شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أن سموه يريد للإمارات أن تكون النموذج الواضح للريادة والامتياز والإبداع، ليس في منطقتنا وعالمنا العربي فقط، بل في العالم بأسره مؤكدا سموه أننا قادرون على تحقيق ذلك، لأن الله حبانا قيادة تعتبر شعبها ثروة الوطن الحقيقية، وتحب الخير لشعبها وتعمل لصالحه، وتسهر على مصالح الوطن التي هي مرجعية كل السياسات والقرارات والمشاريع.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في اللقاء الإلكتروني الأول لسموه مع المواطنين والمقيمين إن «صاحب السمو الشيخ خليفة هو بحق ابن أبيه في الحكمة وبعد النظر والحلم وسعة الصدر والكرم والشهامة ونصرة المظلوم ومساعدة الضعيف والمحتاج.
وهو من صنف القادة الذين يؤمنون أنهم منذورون في هذه الحياة لخدمة وطنهم وشعبهم، لذلك فإن أكثر ما يسعد صاحب السمو الشيخ خليفة هو سعادة وراحة كل مواطن ومواطنة، وتوفير الحياة الكريمة لجميع أفراد الشعب».
كما أكد سموه أن قيادة الدولة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات يتبعون نهج التواصل المباشر مع المواطنين والمقيمين وان هذا الالتصاق بين القيادة والشعب هو أحد أهم ما يميز دولة الإمارات وأحد القيم الأصيلة التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا.
وحول تعافي دولة الإمارات من آثار الأزمة المالية العالمية أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على أن تباشير التعافي قد بدأت في الظهور والموعد أقصر بكثير من الوقت الذي تحتاجه الاقتصادات الأخرى.
وقال سموه «لدينا بنية تشريعية متطورة، واقتصادنا قوي ومتنوع، ومواردنا وفيرة، ونظامنا المالي كفؤ، ولدينا بنية أساسية على أعلى المستويات العالمية، ولدينا خبرات متراكمة ذات أهمية بالغة وشبكات أعمال راسخة عبر العالم... ما أنجزناه خلال السنوات العشر الماضية يحتاج غيرنا إلى أضعاف هذه المدة لإنجازه».
وردا على سؤال حول التعديل الوزاري الأخير وتبادل الوزارات بين وزير التربية والصحة أشار صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى أن البعض استغرب تغيير الحقائب الوزارية والتغيير ليس هدفا بذاته، بل وسيلة لتطوير العمل، والوزيران عضوان فاعلان في الفريق الوزاري، ويعملان بجد وإخلاص في إطار إستراتيجية الحكومة.
وشدد سموه على أهمية التعليم مؤكدا «أننا مصممون على الوصول بالتعليم في بلادنا إلى أرقى المستويات العالمية» ووصف سموه التعليم بأنه أخطر وأهم موضوع في مسيرة التنمية والنهضة فكما يكون التعليم يكون المستقبل ومستقبلنا نصنعه بأيدي وعقول أجيالنا الناشئة.
وعبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن فخره بما حققته المرأة الإماراتية واصفا سموه المرأة في الإمارات بأنها على قدر المسؤولية ولا تقل عن الرجل بأي حال، وقال سموه «في أصعب الظروف الإنسانية والمعيشية أظهرت المرأة الإماراتية جدارة نفخر بها جميعاً ونعتز» مشيرا سموه إلى أن ما حققته لم يأت صدفة بل نتيجة عمل مخطط وحرص من القيادة.
وحول التوطين قال سموه: «نحن نريد لكل مواطن ومواطنة في سن العمل وظيفة تناسب تخصصه وكفاءته وتلبي طموحاته» مشددا على أن أولوية التوظيف في الحكومة للمواطنين ثم لأبناء دول المجلس ثم للعرب ثم للأجانب.
