رعى سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي صباح أمس ندوة « الحكومة الرشيدة في القطاع الحكومي» التي نظمها المكتب الاستشاري التابع لحكومة دبي في فندق «مينا السلام».. بحضور شريحة واسعة من الفعاليات الاقتصادية والإدارية والطبية وغيرها من القطاعين العام والخاص.

وقد افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم الندوة بكلمة ضمنها تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» إلى المشاركين وتمنياته لهم بالنجاح في مناقشاتهم التي سلطت الضوء على تجربة سنغافورة في التميز الحكومي وأكد سموه على أهمية الوعي وإدراك حجم التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم اليوم والتي أثبتت بصورة قاطعه مدى ارتباط البيئة الدولية وتداخلها حيث من الصعب أن تنأى دولة بنفسها عن محيطها الإقليمي والدولي مشيرا إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها أثرت سلبا على الأوضاع والظروف الاجتماعية والمالية والإنسانية على مستوى العالم. وأكد سموه على إيلاء قيادة دولتنا الرشيدة أهمية قصوى لجهة تطوير مواردنا البشرية وتعزيز قدرات العنصر البشري والتركيز على الجانب المعرفي والبحث عن الأفضل فكريا وعمليا وثقافيا.

وأشار سمو رئيس هيئة الثقافة والفنون إلى أهمية الدور الحكومي فى دعم ومساندة النظام الاقتصادي المتبع حيث تصدت العديد من حكومات الدول للتحديات الراهنة التي واجهتها وقادت عملية الخروج من هذه الحالة الطارئة . وشدد على أهمية الاستفادة من دروس الماضي وإعادة النظر نحو طريقة اتخاذ القرارات وتقديم الخدمات لتجاوز المرحلة الراهنة وتحسين المستوى المعيشي للجميع.

ونوه سموه في كلمته إلى زيارته على رأس وفد إلى سنغافورة أوائل الشهر الجاري موضحا ان هناك قواسم مشتركة عديدة تجمع دولة الإمارات وسنغافورة خاصة لناحية التركيز على المواطن وتوفير الحياة الكريمة له والارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن والمقيم في كلا البلدين على حد سواء ما يجعل من الطبيعي أن تعمل الدولتان على توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات فيما بينهما في شتى الميادين.

وكان للبروفيسور نيو بون سيونج... الخبير في الاستراتيجيات الحكومية والسياسة العامة في جامعة سنغافورة الوطنية حضور رئيسى في الندوة حيث ألقى محاضرة تطرق من خلالها إلى تجارب سنغافورة في مجال الحكومة الرشيدة ما ساهم على مدى الأعوام القليلة المنقضية في تحقيق التطور السريع في سنغافورة ما يجعلها نموذجا في مجال تطبيق أفضل الممارسات الحكومية على مستوى العالم.

وقال البروفيسور مدير المعهد التنافسي الأسيوي في جامعة سنغافورة الوطنية إن التخطيط الدقيق الذي تقوم به الحكومات لضمان استمرارها في مواكبة التطورات وملاءمة احتياجات مواطنيها بجودة وفاعلية لا يكون كافيا في أي حال من الأحوال إذا لم يقترن بالمرونة والمؤسسية التي تتيح لها مواصلة التعليم واكتساب الخبرات والتكيف مع المتغيرات والاستعداد لتبني التحديث والابتكار . وعقب المحاضرة الغنية بالأفكار الخلاقة فتح الباب للمشاركين في توجيه الأسئلة والاستفسارات إلى المحاضر وجرى نقاش موسع حول موضوع الندوة.

وام