قبلت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين سفيرة الأمم المتحدة للسلام دعوة مركز «والتر سيسولو للأمراض القلبية عند الأطفال».. لتصبح الراعية الدولية للمركز ضمن مستشفى «نيت- كير سوننينغ هيل» في منطقة ساندتون بجنوب أفريقيا.

والمركز عبارة عن مؤسسة خيرية مستقلة تهدف إلى إنقاذ قلوب الأطفال المحرومين في أنحاء أفريقيا وإجراء عمليات جراحية لأولئك الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب. وأعربت ليندا بليزارد مديرة المركز عن سعادة أعضاء المؤسسة بقبول الأميرة هيا دعم المنظمة التي تأسست في أواخر عام 2004 لتكون إرثا حيا لـ «والتر سيسولو».

وقالت بليزارد إن«20» بالمائة من الأطفال في جنوب افريقيا و« 1» بالمائة من الأطفال في إفريقيا فقط يستفيدون من عمليات جراحية تصحيحية للقلب رغم إن « 95» بالمائة من تلك العيوب يمكن علاجها.

وأضافت أن تكلفة هذه العملية البالغة «160» ألف راند « 62 ألفا و 500 درهم» تعتبر مرتفعة للغاية ونتيجة لذلك فإن المؤسسة تعتمد بشكل رئيسي على الدعم والمساهمات التي تحصل عليها من المؤسسات الخاصة والأفراد لدفع تكاليف العمليات الجراحية التي يجريها أطباء القلب والجراحون للأطفال في إفريقيا.

وقد عبرت سمو الأميرة هيا عن دعمها للمركز خلال الزيارة التي قامت بها لجنوب إفريقيا في ابريل من عام 2008 برفقة الرئيس السابق نيلسون مانديلا وهي الزيارة التي هدفت لزيادة التوعية الصحية بأمراض القلب التي يعاني منها أطفال إفريقيا.

وقالت الأميرة هيا «إن الإرث الذي تركته لي والدتي الملكة علياء طيب الله ثراها يشدد على رعاية الفئات المحتاجة في المجتمع وتحديدا النساء والأطفال وهذا ما أسعى لتحقيقه في حياتي وفي المشاريع التي أشارك بها» وتلعب الأميرة هيا دورا مهما في إطلاق وتنفيذ مجموعة من المبادرات في الشرق الأوسط لمساعدة الفئات الأقل حظا في المنطقة وأبرز تلك المبادرات تأسيس تكية أم علي وهي أول منظمة غذائية غير حكومية في المنطقة العربية تقدم مساعدات إنسانية في الأردن وبقية أنحاء المنطقة حيث كانت في طليعة المنظمات التي قدمت مساعدات غذائية إغاثية لأهل غزة.

وقالت سموها «لقد تأثرت مباشرة بعمل مركز والتر سيسولو لأمراض القلب للأطفال وإن ارث السيد سيسولو قريب من ذلك الارث الذي تركته والدتي لرعاية النساء والأطفال وانتهزت هذه الفرصة لاساهم في إحداث تغيير ملموس في حياة الكثيرين». وأضافت إن هذا المركز يعكس القيم والمعتقدات التي تؤمن بها مشيرة لمحبتها لإفريقيا عبر الزيارات التي قامت بها سموها لتلك القارة.

أوضحت «كما هو الحال في التعامل مع قضية الجوع فإن رعاية الأطفال الذين يعانون من مشاكل في القلب هو مجال مهم للعمل بهدف إحداث تغيير حقيقي ويمكننا انجاز تلك المهمة عبر الدمج بين الخبرة وتوفير المصادر اللازمة لعلاج تلك الحالات».. معربة عن فخرها بالمشاركة رسميا في المساهمة بعمل هذا المركز. وقال الدكتور روبن كنسلي رئيس فريق الأطباء والجراحين في مستشفى نيت كير.. إنه بفضل دعم الأميرة هيا سنكون قادرين على زيادة الوعي باضطرابات وأمراض القلب.

وأضاف إن هناك تحديا تواجهه المؤسسة مع غياب التشخيص المبكر لكثير من حالات الأطفال الذين يعانون من أمراض القلب وبالتالي فإن المؤسسة تعجز عن التدخل جراحيا في بعض الحالات لافتا إلى ان من اهم مبادئ المؤسسة التركيز على التعليم وتطوير مهارات العاملين في هذا المجال من الأطباء والممرضين على السواء.

ونوه بأن المؤسسة ستركز على التدريب خلال الأشهر المقبلة معربا عن تفاؤله من انضمام الأميرة هيا لهذه المؤسسة مشيرا إلى أن انضمامها سيساهم في زيادة مستوى الوعي بهذه الاضطرابات.. مؤكدا أنه سيتم إجراء المزيد من البحوث وضخ استثمارات أكبر في عمليات التدريب المتخصص بطب الأطفال وأمراض القلب في أنحاء إفريقيا.

(وام)