وأكد سموه بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني أنه شأن داخلي طالما أن الأخوة في إيران يؤكدون أنه برنامج سلمي وقال إن الإمارات لا تحتاج إلى وساطة مع إيران في قضية الجزر وموقفها واضح وجلي في التوصل إلى حل بالوسائل السلمية مشيرا سموه إلى أن حل هذه القضية يقفل باباً يمكن أن تهب منه رياح غير مواتية لأمن واستقرار المنطقة ولعلاقات البلدين.
وفيما يلي نص اللقاء:
الإخوة والأخوات... من المواطنين والمقيمين...
في البداية أحب أن أشكر جميع إخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي على تواصلهم معي عبر الموقع الرسمي لرئيس الوزراء وأتمنى أن يستمر هذا التواصل لما فيه خير ومصلحة الوطن وسعادة المواطنين.
هذا النوع من اللقاءات المباشرة مع الإخوة المواطنين والمقيمين جديد في الشكل ولكنه ليس جديداً كمنهج، فأنا ألتقي بالعشرات من إخواني المواطنين والمواطنات بشكل شبه يومي في زياراتي للمؤسسات الرسمية وفي جولاتي الميدانية، وفي مختلف المناسبات الرسمية وغير الرسمية التي أحضرها.
كما أن قيادة الدولة متمثلة في أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخواني حكام الإمارات تتبع نفس هذا النهج في التواصل المباشر مع أبنائنا وإخواننا المواطنين والمقيمين ولعل هذا الالتصاق بين القيادة والشعب أحد أهم ما يميزنا في دولة الإمارات وهي إحدى القيم الأصيلة التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا.
ونحن في الحكومة الاتحادية نعتبر المواطنين محور عملنا، لأن الحكومة وضعت لخدمة الناس وليس العكس وأنا دائماً أكرر هذه المقولة عند جميع المسؤولين وأطلب منهم الخروج من المكاتب إلى الميدان، واتباع جميع الوسائل للتواصل المباشر مع الناس والاستماع لآرائهم وتلبية احتياجاتهم بأعلى كفاءة وأسرع وقت وأسهل إجراءات.
أما بالنسبة لهذا اللقاء فهو الأول ولن يكون الأخير إن شاء الله وموقع رئيس الوزراء يستقبل رسائلكم في أي وقت، وسأجيب دورياً على هذه الرسائل ولقد وصلتني آلاف الرسائل البريدية عبر الموقع... وسأجيب اليوم عن مجموعة من الرسائل التي فيها فائدة عامة... أما بالنسبة لبقية الرسائل... فتوجيهاتي أن لا تُهمل أية رسالة، وأن تعرض علي كافة الرسائل لتتم متابعتها من قبل الجهات المعنية بكل اهتمام ومسؤولية.
وزيرا التربية والصحة
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، السلام عليكم ورحمة الله، أريد أن أصارحك يا صاحب السمو، أنا لم أفهم حتى الآن لماذا تم تبادل الوزارات بين وزير التربية ووزير الصحة والبعض يتساءل يا سيدي: إذا كان وزير لم ينجح في وزارته الأولى فهل سينجح في الثانية؟ وأنا أعرف أن عند سموك الإجابة لأنك صاحب القرار في هذا التغيير، فهل تتكرم وتطلعنا على خلفيات هذا القرار؟
محمد سالم
العمر: 36 سنة ـ الإمارات
ــ أنا يا أخي أقود فريق عمل، ومن خلال عملي مع هذا الفريق ومتابعتي لأداء أعضائه أتعرف أكثر على قدرات كل عضو منهم، وقراءاتي أن الأخ حميد القطامي يكون أفضل في وزارة التربية والأخ حنيف حسن في وزارة الصحة.
وما يحصل في الوزارات يحدث في أية تنظيمات أخرى، فقد يلاحظ مدير دائرة أن أحد المديرين أو رؤساء الأقسام يصلح أكثر في إدارة أو قسم آخر، ويكون أكثر إنتاجية فيه.. في كل الأحوال، التغيير ليس هدفا بذاته، بل وسيلة لتطوير العمل.
