أعلن عسكريون ومسؤولون محليون أمس ان الجيش حرر عشرات من التلامذة والمعلمين الذين خطفهم مساء الاثنين عناصر من حركة «طالبان» في منطقة قبلية شمال غرب باكستان.

وأوضح الجيش الباكستاني في بيان له أنه «في وقت مبكر من هذا الصباح، تم تحرير 71 تلميذاً وتسعة معلمين فجراً عبر «تحرك» للجيش لم يكشف طبيعته. وأكد سردار عباس ريند رئيس ادراة مدينة بانو (شمال غرب) في تصريح لوكالة فرانس برس: ان «جميع الرهائن، التلامذة والمعلمين، قد تم تحريرهم في عملية عسكرية» بعدما خطفوا قرب بلدة غاريوم.

واتسمت بالتناقض الشديد مختلف المعلومات التي راجت منذ عملية الخطف مساء الاثنين. إذ أكدت الشرطة في البداية ان حوالي 400 تلميذ تفوق أعمارهم الخمسة عشر عاما واعضاء من الهيئة التعليمية في معهد «رازماك» كانوا مسافرين على متن 30 حافلة إلى مدينة بانو في الشرق، قد «خطفهم» عناصر من حركة طالبان. وتحدث عناصر آخرون من الشرطة عن طلاب «اعتبروا» مفقودين وعددهم اقل.

ثم سارع مسؤولون محليون الى التأكيد مساء الاثنين ان معظم الطلاب تمكنوا من الفرار والوصول إلى منطقة آمنة، وتحدث بعضهم عن استمرار احتجاز 24 تلميذا خلال الليل.

وفي سوات، أكد الجيش الباكستاني أمس، انه قتل 21 مسلحاً من حركة طالبان خلال الساعات ال24 الأخيرة من الهجوم الواسع النطاق، الذي يشنه منذ خمسة اسابيع على وادي سوات ومحيطه في شمال غرب البلاد ضد المقاتلين الإسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وأوضح الجيش في بيان أن ثلاثة من جنوده قتلوا في الساعات ال24 الفائتة. وبذلك، يكون الجيش قتل منذ بدأت عمليته العسكرية الواسعة النطاق في 26 ابريل الماضي اكثر من 1300 من طالبان وفقد 85 عسكريا، بحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى الإحصاءات اليومية التي ينشرها الجيش.

على صعيد آخر، أكد محامي حافظ محمد سعيد وهو مؤسس جماعة محظورة متهمة بالتورط في هجمات مومباي ان المحكمة العليا الباكستانية أصدرت حكما أمس بالإفراج عن موكله. وتابع المحامي أ.ك. دوجار للصحافيين خارج المحكمة العليا في لاهور إن المحكمة رأت أن «احتجاز حافظ سعيد انتهاك لدستور وقانون هذه البلاد». وأعربت الهند عن «استيائها» لقرار إطلاق سراح مؤسس الجماعة التي تعتبرها الواجهة لجماعة «عسكر طيبة».

وأعلن وزير الداخلية الهندي بالانيابان شيدمبارام لعدد من الصحافيين: «إننا مستاءون لعدم إثبات باكستان جديتها والتزامها بإحالة المسؤولين عن هجمات بومباي إلى القضاء».