يناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث في الفصل التشريعي الرابع عشر التي يعقدها غدا الثلاثاء الحساب الختامي للمجلس عن السنة المالية المنتهية في 31ديسمبر 2008 ومشروع ميزانية المجلس الوطني الاتحادي للسنة المالية 2010.

وعلمت «البيان» أن المجلس لن يناقشهما وسيقوم بتمريرها عبر التصويت عليهما او المناقشة في جلسة سرية نظرا للانتقادات التي وجهها ديوان المحاسبة الى المجلس حول الحساب الختامي للمجلس والذي تضمن العديد من الملاحظات دارت جميعها حول سوء تقدير النفقات ووضعها بقيمة اقل من الاعتماد المالي المحدد لكل بند من بنود الحساب الختامي مما ترتب عليه وجود اعتمادات مالية غير مستخدمة بلغت 34 مليون و808 آلاف درهم وبنسبة 8. 29% من إجمالي الاعتمادات التقديرية البالغة 117 مليون درهم لسنة 2008 التي ارتفعت إلى هذا الرقم بعد أن كانت 80 مليون درهم وطلب المجلس اعتمادا إضافيا بقيمة 37 مليون درهم في حينه ووافقت وزارة المالية عليه.

وكانت وزارة المالية قد طلبت عند مناقشة ميزانية المجلس تحديد ووضع بنود مفصلة لمبلغ الميزانية وليس رقما واحدا إلا أن المجلس رفض ذلك لأنه يمس استقلالية المجلس باعتباره جهة رقابية على اداء الحكومة وليس وزارة أو مؤسسة حكومية.

وقالت مصادر ذات صلة ل « البيان» إن وزارة المالية حصلت على فتوى من دائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل تؤكد وجهة نظرها بشأن تقديم ميزانية المجلس مفصلة وليس كرقم واحد الأمر الذي يخالف توجه المجلس الذي يصر على صلاحيته في إخطار الحكومة بالميزانية كرقم واحد الأمر الذي يعني استمرار الخلاف مستقبلا حول نفس الموضوع وخاصة وان المجلس عندما طالب في العامين الماضيين بزيادة قيمة الاعتمادات المالية المخصصة لميزانيته لم تتم الاستفادة منها بل أظهرت وأكدت سوء تقدير وفقا لما أكده ديوان المحاسبة في تقدير حول الحسابات الختامية للمجلس على العام 2008.

وأضافت ان ما قام به المجلس من تمسكه برأيه على تقديم الميزانية رقم واحد فقط دون تفاصيل لا يعكس شفافية او تعاون مع الحكومة رغم إدراكه لطبيعة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المنطقة وتوجه الدولة إلى دعم وتطوير المجلس وتفعيل دوره في الحياة السياسية.

وأوضحت أن ما يؤخذ على المجلس كما عبر عنه ديوان المحاسبة هو عدم تقدير بنود الميزانية وفقا للاحتياجات الفعلية للمجلس على الرغم من وجود بنود إنفاق حقيقية لم يتم ذكرها في الميزانية أو الحساب الختامي ومنها على سبيل المثال عدم تخصيص بند للتأمين الصحي للأعضاء أو صرف بدل إقامة عند حضور اجتماعات اللجان في دبي.

وأشارت إلى أن لجنة التطوير التي سبق وأعلن عنها المجلس بالتعاون مع احد بيوت الخبرة العالمية « بوز آلن» وبتكلفة تبلغ اربعة ملايين درهم لم تحقق اي خطوات ملموسة حتى الآن على الرغم من اقتراب الفصل التشريعي على الانتها ومرور ثلاثة ادوار منها حتى الان كما أن هذه التكلفة لم ترد في ميزانية العام المقبل 2010.

وأوضحت المصادر أن ديوان المحاسبة أشار في تقديره حول الحساب الختامي للمجلس عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2008 إلى أن إجمالي الاعتمادات التقديرية للنفقات الجارية المدرجة للمجلس 80 مليون درهم وتم اقرار اعتماد اضافي للمجلس بقيمة 37 مليون درهم ليصل اجمالي الاعتمادات التقديرية المخصصة للمجلس عن عام 2008 مبلغ 117 مليون درهم في الوقت الذي بلغ إجمالي نفقات المجلس الفعلية 82 مليون و191 ألفا و739 درهما لتكون الاعتمادات غير المستخدمة 34 مليون و808 ألاف و260 درهما وبنسبة 8. 29% من إجمالي الاعتمادات التقديرية.