الوزيران عضوان فاعلان في الفريق الوزاري، ويعملان بجد وإخلاص في إطار إستراتيجية الحكومة، وهما على فهم كامل لهذه الإستراتيجية، وتم الاستثمار فيهما خلال الفترة الماضية. وكلاهما يعرف إستراتيجية وخطط وزارة زميله، لأن استراتيجيات وخطط الوزارات ومشاريع التطوير ومعدلات الإنجاز في كل الوزارات هي من البنود الحاضرة في اجتماعات مجلس الوزراء. ويشارك الوزراء في نقاش كافة الخطط والمشاريع.
وتظل نقطة مهمة في عمل الوزارات، وهي أن عمل الوزير يتصل بالاستراتيجيات والسياسات والتطوير، وهو مسؤول عن تحقيق الأهداف المحددة في الخطة، ويشرف على الأداء وعلى حسن التطبيق. أما الإدارة التنفيذية بكل شؤونها وتفاصيلها فهي مسؤولية المدير العام في كل وزارة. والأخ راشد النعيمي مستمر في مسؤولياته مديراً عاماً للتربية، وكذلك الأخ علي بن شكر مديراً عاماً لوزارة الصحة.
أنا أعرف أن البعض استغرب تغيير الحقائب الوزارية بين الوزيرين. وسبب الاستغراب أن هذا الإجراء يحدث لأول مرة في الحكومة.
لكن إحدى واجبات قائد فريق العمل الكشف عن قدرات فريقه وتوجيه هذه القدرات إلى المجالات التي تكون فيها أكثر عطاءً وإبداعاً... فريق العمل مستمر، وإذا كان من شأن تغيير مهام بعض أعضاء الفريق أن يطور العمل ويحسن الأداء، فمن الطبيعي أن يتم التغيير.. إنه تغيير في سياق الاستمرارية.
مساكن المواطنين
جولتك يا صاحب السمو في منطقة عود المطينة أسعدتنا لأننا رأينا سعادتك بمستوى بيوت المواطنين الجديدة، وبمشروع «أسواق».. والصراحة يا طويل العمر أن الفلل التي شاهدناها جميلة وتصميمها رائع والمنطقة كلها، خاصة الحدائق والشوارع تجعل الإنسان يحلم بامتلاك بيت على هذا المستوى.. وسؤالي هل ستكون مشاريع إسكان المواطنين الجديدة على نفس المستوى، وهل مراكز أسواق ستنتشر في كافة مناطق سكن المواطنين؟
عبدالله الحمادي
العمر: 28 سنة ـ الجنسية: الإمارات
ــ فعلاً أنا كنت سعيداً بإنجاز هذه الدفعة من مساكن المواطنين، وأعجبني تنظيم المنطقة ومساحاتها الخضراء وشوارعها ومرافقها. وعموماً الإسكان الخاص بالمواطنين يتطور منذ سنوات.
والحمد لله أن مشاريع الإسكان تطورت من الشعبيات إلى مجمعات البيوت الراقية التي تراعي أحسن المواصفات وتوفر أعلى درجات الجودة والراحة والخصوصية للأسر المواطنة المستفيدة من هذا المشروع وهذا التطور الذي شاهدته طبيعي، لأننا نريد للمواطنين الأفضل في كل شيء، ونحن لا نرضى أن تكون مشاريع إسكان المواطنين غير مواكبة للتطور الحاصل في كافة جوانب الحياة في بلدنا.
أما بالنسبة لمراكز «أسواق».. فهي مبادرة حكومية تم الإعداد لها منذ سنوات، وستنتشر إن شاء الله وفق الخطة الزمنية الموضوعة في كافة المناطق. وأنا أنظر لهذه المبادرة باعتبارها واحدة من أهم مشاريع التنمية الشاملة.
