شدد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم على سعي الوزارة لطرح مناهج دراسية مواكبة لمعطيات العصر الحديث، وتتوافق مع ثوابت الهوية الوطنية المستمدة من الثقافة الإسلامية والعربية الأصيلة، وما تحمله من قيم التسامح والسلام والعطاء، مؤكدا الالتزام بالتواصل مع ثقافات الشعوب، وتطبيق أفضل الممارسات التعليمية والتربوية والتي تنعكس إيجابياً على تنمية النواحي المعرفية والعلمية لدى الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.
وأشار إلى أن المناهج التربوية الحديثة تشكل هدفاً رئيسياً في إستراتيجية الوزارة، حيث تسعى لإعداد المناهج والأساليب التعليمية وأدوات تقويم مستندة لمعايير أكاديمية عالمية، والمساهمة في إعداد بيئة تعليمية جاذبة تجعل الطالب محوراً للعملية التعليمية، مؤكداً في الوقت ذاته على المهام الأساسية لإدارة المناهج من مراجعة وتقويم وتنقيح معايير كل منهج، وإطاره العام وتطوير الكتب المدرسية والمواد التعليمية بواسطة خبراء متخصصين.
جاء ذلك خلال اطلاعه على خطط ومبادرات إدارة المناهج بالوزارة، صباح أمس بحضور راشد سالم لخريباني النعيمي مدير عام الوزارة، ويوسف الشرياني المدير التنفيذي للشؤون التعليمية وعدد من مستشاري الوزير ومدراء الإدارات.
وأشاد بدعم القيادة الرشيدة ورعايتها للخطط التطويرية للتعليم التي تنتهجها الوزارة، وتجسد رؤيتها في بناء منظومة تعليمية تتواءم مع أفضل المعايير التربوية العالمية وتعد الطلاب لحياة عصرية منتجة وتنمي لديهم القدرة على التعليم المستمر والتعامل مع مفردات عصر العولمة، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع، مشيراً إلى الرسالة التي تحرص الوزارة على تجسيدها من خلال قيامها بمهام التخطيط والمتابعة والإشراف التي تؤدي إلى نظام تعليمي ناجح يجمع بين الطلاب والمدارس وأولياء الأمور في منظومة متآلفة تحقق أعلى مستويات الأداء التربوي وعلى نحو يعمق روح المسؤولية على كافة المستويات.
وقال: «إننا نسعى في هذا الإطار إلى التعاون مع كافة فعاليات المجتمع ومؤسسات لتعزيز الأهداف التعليمية والتربوية على اعتبار أن التعليم شأن مجتمعي يتطلب تضافر كل الجهود لبناء إنسان مؤهل علمياً وثقافياً للمشاركة والإضافة النوعية لمسيرة التنمية لبلادنا».
من جانبها قدمت الشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج بالوزارة عرضاً علمياً تضمن المهام والمبادرات التي تقوم بها الإدارة بهدف الارتقاء بمستوى المناهج التعليمية بالدولة من خلال التطوير المستمر، ومواكبة المستجدات العالمية في هذا الشأن بما يتوافق مع هويتنا الوطنية والثقافية ومن خلال التنسيق مع إدارات التقويم والامتحانات والتطوير والتنمية المهنية للتأكد من التوافق والتكامل بين عمليات التعليم والتعلم والتقويم والقياس وتقديم الدعم الفني للهيئات الإدارية والتعليمية في مجال المناهج، بالإضافة إلى توفير الأدلة والموجهات للوحدات الإدارية والمدارس حول آليات اختيار واستخدام المواد التعليمية.
وأشارت إلى أن الإدارة طرحت عددا من المبادرات في إطار تحديث وثائق المناهج الدراسية من بينها وثيقة التربية الإسلامية، واللغة العربية، والتربية الوطنية، والدراسات الاجتماعية والرياضيات والعلوم، ويجري العمل حالياً على تحديث تقنية المعلومات والتربية والفنية والموسيقية والرياضية والصحية.
وفي مجال الارتقاء بمهارات اللغة الانجليزية، أكدت انه يجري حاليا تطبيق منهج خاص في المرحلة الثانوية وتطوير مهارات القراءة والكتابة في اللغة الإنجليزية للصف العاشر، مشيرة إلى أن الإدارة قامت أيضا بطرح مبادرة إعادة تدوير الكتب المدرسية في جميع المدارس.
وذكرت أن إدارة المناهج تعتمد على عدد من المحاور الرئيسية في تحديث وثائق المناهج الدراسية وتشمل استراتيجيات التدريس وخطط التقويم والمؤشرات بالإضافة إلى معايير المحتوى والنتائج المباشرة مشيرة إلى أن اللجنة العليا لتطوير المناهج تقوم بمهام عديدة من بينها طرح السياسات الخاصة بتطوير المناهج ومتابعتها والتأكد من مطابقتها للأسس التربوية والعلمية والفنية واقتراح الأفكار والبرامج اللازمة لعمليات التطوير وفقاً للأسس العلمية الحديثة.
دبي ـ فادية هاني
