في رد على سؤال لـ «محمد الغفلي ـ الإمارات» أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن بعض الأخبار السلبية حول الإمارات والتي تنشر في الإعلام الغربي تم تصنيعها وفبركتها بإشراف أشخاص في مواقع مسؤولية معينة. وهم فعلوا هذا الشيء خدمة لمصالحهم الخاصة وخططهم. ونحن مطلعون على تلك الأساليب ونعرف أصحابها وهي واضحة لنا.
وفيما يلي نص السؤال ورد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:
قائدي وسيدي، حياك الله وكتب لك التوفيق في كل خطواتك. أنا طالب أدرس في بريطانيا، وقد كنت أتمزق غيظاً وأنا أتابع حملة بعض الصحف الغربية على دولتنا الغالية عموماً وعلى دبي بشكل خاص.
وقد أشفيت غليلي في ردك على أسئلة الصحافيين حين بينت دوافع هذه الحملة.. وكان كلامك وافياً وشافياً. ولكن يا صاحب السمو، على الرغم من مرور ثمانية أشهر على الأزمة المالية العالمية، ونجاح الإمارات في احتواء انعكاسات الأزمة وثبوت قوة مصارفنا، وتحسن سيولتها، وظهور بوادر تعافي اقتصادنا، مما يؤكد قولكم إن الأسوأ صار وراءنا.. على الرغم من ذلك كله، تواصل وسائل إعلام غربية حملتها على الإمارات متنقلة بين أبوظبي ودبي.
والأمر الغريب يا صاحب السمو أن هذه الوسائل الإعلامية تحتفي بأية مؤشرات، ولو ضعيفة، على بوادر الأزمة تجاه بعض الاقتصاديات الغربية من الكساد، لكنها بالنسبة للإمارات تتجاهل مؤشرات التعافي وفي الوقت نفسه تنبش دفاتر قديمة، وتنفخ في الرماد، وتعمل من الحبة قبة. فكيف يرى سيدي استمرار هذا التحامل؟ ماذا يريدون منا؟ ولماذا الحقد على دولة الإمارات وكأنها المتسببة بالأزمة المالية العالمية؟ أو كأنها الدولة الوحيدة المتأثرة بالأزمة؟
أقدر عواطفك يا أحمد، وأحيي غيرتك الوطنية. هذا عهدنا بشبابنا أينما حلو وحيثما رحلوا.. إحنا الأخبار السلبية تعودنا عليها.. هذه ضريبة يدفعها الناجحون..
وإذا كنت قلت إن من دوافع الحملة على الإمارات ودبي هي تشويه نموذج وحدوي تنموي ناجح وواضح فأكشف لك اليوم أن بعض الأخبار السلبية تم تصنيعها وفبركتها بإشراف أشخاص في مواقع مسؤولية معينة. وهم فعلوا هذا الشيء خدمة لمصالحهم الخاصة وخططهم. ونحن مطلعون على تلك الأساليب ونعرف أصحابها وهي واضحة لنا.
وكما يقول المثل الإنجليزي: هذه الأخبار السلبية صارت مثل الـ Fish and Chips News.
جوليان بيكر
ئ؟
صاحب السمو، في ظل تداعيات الأزمة المالية، هل مازلتم تتوقعون تحقيق رؤيتكم بشكل مرضٍ بحلول عام 2015؟ أم أنكم ترون أن هناك ضرورة لتعديل الأهداف طويلة المدى؟ كأن تتطلعوا إلى تحقيق الأهداف ذاتها بحلول عام 2020 بدلاً عن 2015؟ ومتى تتوقعون أن تخرج دبي ودولة الإمارات من الأزمة الحالية؟
أشكرك على سؤالك، ولكن يجب أن تفرق بين الرؤية والخطة، رؤيتي مفتوحة على المستقبل ولا سقف لها. أما استراتيجيات وخطط تحقيق الرؤية فهي دائماً قابلة للتعديل.
في العام 2005 نجحنا في تحقيق أهداف خطة 2010، فكان لزاماً علينا أن نعيد صياغة خطتنا، فكانت خطة 2006 ـ 2015. وبالمنطق نفسه، استدعت الأزمة المالية الاقتصادية العالمية إعادة النظر في خطة 2015، وهي الآن تحت مراجعة متأنية نرصد ونتابع كافة التطورات في الأسواق المالية والاقتصاد العالمي. إذا شعرنا أن مواعيد إنجاز مشاريعنا تحتاج إلى تعديل، سنفعل ذلك للحفاظ على واقعية الخطط وضمان تحقيق أهدافها. وبالنسبة لتوقعاتنا.
نعم، أتوقع إنجاز مستوى مرتفع من أهداف خطة 2015، علماً أن إنجازات السنوات الماضية من خطة 2006 ـ 2015 تحققت في وقت أقصر من الوقت المقدر في البرامج الزمنية.
أما بخصوص توقعاتي لموعد تعافي دولة الإمارات من آثار الأزمة الدولية، فإن تباشير التعافي قد بدأت في الظهور والموعد أقصر بكثير من الوقت الذي تحتاجه الاقتصادات الأخرى، لدينا بنية تشريعية متطورة، واقتصادنا قوي ومتنوع، ومواردنا وفيرة، ونظامنا المالي كفؤ، ولدينا بنية أساسية على أعلى المستويات العالمية، ولدينا خبرات متراكمة ذات أهمية بالغة وشبكات أعمال راسخة عبر العالم... ما أنجزناه خلال السنوات العشر الماضية يحتاج غيرنا إلى أضعاف هذه المدة لإنجازه.