لأنها تفتح للشباب والشابات فرص العمر والاستثمار وإنشاء المشاريع الصغيرة بتكاليف متواضعة. كما أن المراكز تركز على النواحي الاجتماعية أيضاً من خلال تشجيع الأسر المنتجة بإتاحة منافذ توزيع قريبة من أماكن سكنها لتسويق إنتاجها.
وخلال جولتي بمركز أسواق بمنطقة المزهر سعدت برؤية الشباب المواطنين الذين يتولون العمل بأنفسهم، وسعدت بالشباب الذين كانوا يخبزون في المركز. مشروع أسواق مشروع واعد، وخطة المشروع تشمل 22 مركزاً... وستكون ملكية هذه المراكز للمواطنين مع إعطاء الأولوية لمستأجري المحلات وأهالي المنطقة.
واجبي أن أحيط بدقة بكل ما يدور في الدولة والحكومة
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في رد سموه على سؤال «العنود سيف السويدي ـ العمر: 19 سنة ـ الإمارات» أن الإحاطة الشاملة بموضوع المسؤولية شرط لحسن الوفاء بالأمانة.
وقال سموه: «أنا من واجبي أن أحيط بدقة بكل ما يدور في الدولة والحكومة، فرسالتي في الحياة هي خدمة وطني وشعبي. بلادي أعرفها من أقصاها لأقصاها، وشعبي أعرف أحواله وطموحاته وآماله لأني أعيش وسطه وليس بيني وبينه أية حواجز».
وفيما يلي نص السؤال ورد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... والدي وقائدي سمو الشيخ محمد بن راشد... لا تتخيل يا والدي مدى إعجابي بك وبشخصيتك وقيادتك... فأنت الشاعر والفارس والحاكم والإنسان صاحب القلب الكبير والقريب من جميع الناس... وأتمنى أن تتاح لي فرصة لألتقي بك في يوم من الأيام... والدي الحبيب...
أنا من أكثر المتابعين لجميع أنشطتك بشكل يومي... ولكن عندي سؤال وهو أنك كيف تعرف كل ما يدور في الدولة وفي الحكومة، لاحظت أنك تعرف أبعد الأماكن في دولة الإمارات.. وتعرف حتى بعض الموظفين العاديين بأسمائهم... وهناك بعض الإشاعات التي تقول أنك تعرف كل ما يدور في الدوائر الحكومية في دبي وفي جميع الدولة.. هل هذا صحيح؟
المسؤولية أمانة. والوفاء بهذه الأمانة يتطلب الإحاطة بكل ما يدور في الدولة وفي الحكومة.
وكل إنسان مسؤول بحجم ونوع مسؤوليته. الأب والأم مسؤولان عن أبنائهما، ومن يقصر في تربية أبنائه ومتابعة دروسهم وسلوكهم وكيفية قضائهم لأوقات فراغهم، لا يوفي الأمانة المكلف بها. والموظف الذي لا يحيط بأسرار وظيفته لا يستطيع الوفاء بالأمانة المكلف بها. وكذلك الطبيب الذي لا يتابع الجديد في الطب، والمحاسب الذي لا يتعلم برامج المحاسبة الإلكترونية... الإحاطة الشاملة بموضوع المسؤولية شرط لحسن الوفاء بالأمانة.
أنا من واجبي أن أحيط بدقة بكل ما يدور في الدولة والحكومة، فرسالتي في الحياة هي خدمة وطني وشعبي. بلادي أعرفها من أقصاها لأقصاها، وشعبي أعرف أحواله وطموحاته وآماله لأني أعيش وسطه وليس بيني وبينه أية حواجز، وأتابع عبر وسائل عديدة أحوال الوطن والمواطنين والوزارات والدوائر والمؤسسات.
ومن خلال هذه المتابعة سواء الميدانية أو عبر آليات العمل العديدة، أعرف بعض الموظفين بأسمائهم، وهم عادةً من الموظفين المتفوقين في أعمالهم.
