أكد أحمد مسمار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية أن عدد المشاريع التي أنجزتها جمعية دبي الخيرية منذ عام 2000 وحتى نهاية عام 2008م بلغ 2676 مشروعاً منها 1647 مسجداً و882 بئراً و39 مدرسة و46 من خزانات المياه و17 مجمعاً خيرياً، إضافة إلى مشاريع للأسر المنتجة وصل عددها إلى 15 مشروعاً تتركز في غانا، وقال إنه تم اتخاذ شعار «مساعدة الأسر المنتجة ومحاربة الفقر» لهذا المشروع المهم لما له من دور في تشجيع الأسر على العمل والإنتاج لإعالة أنفسهم وأولادهم وكل في مجال عمله الذي يعمل فيه.
وقال في حواره مع «البيان» إن جمعية دبي الخيرية تعتبر أول جمعية أنشئت في دبي عام 1981م باسم جمعية العروة الوثقى على يد المرحوم عيد محمد بن مدية، وفي عام 1994م تم تشكيل مجلس إدارة وإشهارها باسم جمعية دبي الخيرية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية آنذاك بالقرار الوزاري رقم 85 / 1994م، مشيراً إلى أنه خلال هذه المسيرة قدمت دبي الخيرية مساعدات متنوعة للأسر الفقيرة والمحتاجة وللأشخاص ذوي الدخل المحدود داخل الدولة من خلال عدد من البرامج والمشاريع التي تخدم هذه الفئات.
وقال إن تطور الجمعية شمل جميع المجالات وجميع البرامج والمشاريع الإنسانية والخيرية والإيرادات من زكاة وصدقات ومساهمات متنوعة لبناء المساجد والمدارس أو حفر الآبار بالتعاون مع أهل الخير والمحسنين الذين يخصون الجمعية بتبرعاتهم، وقال إن هؤلاء المحسنين قدموا خدمات جليلة للجمعية لتؤدي رسالتها وتحقق أهدافها.
ولفت إلى أن عدد المشاريع التي تم تنفيذها خلال عام 2008م وصل إلى 890 مشروعا داخل الدولة وخارجها بقيمة 18 مليونا و424 ألف درهم، شملت بناء مساجد وإنشاء مدارس ومستوصفات وحفر آبار وتركيب مظلات للمساجد وبناء مصليات للنساء في بعض المساجد. وأوضح أن إجمالي قيمة المشاريع داخل الدولة وصل إلى 332 ألف درهم شملت بناء مصليات للنساء وتركيب مظلات وشراء مكيفات وتأسيس مكتبات وفرش ومكبرات صوت لبعض المساجد.
وقال إن عدد المساجد التي تم بناؤها خارج الدولة وصل إلى حوالي 492 مسجدا وتم حفر 354 بئرا بالإضافة إلى بناء دور للأيتام وعدد من المدارس والمستوصفات. وأشار إلى أن الدول التي استفادت من هذه المشاريع تضم كلاً من اندونيسيا وغانا وتوجو وبنين ونيجيريا ومالي والسنغال وبوركينا فاسو وتايلند وطاجيكستان وأوغندا وساحل العاج والنيجر وموريتانيا وغامبيا وكمبوديا.
وعن مشروع زكاة الفطر قال إنه تم توزيع 30 ألف زكاة فطر تم إخراجها عينا ومعبأة في أكياس خاصة ووزعت عن طريق مندوبي الجمعية واستفاد منها المحتاجون في كل من دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة.
وقال أمين سر جمعية دبي الخيرية إنه تم توزيع ثلاثة آلاف و270 أضحية منها ألف أضحية داخل الدولة والباقي في عدة دول منها الصومال واليمن وتايلاند وبوركينا فاسو واندونيسيا وأوغندا وغانا وتوجو والسنغال وبنين ونيجيريا، والنيجر ومالي وغامبيا ومبينا أن كسوة العيد استفاد منها أكثر من 2500 شخص من الرجال والنساء، بقيمة 163 ألفا و799 درهما.
