تواصلت ردود الأفعال من مختلف المؤسسات والفئات والشرائح المجتمعية في الدولة على اللقاء الإلكتروني الذي أجراه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي جاءت جميعها لتشير إلى أن هذه المبادرة لم تكن غريبة على سموه، ومؤكدة في الوقت ذاته على أهميتها لجهة كونها تشكل مثالاً يحتذى في كافة مواقع ومؤسسات الدولة.
فقد أكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي يوم أمس التزامها الكامل بتفعيل رؤية القيادة الرشيدة لجهة الارتقاء بمنظومة التعليم وتفعيلها كركيزة أساسية للتنمية، مشيرة إلى سعيها لاستحداث كافة المقومات والهياكل التنظيمية اللازمة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي في إمارة دبي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وفق إستراتيجية تنسيق كاملة تقوم على أساس تكامل الأدوار.
وفي إشارة إلى ما ورد في إجابات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس الأول على أسئلة المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات والتي نشرت على الموقع الإلكتروني الخاص بسموه على شبكة الإنترنت وتناقلتها وسائل الإعلام المحلية والإقليمية، نوه الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين والمدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي برؤية سموه وحرصه البالغ على الوصول بعملية التعليم في دولة الإمارات إلى مستويات عالمية، مشيرا إلى مقولة سموه بأن «التعليم أخطر وأهم موضوع في مسيرة التنمية والنهضة وأننا لا نرضى إلا بأفضل نوعيات التعليم لأبنائنا».
وقال مدير عام هيئة المعرفة والتنمية والبشرية: «تعمل دبي على ترسيخ منظومة تعليمية متكاملة تتوافق مع مكانتها كمركز عالمي لاستقطاب أفضل الكفاءات العربية والعالمية الباحثة عن فرصة لحياة أفضل، حيث تعمل الهيئة يداً بيد مع وزارة التربية والتعليم، على الارتقاء بهذه المنظومة وإمدادها بكافة المقومات التي تعزز مكانة دبي كمركز للإشعاع المعرفي وحاضنة لأهم المؤسسات التعليمية الإقليمية والدولية القادرة على تقديم نوعية متميزة من التعليم سواء لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة أو أبناء الجاليات المقيمة في دبي والتي وجدت فيها بغيتها المنشودة لحياة أفضل لعائلاتها».
وأكد الدكتور الكرم أن الهيئة لا تألو جهدا في سبيل إيجاد الهياكل التنظيمية والأسس الإرشادية التي تساهم على الارتقاء بنوعية التعليم في دبي من خلال مختلف الأجهزة التابعة للهيئة، مستشهدا بجهاز الرقابة المدرسية الذي نفّذ عمليات الرقابة المدرسية في دبي في الفترة بين أكتوبر 2008 وابريل 2009، وأصدر مؤخرا تقارير شاملة حول مستوى أداء المدارس العاملة في دبي سواء الحكومية منها أو الخاصة.
وقال: «إن عملية التقييم خضعت إلى شروط ومعايير دقيقة كان القصد منها إرشاد المدارس إلى المناطق التي تحتاج إلى تحسين في أدائها وليس النقد أو السعي إلى إبراز السلبيات إن وجدت، حيث تضمنت تقارير الرقابة توصيات وجدها الجهاز ملائمة وضرورية لمساعدة كافة المدارس على الارتقاء بعملية التعليم فيها»، مشدداً على حرص هيئة المعرفة والتنمية البشرية على أن تكون مصدرا موثوقا للمعلومات المتعلقة بمنظومة التعليم في دبي.
وفي هذا الإطار، كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وهي الجهة الرسمية المخولة بالإشراف على جميع المدارس الحكومية والخاصة العاملة في الإمارة، يوم أمس عن أرقام الطلبة والطالبات الملتحقين بالمدارس التي تدرّس المنهجين الهندي والباكستاني في دبي للعام الدراسي 2009-2010، موضحة أن عددها في دبي يبلغ حالياً 24 مدرسة، وأن مدرسة «فيللا» واحدة هندية صغيرة الحجم أغلقت أبوابها هذا العام تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء بإغلاق مدارس «الفلل» على مستوى الدولة، في حين نوهت الهيئة بأنه تم افتتاح مدرسة هندية أخرى ذات كثافة طلابية أعلى، وذلك في إطار جهود الهيئة لتطوير منظومة التعليم في دبي وحرصها على تلبية احتياجات كافة الجاليات المقيمة فيها.
وأوضحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن عدد الطلاب المسجلين في المدارس الهندية والباكستانية في دبي وصل للعام الدراسي 2009-2010 56 ألفاً و346 طالباً وطالبة يمثلون نحو ثلث عدد الطلاب المسجلين على قوائم المدارس الخاصة في دبي، وذلك مقارنة مع 55 ألفاً و675 طالبا وطالبة في المدارس الهندية والباكستانية خلال العام الدراسي الماضي 2008-2009، بزيادة قُدّرت بما يقرب 1% هذا العام.
وقال الدكتور عبد الله الكرم: «تحرص الهيئة دائما على تقديم المعلومات الدقيقة الموثقة والمدعومة بإحصاءات تستقي نتائجها من أرض الواقع بعيدا على التوقعات حرصا منها على الاضطلاع بدورها كاملا وبشكل دقيق كمصدر موثوق للمعلومات المتعلقة بمنظومة التعليم في دبي». وأوضح الدكتور الكرم أن الهيئة لم تبادر بتوضيح الموقف الخاص بمدارس المنهجين الهندي والباكستاني من ناحية أعداد الطلاب الملتحقين بها هذا العام إلا بعد بدء العام الدراسي الخاص بهما بالفعل، حيث أن المدارس الهندية والباكستانية تبدأ عامها الدراسي في شهر أبريل من كل عام، بينما تحرص الهيئة على تقديم الحقائق المبنية على أساس علمي.
دبي ـ «البيان»