وذكرت المصادر ان الديوان أبدى ملاحظة حول وجود اعتماد غير مستخدم في بند المستلزمات السلعية والخدمية بقيمة 17 مليونا و783 ألف درهم من إجمالي الاعتمادات المقررة لها بقيمة 36 مليونا و743 الف درهم اي ان نسبة الاعتماد غير المستخدم بلغت 4. 48% فيما بلغت الاعتمادات غير المستخدمة في بند الأصول الثابتة مليونين و812 ألف درهم من إجمالي اعتمادات تقديرية بلغت 6 ملايين و200 ألف درهم وبنسبة 4. 45% الأمر الذي يقودنا إلى الأساس الذي اعتمد عليه المجلس في تقديره لميزانيته في العام 2009 والبالغ قيمة الاعتمادات التقديرية لها 132 مليونا و917 ألف درهم.

وتطرق ديوان المحاسبة إلى إجمالي الاعتمادات التقديرية لنفقات المجلس في الميزانية العامة للسنة المالية 2008 حيث اشار الى انها بلغت 117 مليون درهم مقابل 51 مليونا و800 الف درهم في السنة المالية 2007 اي بزيادة في ميزانية المجلس لعام 2008 بمقدار 65 مليون و200 الف درهم عما كانت عليه في السنة المالية 2007 وبنسبة زيادة 9. 125%.

بينما بلغ اجمالي النفقات الفعلية في سنة 2008 نحو 82 مليون و191 ألفا مقابل 50 مليونا و964 ألف درهم لسنة 2007 أي أن النفقات الفعلية في عام 2008 ارتفعت عما كانت عليه في عام 2007 بقيمة 31 مليونا و226 ألف درهم وبنسبة 3. 61%.

وذكرت المصادر أن إيرادات المجلس عن عام 2008 قدرت ب 37 ألف درهم في حين بلغت الإيرادات الفعلية التي تم تحصيلها وتوريدها 966 ألف و33 درهما تتمثل في 931 ألف درهم عبارة عن مكافأة رئيس المجلس وبدلات السفر المتنازل عنها عن الفترة من 21 يوليو 2007 وحتى 31 ديسمبر 2007 بالإضافة إلى 35 ألف دهم غرامات وجزاءات وتعويضات ومردودات مصروفات سنوات سابقة موضحة ان الديوان أشار تعليقا على ذلك بان المجلس ليس جهة اختصاص .

ولاحظ الديوان عند فحصه وتدقيقه في نفقات وحسابات المجلس لعام 2008 بقاء جانب من الاعتمادات التقديرية لبعض البنود دون استخدام نسب عالية كما ان بعضها لم يستخدم مثل علاوة غلاء المعيشة التي بلغ المستخدم منها 364 ألفا درهم من إجمالي 712 ألفا أي أن نسبة الاعتماد غير المستخدم 9. 48% والعلاوة الاجتماعية المستخدم 336 ألف من إجمالي 743 ألفا أي أن نسبة الاعتماد غير المستخدم بلغت 7. 50% .

وعلق الديوان على ذلك قائلا : ان هذا يبين عدم الدقة في وضع التقديرات لاعتمادات البنود المختلفة مما يؤثر سلبا على مؤشرات الأداء وطلب ضرورة مراعاة الدقة لدى وضع التقديرات المختلفة في ضوء الاحتياجات الفعلية مشيرا الى ان المجلس برر بصدور المرسوم بشأن الاعتماد الإضافي للمجلس بقيمة 37 مليون درهم في وقت متأخر من السنة المالية الأمر الذي ترتب عليه عدم تمكنه من انجاز جميع المشاريع التي كان ينوي القيام بها عند تقديره للميزانية مما ترتب عليه وجود وفورات إلا أن الديوان أعرب عن أمله بمراعاة وضع تقديرات اعتمادات البنود في ضوء الاحتياجات الفعلية لها مستقبلا.

دبي ـ البيان