أكد المشاركون في ورشة العمل التي نظمتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في فندق أبوظبي إنتركونتينتال تحت عنوان «الوسطية بين النظرية والتطبيق» بمشاركة وحضور ممثلين لوزارتي شؤون الرئاسة والداخلية وجامعة الإمارات ودائرة الشؤون الإسلامية في دبي على تعميق مفهوم الوسطية والتسامح الديني بين الشعوب، خاصة وأن دولة الإمارات تحتضن على ترابها العزيز مئات الجنسيات من مختلف الأعراق والأديان.
وأشاروا إلى أن الوسطية مفهوم إسلامي أصيل منطقه قول الله تعالى «وكذلك جعلناكم أمة وسطا» وذكروا أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتميز بتكريس منهج الوسطية والتسامح الديني بين الشعوب والأمم.
من جانبه أكد محمد عبيد المزروعي، المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن الإمارات تعد نموذجا يحتذى به في القيم والأصالة التي أسس لها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسار على ذات النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وشدد المزروعي على أن التسامح الديني والوسطية والاعتدال ثوابت إسلامية حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف لإرشاد الأمة الإسلامية إلى الطريق الصحيح الذي ينبذ العنف والكراهية ضد الآخرين وأن الله سبحانه وتعالى قد أراد لهذه الأمة أن تكون أمة وسطى بين الأمم لا من ضعف وإنما لتكون النموذج الذي يجب على الجميع أن يتحلى به من العيش المشترك في كافة أرجاء المعمورة.
وتناولت موضوعات الورشة مناقشة عدد من الموضوعات حول معالم الوسطية بين الانضباط والتسبيب والرسالة الإعلامية وأثرها في فقه الموازنات وأثرها في تحقيق الأمن وفي تربية وإنشاء الجيل، وفي مواكبة التقدم التعليمي وتنمية المرأة.
من جانبه دعا الدكتور أحمد الموسى الواعظ في الهيئة أجهزة الإعلام في الدول العربية والإسلامية إلى تبني رسالة وهوية تعبر عن مكونات هذه المجتمعات وتراثها وطموحاتها.
وقال الدكتور فاروق حمادة المستشار في وزارة شؤون الرئاسة «الخير والخيرية بأن يكون الإنسان متحريا فعل الخير حريصا عليه، يسعى دائما ليكون إيجابيا، ومن كان بهذا المعنى فهو وسط بين طرفين متباعدين هما الانطواء والإقدام نحو الشر».
أبوظبي ـ إبراهيم السطري