أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن الشيخ زايد والشيخ راشد كانا يؤمنان أن مصير أبوظبي ودبي واحد، وأن اتحادهما يحقق مصالح الوطن والشعب ويحفظ البلاد والعباد.

وفي حديث سموه عن ذكرياته حول أول اجتماع بين الشيخين ردا على سؤال «مريم محمد علي ـ العمر: 34 سنة - الجنسية: الإمارات» قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن هذا الاجتماع كان في «عرقوب السديرة» وليس في السميح كما هو شائع كما كان اجتماعا بسيطا تم فيه تجهيز خيمتين، واحدة للاجتماع وأخرى للخدمة والمرافقين ولم يستغرق الشيخان الجليلان وقتاً طويلاً للاتفاق لأنهما جاءا إلى اجتماعهما البسيط الأول وفي نيتهما الوصول إلى اتفاق.

وفيما يلي نص السؤال ورد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:

بسم الله الرحمن الرحيم... صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم... في البداية أود أن أشكركم على هذا الموقع الرائع الذي يتيح لنا التواصل معكم بشكل مباشر... أنا مدرسة تاريخ في إحدى المدارس الحكومية... لقد تابعنا باهتمام يا صاحب السمو لقاءك الأخير مع الطلاب... ولفت انتباهي القصة التي ذكرتها عن أول لقاء جمع الشيخ زايد مع الشيخ راشد في خيمتين.. في منطقة السميح.. للتباحث حول اتحاد دولتنا الحبيبة... بودي يا صاحب السمو لو تحدثنا المزيد عن هذا اللقاء.. لأننا لا نعرف الكثير عن هذه الظروف التي تم فيها الاتفاق على الاتحاد.. مع جزيل الشكر لكم يا صاحب السمو.؟

العلاقة بين الشيخ زايد والشيخ راشد كانت علاقة فريدة من نوعها تقوم على الود والتقدير والاحترام المتبادل. وإضافة إلى أنهما من أصل واحد وقبيلة واحدة، فالشيخان الكبيران كانا يؤمنان أن مصير أبوظبي ودبي واحد، وأن اتحادهما يحقق مصالح الوطن والشعب ويحفظ البلاد والعباد.

وقد بدأت العلاقة بينهما وهما شابان صغيران، ونمت وتطورت مع الأيام، وكان بينهما اتصال دائم منذ أواخر أربعينات القرن الماضي، وساهما معاً قبل أن يتوليا الحكم في توثيق العلاقات بين إمارتي أبوظبي ودبي.

أما إقامة اتحاد بين الإمارات فهو موضوع كان مطروحاً منذ أواخر خمسينات القرن الماضي، لكنه ظل في إطار الأحاديث والأمنيات ولم يتحول إلى عمل وإجراءات على أرض الواقع إلا على يدي الشيخ زايد والشيخ راشد، وكان حجر الأساس اتفاقهما في اجتماع 18 فبراير 1968 على إقامة اتحاد بين أبوظبي ودبي، ودعوة حكام كافة الإمارات للانضمام لهذا الاتحاد، وفعلاً بعد عشرة أيام من الدعوة، اجتمع في دبي حكام تسع إمارات وبدأوا مباحثات إقامة دولة اتحادية، وهي المباحثات التي انتهت بإقامة اتحاد بين الإمارات السبع التي تكون دولتنا اليوم.

ذكرياتي عن اجتماع الشيخ زايد والشيخ راشد لا تفارقني، لأنه الاجتماع الذي تم فيه إعلان أول اتحاد بين أبوظبي ودبي، وكان من حسن حظي أن أكون شاهداً على هذا الحدث الكبير الذي فتح صفحة جديدة في تاريخ الإمارات والمنطقة.

كان الشيخان قد اتفقا مسبقاً على مكان وموعد الاجتماع. وتم تجهيز خيمتين، واحدة للاجتماع وأخرى للخدمة والمرافقين في منطقة تعرف باسم «عرقوب السديرة»، وليس في السميح كما هو شائع.

وحضر الشيخان وبصحبة كل منهما ثلاثة مساعدين، وبعد الأحاديث التقليدية التي تبدأ بها اللقاءات، لم يستغرق الشيخان الجليلان وقتاً طويلاً للوصول للاتفاق، لأنهما جاءا إلى الاجتماع وفي نيتهما الوصول إلى اتفاق، كانا يعملان لصالح الوطن والمواطن ويؤمنان أن الاتحاد هو الإطار الأنسب لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وتوفير القدرة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية... وفعلاً بعد فترة قصيرة من بدء الاجتماع، تصافح الشيخان، وقال الشيخ راشد للشيخ زايد: على بركة الله وأنت تكون رئيس الاتحاد.

كانت الخطوة الأولى في طريق الخير الذي سارت عليه بلادنا من إنجاز إلى إنجاز ومن نجاح إلى نجاح. وكان حجر الأساس اتفاقهما في اجتماع السميح على إقامة اتحاد بين أبوظبي ودبي، ودعوة حكام كافة الإمارات للانضمام لهذا الاتحاد، وفعلاً بعد عشرة أيام من الدعوة، اجتمع في دبي حكام تسع إمارات وبدؤوا مباحثات إقامة دولة اتحادية، وهي المباحثات التي انتهت بإقامة اتحاد بين الإمارات السبع التي تكون دولتنا اليوم.

وذكرياتي عن الاجتماع الذي حضرته في السميح في 18 فبراير 1968، والذي تم فيه إعلان أول اتحاد بين أبوظبي ودبي أنه كان اجتماعاً بسيطاً، حيث أقيمت خيمتان واحدة للاجتماع وأخرى للمرافقين والخدمة.

ولم يستغرق الشيخان الجليلان وقتاً طويلاً للوصول للاتفاق، لأنهما جاءا إلى الاجتماع وفي نيتهما الوصول إلى اتفاق، كانا يعملان لصالح الوطن والمواطن ويؤمنان أن الاتحاد هو الإطار الأنسب لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وتوفير القدرة على مواجهة المتغيرات.