طالب نواب عراقيون أمس الكويت بدفع تعويضات إلى العراق لسماحها لقوات أجنبية بغزو بلادهم عام 2003، وذلك في رد على تصريحات لمسؤول كويتي طالب فيها العراق بتطبيق جميع التزاماته الدولية قبل رفع العقوبات المفروضة عليه منذ غزو الكويت عام 1990، فيما طالب النائب في التحالف الكردستاني محمود عثمان إلى إلغاء الترسيم الحالي للحدود بين البلدين.
وقال رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي في مؤتمر صحافي في بغداد أمس إن «الشعب العراقي يعاني بسبب عدم الانتهاء من قضايا التعويضات والديون وغير ذلك». وأضاف «نحن ننتهز الفرصة لكي نهنئ مجلس النواب الكويتي ورئيسه جاسم الخرافي المعروف بحكمته، وان يساهم بحث الحكومة الكويتية في حل المشاكل العالقة»، معتبرا ان «العراقيين يدفعون أخطاء نظام صدام حسين». وأكد ان هناك وفدا برلمانيا «سيتوجه للكويت للحوار مع النواب الكويتيين لحل المشكلة».
كما طالب النائب من «جبهة التوافق» عز الدين الدولة بأن يناقش البرلمان العراقي موضوع فرض تعويضات مالية على الكويت لسماحها للقوات الأميركية بدخول الأراضي العراقية مع ما سببه هذا الدخول من ضرر ودمار للبنية التحتية للعراق.
وأضاف عز الدين ان «الكويت سمحت للقوات الأميركية بدخول العراق دون قرار من الأمم المتحدة».
كما شدد نائب رئيس كتلة «مستقلون» النائب جابر حبيب جابر، على أن «كل الكتل البرلمانية في المجلس متفقة على فتح الملفات مع الكويت وإلغاء التعويضات ردا على موقف الحكومة الكويتية». وأضاف «هناك مطالبة بتشكيل لجنة لكي تعمل وتضغط على نقل الملف من الأمم المتحدة الى العلاقات الثنائية بين البلدين».
وتابع ان «الملفات تشمل موضوع الحدود التي خططتها الأمم المتحدة، في سابقة لم تحدث من قبل (...) وفتح كل الملفات مع الكويت، وأيضاً الضغط على الجانب الأميركي الذي وعد ببذل مساع لإخراج العراق من البند السابع حيث يجب ان يضغط على الكويت بهذا الصدد».
ومن جانبه قال النائب علي العلاق من حزب الدعوة الإسلامي خلال جلسة للبرلمان العراقي ان «موقف الكويت ترك آثارا سلبية على الشعب العراقي». وتساءل «ما معنى أن يتحمل الشعب جرائم الرئيس السابق صدام حسين ضد دول الجوار؟».
وقال النائب في التحالف الكردستاني محمود عثمان «يجب ألا نوافق على الحدود الكويتية الجديدة، لأنها مفروضة»، مضيفا «على العراق إعادة النظر في العلاقات مع الكويت ما دام هذا موقفهم».