيشية للمواطنين وغير المواطنين ممن يلجأون إليه».

وأشار إلى أهمية هذا اللقاء في تأكيد شعور المواطنين بالأهمية الكبيرة التي يكنها القائد والحاكم لهم، والى حرص سموه على الاطلاع والإجابة على كافة الاستفسارات التي طرحها الجمهور علي سموه بكل صراحة وبثقة أطاحت بكل الإشاعات والأقاويل التي كان البعض يروج لها، مؤكدا على ضرورة أن يتمثل القادة والمديرين بأقوال وأفعال صاحب السمو التي نعتبرها نبراسا يجب السير عليها.

المجلس الإلكتروني

وقال الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي : «يعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نموذجاً فذا للحاكم الذي يحرص على التواصل مع شعبه، فسموه يتواجد مع الجماهير في كل مكان، ويشارك أفراد شعبه في مختلف المناسبات الرسمية والاجتماعية، ويكثر من جولاته الميدانية بهدف الوقوف على نبض شعبه وعلى آماله وآلامه، لافتاً إلى أن سموه بذلك يمثل امتداداً لوالده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والذي كان مجلسه مفتوحا للجميع من المواطنين والمقيمين والزائرين.

فقد سخر سموه التطور الهائل في تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتعزيز التواصل مع مختلف فئات الجماهير ومع الجميع وبدون قيود ليؤكد بحق وبصدق مقولة سموه «شعبي أعرف أحواله لأنني أعيش وسطه وليس بيني وبينه أية حواجز».

وأكد الدكتور مراد أن احد أوجه القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تتمثل في إنشاء سموه موقعاً خاصاً يتواصل من خلاله مع من يرغب من المواطنين والمقيمين دون أية قيود أو عوائق ليتعرف على ملاحظاتهم ويتلقى اقتراحاتهم ويجيب عن أسئلتهم، وأهم ما في الأمر أن سموه يتولى بنفسه التواصل مع المترددين على هذا الموقع مجسداً تجربة فريدة للتواصل المتجدد والمباشر بين الحاكم وشعبه.

وأضاف: « إن هذه التجربة تعد بمثابة امتدادا للمجالس التقليدية التي كانت ومازالت أحد معالم التراث والموروث العربي كمكان للتواصل الاجتماعي واللقاء الإنساني، لقد كانت مجالس الحكام في مجتمع الإمارات الأكثر انفتاحاً والأقوى تواصلاً، وكان من خلالها يمكن للمحكوم أن يتواصل مع الحاكم وأن يطرح عليه فكره ويشكو همه ويبدي رأيه، إن التقليد الذي انتهجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو بمثابة مجلس إلكتروني متاح للجميع ومفتوح على مدار الساعة، وهو وسيلة عصرية للتواصل الإنساني وقناة اتصال مزدوجة الاتجاهات تعزز المشاركة وتعمق الفهم بين الحاكم وأبناء شعبه.

وأوضح أن تلاحم الحاكم وشعبه والحب المتبادل بينهما هو الطاقة الدافعة للنجاح وتخطي الصعاب، وهو الأداة التي حفرت أسماء العظماء في ذاكرة التاريخ، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واحد منهم.

دبي ـ شيرين فاروق