بدأت دائرة المالية بدبي مخاطبة الدوائر الحكومية المعنية بالخدمات المطلوب تخفيض رسومها بنسب تتراوح بين 20 و30% والتنسيق معها لوضعها موضع التنفيذ ترجمة للأمر السامي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن مراجعة هذه الرسوم وتخفيض بعضها واعتماد آلية تسعير الخدمات الحكومية التي أعدتها الدائرة وتقديم التسهيلات الممكنة لدافعي الرسوم.

وقال عبد الرحمن آل صالح مدير عام دائرة المالية بدبي إن الخدمات التي سيتم تخفيض رسومها بالنسبة المحددة تتضمن تسجيل عقد إيجار ينتهي بالتمليك وتمديد مدة السداد في عقد الرهن وفك عقد إيجار ينتهي بتملك وتثمين مبان دون الأرض، وإصدار شهادة ملكية عقارية وتختص بها دائرة الأراضي والأملاك في دبي.

وأضاف ان الخدمات تتضمن رخصة تحويل مبنى إلى فندق أو شقق فندقية وتحسين الخدمات وتحليل عينات غذائية واختبارات هندسية واختبار مهنة حرفية والتصاريح والاعتمادات السنوية للأنشطة الغذائية واستغلال المناطق المخصصة للمحميات السياحية الصحراوية وتعديلات المباني بأنواعها وتعديلات خاصة بالفلل والمنازل والملاحق وتعديلات اعتيادية لمجمعات المباني والفلل الاستثمارية والصناعية والترفيهية وتعديلات متوسطة لمجمعات المباني والفلل وتعديلات رئيسية لمجمعات المباني والفلل.

وأضاف ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أكد وبمنتهى الوضوح أن فرض أية رسوم جديدة سيقتصر على حالة واحدة وهي استحداث خدمات جديدة بعد التأكد من وجود مبرر لتقديم هذه الخدمات ليترتب على تقديمها منفعة حقيقية للمجتمع وسيتم تسعير أية خدمة مستحدثة وفق آلية التسعير المعتمدة.

وعن طبيعة ومميزات آلية تسعير الخدمات الحكومية التي اعتمدها سموه قال مدير عام دائرة المالية في دبي إن هذه الآلية تعد إنجازا تتفرد به حكومة دبي على مستوى المنطقة بل وعلى مستوى الدول غير الضريبية في العالم.

وأضاف آل صالح ان الدول المتقدمة في مجال إدارة المال العام هي دول ضريبية أي أن الضرائب تشكل نسبة كبيرة من إيرادات حكوماتها وقد تزيد على 90 في المئة من الإيرادات وهذه الدول تحدد رسوم خدماتها على أساس

الكلفة الفعلية التي تتحملها الحكومة أما بعض الدول الأخرى سواء الضريبية أو غير الضريبية فإنها تعتمد في تحديد الرسوم على أساس التخمين والتقدير وهذا الأسلوب ينتج عنه أحد أمرين إما أن تكون الرسوم والثمن والتعرفة أعلى مما يجب ويترتب على ذلك زيادة الأعباء على أفراد ومؤسسات المجتمع مما ينعكس سلبا على مستوى الدخل ودرجة التنافسية الاقتصادية وإما أن تكون هذه الرسوم أقل مما يجب ويترتب على ذلك أعباء كبيرة على الموازنة العامة وقد يشكل عائقا أمام توفير وتحسين وتطوير الخدمات الحكومية.

وأكد عبد الرحمن آل صالح أن حكومة دبي تنفرد بآلية تسعير خدماتها حيث أنها اعتمدت أساسا على تحقيق سياسة الإيرادات التي تبنتها الحكومة والتي ترتكز على مبدأ العدالة في تحديد أسعار الخدمات الحكومية وبناء على ذلك فقد تم تقسيم الخدمات الحكومية إلى أربعة أنواع الاولى خدمات عامة لا يمكن استبعاد أحد من الانتفاع بها مثل توفير الأمن العام والبنية التحتية وحماية البيئة وما شابهها وهذه في العادة تقوم الحكومات بتمويلها من حصيلة الضرائب.

أما في حالة دبي ودولة الإمارات وهي دولة غير ضريبية فإن هذه الخدمات يتم تمويلها من مصادر أخرى مثل إيرادات النفط وأرباح الاستثمارات الحكومية وغيرها.

أما الخدمات الثانية فهي إدارية وتهدف إلى تنظيم ممارسة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وتوثيقها والتصديق عليها ومن أمثلتها معاملات إصدار الرخص والتصاريح والتأشيرات بأنواعها وإصدار سندات التسجيل وشهادات الميلاد وشهادات الملكية وما إلى ذلك وقد تم تحديد رسوم الخدمات الإدارية على أساس الكلفة العادلة والمنفعة الخاصة.

اما الخدمات الثالثة فهي الإقتصادية التنافسية وهي التي تقدمها الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنها الخدمات الطبية والتعليمية حيث يتم تسعيرها على أساس سعر السوق.

وتعتبر الخدمات الرابعة وهي الإقتصادية غير التنافسية ذات بعد اقتصادي استثماري لا تسمح طبيعتها بإخضاعها للمنافسة أو تقديمها من عدة جهات مثل الكهرباء والماء والنقل العام والصرف الصحي والمواقف العامة للسيارات وما شابهها وتحدد تعرفة هذه الخدمات على أساس التكلفة الاقتصادية حسب المعايير العالمية.