أعلن مزارعون من عدة ولايات شمال الجزائر، عن حملة لمطاردة حيوانات برية محمية بقوانين بعد تكبدهم خسائر في قطعانهم.

ويوجد على رأس الحيوانات المطلوب إفناؤها الوشق والقط البري بالإضافة الى الذئب العدو الدائم لمربي المواشي بالمناطق الجبلية. وقال كثير من القرويين ان الوشق من فصيلة «كركال» تكاثر بصفة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة لأسباب يجهلها الجميع، ولقد صار يرى في الغابات خاصة بولايات جيجل سكيكدة وبجاية وتيزي وزو وسطيف وباتنة وغيرها، وتسبب في خسائر كبيرة حيث صار يهاجم قطعان الماعز في المراعي الجبلية في عز النهار، وأحيانا يتجرأ على مهاجمة الحظائر ليلا.

ويرون أنه لم يعد أبدا حيوانا مهددا بالانقراض كما تدعي جمعيات الحفاظ على البيئة التي أقامت الدنيا قبل عام حين قتل مزارعون من جبال «تكسانا» بولاية جيجل وشقا داهم إحدى القرى المعزولة.

وعرض الحيوان الميت على العامة ونشرت الصحف صوره وشنت الجمعيات حملة كبيرة وطالبت الدولة باتخاذ قرارات ردعية ضد «أعداء الطبيعة»، وهو ما فعلته أيضا حين قتل مجهولون ضبعا مخططا بولاية بجاية المجاورة قبل عامين.

أما القط البري فيوجد منه بالجزائر نوعان، لكن الذي صار يشكل خطورة كبيرة هو الذهبي المخطط بالأسود، وهو طويل ورشيق وسريع غذاؤه المفضل هو الأرانب لكنه حين يجوع يأكل كل حية يجدها في طريقه، وهاجم حتى الدجاج في القرى الجبلية بالقبائل. ويمكن للقط البري أن يقتل شاة أو عنزة أكثر منه حجما.

وتطالب جمعيات ومنظمات حماية الحياة البرية الدولة بالتعويض للمتضررين من هجمات الحيوانات المعرضة للانقراض وبينها الوشق والقط البري، لكي لا يضطر هؤلاء الى مطاردة هذه الحيوانات وقتلها. وأثبتت التجربة أن هذا الإجراء ناجع حيث كف مربو المواشي في جنوب الجزائر عن التضييق على الفهد بعدما تكفلت الدولة بالتعويض عن رؤوس الماشية التي يثبت أن الفهد قتلها.