بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله- وبرعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي، أتمت الهيئة بنجاح عملية الإطلاق الخامسة عشرة ضمن برنامج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد -رحمه الله- لإطلاق الصقور لمجموعة تضم 68 صقرا إلى الطبيعة في سماء كازاخستان وذلك ضمن إستراتيجية تهدف إلى الاهتمام والحفاظ على الصقور وزيادة أعدادها في البرية.

وأستطاع البرنامج منذ إطلاقه لأول مرة عام 1995 من القيام بدراسة أنماط هجرة الصقور وقدرتها على إعادة التأقلم مع البرية، وبلغ عدد الصقور إلى تم إعادتها إلى مسارات هجرتها ومواطنها في قارة آسيا 1189 صقراً.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي أن استمرار البرنامج في تحقيق أهدافه خلال الأعوام السابقة يؤكد إيمان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الفخري لهيئة البيئة في أبوظبي وسعيهما الحثيث لبلورة التوجيهات السامية والرؤية بعيدة المدى للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد، رحمه الله، وتعزيز اهتمام الدولة بقضايا البيئة والمحافظة عليها وتشجيع ودعم البحوث واستخدام أحدث التقنيات والوسائل العلمية لإكثار الطيور البرية وزيادة أعدادها في الطبيعة.

وقال سموه إن البرنامج يكمل جهود الدولة في المحافظة على أعداد وأنواع الصقور المستخدمة في الصيد من خطر الانقراض بإعادتها إلى بيئتها في مواطن تكاثرها الطبيعية وإتاحة الفرصة لها للتكاثر واستكمال دورة حياتها بما يساهم في دعم أعدادها في الطبيعة والحفاظ على رياضة الصيد بالصقور.

وأطلقت الهيئة في 9 و10 من شهر مايو الجاري مجموعتين من صقور الشاهين والحر في الجزء الجنوبي من جبال ألتاي في كازاخستان والتي تعد واحدة من أشهر المواقع الهامة للصقور، وتتكون المجموعتان من 22 صقراً من صقور الحر و46 صقراً من صقور الشاهين ولقد تم تزويد 10 من مجموع الصقور بأجهزة إرسال، وقبل إطلاقها تم أخذ القياسات ووضع الحلقات التعريفية للصقور المرشحة للإطلاق وتم إرسال مجموعة الإطلاق إلى معسكر تدريبي لتأهيلها للحياة البرية.

وتقوم الهيئة بإجراء دراسات عن الصقور بالتعاون مع المؤسسات البحثية المهتمة بالحياة الفطرية والمحافظة عليها في كل من رابطة الدول المستقلة، والصين، ومنغوليا، وكازاخستان وتهدف هذه الدراسات إلى جمع معلومات أساسية عن الصقور وتحديد مواطنها وتوزعها الجغرافي وبيولوجيتها، بالإضافة لتحديد أماكن تكاثرها ودراسة المخاطر التي تهدد وجودها، وتتم مقارنة نتائج هذه الدراسات مع المعلومات التي يتم جمعها من خلال تتبع ورصد تحركات الصقور التي تطلقها الهيئة سنوياً، الأمر الذي يساعد على تحديد مسارات هجرة الصقور والمناطق الأكثر أهمية لهذا البرنامج.

ومن مجموع الصقور التي تم إطلاقها ضمن برنامج المغفور له الشيخ زايد لإطلاق الصقور (1189 صقراً)، تم تركيب أجهزة إرسال عبر الأقمار الصناعية على أكثر من 75 منها، وتوفر المعلومات التي سيتم الحصول عليها من تتبع الصقور مؤشرات عن أنماط الهجرة ومعدلات البقاء لصقور الحر والشاهين، بالإضافة إلى ذلك، فإن الصقور التي تم إطلاقها تعد إضافة قيمة لأعداد الصقور الموجودة حالياً في الطبيعة.

أبوظبي ـ أحمد جمال