بصراحته المعهودة وشفافيته المطلقة أجاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن أسئلة المواطنين والمقيمين عبر الموقع الرسمي لسموه.
جاءت الإجابات مباشرة، تلقائية لا تلوين فيها، تحمل نفحة الأمل، وتؤسس لشكل جديد للعلاقة بين القائد وشعبه، فالحكومة ـ كما قال سموه ـ وضعت لخدمة الناس وليس العكس، والمسؤول، عليه أن يخرج من المكتب إلى الميدان للتواصل مع الناس والاستماع إلى آرائهم وتلبية احتياجاتهم بأعلى كفاءة، وأسرع وقت وأسهل إجراءات.
وأشار سموه إلى أن قيادة الدولة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات يتبعون نهج التواصل المباشر مع أبنائهم وإخوانهم المواطنين والمقيمين ولعل هذا الالتصاق أحد أهم ما يميزنا في دولة الإمارات.
وتداعت خلال اللقاء الإلكتروني كثير من الملفات الحاضرة التي ترتسم أمام المواطن والمقيم وتحتاج إلى إجابات صادقة مثل ملفات التعليم والصحة والاقتصاد والإسكان وغيرها، وكان سموه واضحاً وشمولياً في إجاباته، فهو يريد الأفضل لشعبه دائماً، لذا أشار قائلاً: نحن لا نرضى أن تكون مشاريع إسكان المواطنين غير مواكبة للتطور الذي تشهده البلاد.
وحمل خطاب سموه لغة التفاؤل وهو يتحدث عن التعليم حيث أكد على الوصول به إلى أرقى المستويات العالمية، إيماناً من سموه بأن التعليم يأتي على سلم الأولويات وهو أخطر وأهم الموضوعات في مسيرة التنمية والنهضة.
فكما يكون التعليم يكون المستقبل، فالتعليم يفتح أمام الأجيال الناشئة أوسع الأبواب للتعامل بثقة وكفاءة في عصر يشكل رأس المال البشري فيه الثروة الأساسية للأمم والشعوب.
ووقف سموه عند محطات مهمة علينا أن نتعلم منها جميعاً، فهو يقول: المسؤولية أمانة، والوفاء بهذه الأمانة يتطلب الإحاطة بكل ما يدور في الدولة والحكومة.. ويضيف: «من واجبي أن أحيط بدقة بكل ما يدور في الدولة والحكومة، فرسالتي في الحياة خدمة وطني وشعبي».
ولم يقف سموه هنا بل أراد للإمارات أن تكون النموذج الواضح للريادة والامتياز والإبداع عالمياً، وأراد للدول العربية الوصول لمستويات الدول المتقدمة، فالإمارات قدمت لأشقائها نموذجاً وحدوياً ناجحاً يثبت إمكانية بناء إطار وحدوي عربي.
وتواصل سموه بشكل سلس مع ما يجول في خواطر وهواجس مواطنيه تارة شعراً وتارة بحثاً ونصحاً وثالثة يثريها بمعلومات ربما كانت غائبة عن الكثيرين.
إنه لقاء مثمر وجميل ينم عن روح التواصل بين القائد وشعبه ببساطة وتلقائية دون وسيط أو رقيب.
