كشف رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض في تصريحاتٍ صحافية أمس أن السلطة الفلسطينية تشهد أزمة مالية خانقة. وطالب الدول العربية والدول المانحة بسرعة الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بتقديمها خلال مؤتمري باريس وشرم الشيخ حتى تتمكن السلطة من الوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبها وخاصة متطلبات إعادة إعمار قطاع غزة.
وأفاد فياض بأن السلطة اضطرت أخيراً وبسبب الأزمة المالية إلى اقتراض مبلغ 530 مليون دولار من المصارف لدفع رواتب الموظفين.
وبالتزامن، ذكر ممثل صندوق النقد الدولي في الأراضي الفلسطينية أسامة كنعان أن السلطة لم تتلق حتى الآن سوى جزء محدود من مساعدات المانحين التي تبلغ 5,1 مليار دولار المطلوبة للوفاء باحتياجات ميزانية العام الجاري، مضيفاً أن مساعدات الميزانية التي تلقاها الفلسطينيون خلال الأشهر الخمسة الماضية بلغت 328 مليون دولار أي اقل من 55 في المئة من المبلغ المطلوب لدفع نفقات الرواتب الشهرية، لافتاً إلى ان السلطة «ستواجه أزمة سيولة خطيرة ما لم يقم المانحون بزيادة دعمهم للميزانية إلى 120 مليون دولار شهرياً على الأقل».
وأوضح كنعان أن الموازنة التي تنفذها السلطة هذا العام «تتسم بتخفيض جوهري في النفقات الجارية بما في ذلك استمرار الضوابط الشديدة على التوظيف الحكومي ونسب الأجور، واستبعاد الإعانات للمرافق العامة».