قال معالي صقر غباش وزير العمل إن تأسيس مجلس الإمارات للتوطين يأتي ترجمة واقعية وعملية لما ورد في كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في خطاب الاستراتيجية والخاصة بالتوطين حينما قال سموه إننا نريد توطينا حقيقيا وليس صوريا ونحن قادرون على ذلك ضمن خطة شاملة تحدد الأولويات وبرامج التأهيل والتدريب وتتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية.

فقد أكد سموه على الربط بين الجهود المحلية والاتحادية، ولذلك نشيد بحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على التوطين واعطاء الفرصة للمواطن في سوق العمل. ويوضح معالي صقر غباش أن مجلس الامارات للتوطين سيركز على التحديات ومتطلبات سوق العمل بالشراكة مع قطاع التعليم من أجل صياغة مخرجات التعليم لتتناسب مع مدخلات سوق العمل.

وأوضح أن وظيفة المجلس هي وضع الاستراتيجيات و تخطيط السياسات الخاصة بالتوطين وليس التنفيذ التي ستكون من مهام هيئات ومجالس التوطين الموجودة سواء كانت محلية او اتحادية، كما أنه سيضع المعايير والسياسات التي بموجبها سيتم التنفيذ.

ويشيد وزير العمل بقرار تأسيس مجلس التوطين لأنه سيساهم في ايجاد قاعدة بيانات موحدة ومركزية على مستوى الدولة وسيؤدي الى توحيد الجهود وفض التداخل والتشابك في الأدوار بين الجهات المعنية بالتوطين وتوحيد الرؤى بدلا من التباين، اضافة الى توحيد برامج التأهيل والتدريب بما يقلص من النفقات بحيث يتم اعداد برامج جماعية ذات اطار منظم.

ومن المقرر أن يتشكل المجلس الجديد من هيئات التوطين الحالية وهيئات التعليم العالي اضافة الى التمثيل النوعي للقطاع الخاص. ولفت معالي صقر غباش أن هناك شروطا أساسية لنجاح المجلس الجديد أهمها أن يكون قادرا على تنفيذ سياساته وأن توفر له الموارد اللازمة، في ظل ايجاد هيكلية توفر الاطار العام لمتطلبات التوطين.

الأمر الثاني توفير الدعم المادي اللازم وميزانية محددة تتناسب مع المسؤوليات الملقاة على عاتقه. ويرى وزير العمل أن أهم قضية أمام المجلس هي ان تواكب سياساته مع نمط التنمية الاقتصادية للتوطين الذي تؤدي مخرجاتها الى التوطين الحقيقي وليس الصوري كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وكشف أن مجلس الامارات للتوطين جاء بعد دراسة واطلاع على تجارب عالمية في سياسة التوطين مثل ألمانيا وسنغافورة من خلال مكتب استشاري عالمي.

دبي- عادل السنهوري