استبقت القاهرة وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إليها الخميس قادما من السعودية بتنسيق مواقفها مع الرياض وعمّان، فيما أكدت مصادر أن أوباما سيبحث في السعودية غداً الأربعاء تطورات عملية السلام وملفي العراق ونووي إيران وسبل مكافحة الإرهاب.

كما استبقت السعودية الزيارة بالإعلان عن السعر العادل للنفط ما بين 75 إلى 80 دولاراً للبرميل وثمنت حرص منظمة «أوبك» على عدم التأثير سلباً على نمو الاقتصاد العالمي.

وبحث مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه أمس برئاسة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز نتائج الاجتماع الطارئ لوزراء النفط في «أوبك» وإقرارهم إبقاء سقف الإنتاج الحالي دون تغيير.

وكشفت مصادر في الرياض أن أوباما سيبحث الأربعاء في الرياض مع خادم الحرمين المساعي الأميركية الجديدة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، والمبادرة العربية للسلام وملف إيران النووي وملف الإرهاب وكيفية الاستفادة من التجربة السعودية في إعادة دمج المتطرفين في المجتمع مجدداً.

كما يتوقع أن يبحث أوباما مع القيادة السعودية ملف العراق وسبل تعزيز الانفتاح العربي ودعم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، إضافة إلى حض الرياض على شطب أو تقليص الديون العراقية وإعادة التمثيل الدبلوماسي مع بغداد. وكذلك سيتم التباحث بشأن السعر العادل للنفط وفق تأكيدات البيت الأبيض.

وبشأن التنسيق العربي لزيارة الرئيس الأميركي، أجرى العاهل السعودي أمس محادثات مع رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان الذي وصل إلى الرياض في زيارة مفاجئة ناقلاً رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك إلى خادم الحرمين الشريفين.

وقال مصدر دبلوماسي عربي في الرياض لـ «البيان» إن «مصر التي تبذل جهوداً لتوحيد الفلسطينيين أرادت من خلال إيفاد رئيس مخابراتها إلى الرياض تنسيق مواقفها مع السعودية إزاء الملفات التي سيتم بحثها خلال الزيارة الأولى التي سيقوم بها الرئيس الأميركي إلى البلدين وفي مقدمتها عملية السلام في الشرق الأوسط والمبادرة العربية للسلام وملف إيران النووي وملف الإرهاب».

وفي هذه الأثناء، تسلم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رسالة شفوية من الرئيس المصري تتعلق بآخر التطورات في المنطقة والجهود المبذولة لتفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط نقلها إليه وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط. وأطلع أبو الغيط العاهل الأردني على نتائج المباحثات التي كان أجراها مع المسؤولين الأميركيين خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة حول آليات إطلاق مفاوضات جادة لإيجاد حل شامل للصراع العربي الإسرائيلي.

وأكد عبدالله الثاني «استمرار مسيرة التنسيق بين الأردن ومصر في سياق بلورة موقف عربي للوصول إلى السلام على أساس المرجعيات المعتمدة ووفق مبادرة السلام لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين».

الرياض - عبد النبي شاهين والوكالات

التفاصيل في عبر لإمارات