تسللت أعداد كبيرة من الأفاعي التي تركت جحورها إلى المزارع في مناطق الأهوار في جنوب العراق بسبب الجفاف، مثيرة موجة من الذعر بين سكان هذه المنطقة التي بدأت تعود الى الحياة منذ سنوات قليلة.
وأفاد عدد من سكان أهوار الجبايش شرق الناصرية (370 كلم جنوب بغداد) أن أعدادا كثيرة من الأفاعي داهمت المزارع والمناطق السكنية الواقعة بالقرب من أهوار الجبايش والحمار.
وقال أحد الشهود أن الأفاعي يترواح طولها بين مترين وأربعة أمتار، مؤكدا أنها تخرج أثناء الليل من مناطق الأهوار وتتسلل الى المنازل المحاذية لتلك المناطق، التي تكثر فيها تربية الجواميس والأبقار.
وأكد حويس نعيم، مختار محلة (المواجد) التي تبعد خمسة كلم عن مركز الجبايش، أن أعدادا كبيرة من الأفاعي هاجمت المنطقة، الأمر الذي أدى إلى فرار بعض السكان خوفا على حياتهم.
وأضاف أن الأفاعي تشكل خطرا حقيقا على المواشي التي تعد مصدرا لعيشهم.
من جانبه قال طارق أمين أحد سكان الأهوار إن بعض العائلات تقوم بالحراسة الليلية لحماية أفرادها وحيواناتها، خاصة العائلات التي تربي الجواميس والابقار.
وقال جبار صالح أحد مربي المواشي: ذهبت الى المركز البيطري للحصول على مضادات للأفاعي، بعد أن تعرضت احدى الماشية إلى لدغة دون أن تنفق. وإذا بقي الأمر على هذه الحال، سأغادر المنطقة، لتأمين حياة أولادي.
وأوضح الطبيب وسام الأسدي مدير المستشفى البيطري في قضاء الجبايش بقوله: لقد فوجئنا بتسرب هذه الأعداد الكثيرة واللافتة وغير المسبوقة التي هربت من الأهوار جراء شح المياه وارتفاع درجة الحرارة. وشوهد عدد من الأفاعي على الطرق الرئيسية وفي المنازل، وأن مربي الجواميس والابقار لجأوا الى المركز للحصول على مضادات، بعد أن تعرضت ماشيتهم للدغات الافاعي، مشيرا إلى أنه لا توجد في المركز أية مضادات لمعالجة هذه الحالات.
ولم يشر الأسدي إلى حالة نفوق بين الحيوانات. وأضاف أن تسلل هذه الأعداد من الأفاعي أصاب العائلات بالرعب والخوف والقلق، ومنهم من أجبر على ترك منازله خوفا على حياته وحياة أطفاله، إلى مناطق أخرى، واصفا أنواع الأفاعي بـ «الأدغم والأبكم والأسود».