وقال إن قسم المساعدات بالجمعية قدم العديد من المساعدات من بند الزكاة شملت المساعدات الشهرية والرسوم الدراسية وفواتير الماء والكهرباء ورسوم العلاج والأدوية والإيجار ومساعدات الزواج وتذاكر السفر ومساعدات عينية ثلاجات ومكيفات ومساعدات نقدية بقيمة إجمالية 6 ملايين و95 ألف درهم.ألا
الاستعداد لرمضان وأوضح أن الجمعية بدأت في الاستعداد لشهر رمضان المبارك والذي يعتبر موسما لعمل الخير من جانب المحسنين وأهل الخير وتقديم المير الرمضاني ومشروع لإفطار الصائم في عدد من المناطق كثيفة السكان بدبي.
وقال إن مشروع المير الرمضاني داخل الدولة يتم تنفيذه سنويا على الأسر المستحقة والتي بلغ عددها في العام الماضي 20 ألف أسرة، واشتمل على الأرز والسكر والزيت والطحين والصلصة، مشيرا إلى أنه تم تنفيذ مشروع إفطار الصائم في 30 مسجدا ومنطقتين لسكن العمال بتكلفة إجمالية قيمتها مليونين و913 ألف درهم، واستفاد من المشروع 363 ألفا و731 صائما بزيادة قدرها 82 ألفا و251 صائما عن عام 2007.
وقال إنه تم تنفيذ المشروع خارج الدولة في المساجد التي تم بناؤها عن طريق متبرعي الجمعية بقيمة مليون و261 ألف درهم في كل من مساجد طاجيكستان وغانا واندونيسيا وتايلاند ونيجيريا وبنين ومالي والنيجر وبوركينا فاسو والسنغال وتوجو.
وقال إن الجمعية تقوم ببعض المشاريع الإنسانية العاجلة ومن ضمن هذه المشاريع التكفل بنفقات إجراء عمليات بالعيون لحوالي 20 من الأولاد والبنات من جمهورية طاجيكستان مشيرا إلى أن هذه الحالات تم علاجها على نفقة الجمعية وعن طريق مندوبها في طاجيكستان.
تطعيم الأطفال
وقال إن الجمعية قامت بحملة تطعيم شملت 100 ألف طفل في بوركينا فاسو من أجل الحد من انتشار مرض الحمى الشوكية الذي يصاب به السكان في البلاد ويفتك بالآلاف منهم، موضحا أن الجمعية رصدت 100 ألف درهم (30 ألف دولار) لشراء الأمصال والتطعيمات اللازمة بالتنسيق مع مكتبها في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو، بهدف تطعيم الأطفال المعرضين للإصابة بالمرض وإعطائهم الأمصال المضادة لمرض الحمى الشوكية. وقال: إن الجمعية استعانت بأربعة من الأطباء وأربعة من الممرضات لإجراء التطعيمات اللازمة، مشيرا إلى أن عدد الوفيات بين الأطفال بسبب هذا المرض وصل إلى 360 طفلا خلال شهر.
إنشاء المدارس
وأوضح أن الجمعية بدأت في إنشاء مدارس جديدة في بعض الدول، حتى وصل عدد المدارس التي أنشأتها الجمعية إلى الآن 39 مدرسة في كل من إندونيسيا وغانا وبوركينا فاسو وتايلاند والنيجر ومالي والسنغال وبنين وتوجو ونيجيريا وأوغندا، لافتا إلى أن تكلفة إنشاء وتأسيس المدرسة الواحدة والتي تضم ثلاثة فصول يبدأ من 55 ألف درهم.
وقال إن جميع المدارس التي أنشأتها الجمعية وتشرف عليها تصل تكلفتها إلى أكثر من ثلاثة ملايين و500 ألف درهم، مشيرا إلى أن إنشاء المدارس تم بالتعاون مع مكاتب الجمعية والجهات الحكومية المعنية في الدول التي تضم هذه المدارس وطلبتها الذين يدرسون المناهج الحكومية بالإضافة إلى اللغة العربية والقرآن الكريم.
وقال إنه تم الانتهاء من إنجاز خمسة مدارس جديدة في جمهورية غانا، وتضم كل مدرسة ستة فصول دراسية وقاعة خاصة للمهارات اليدوية كالخياطة والتطريز والحاسب الآلي، وتكون الدراسة في الصباح للبنات وفي المساء للبنين. وأوضح أن الجمعية اتجهت إلى المشاريع التعليمية بدءا من عام 2000م من أجل تغطية حاجة أبناء هذه الدول للتعليم في مراحله المختلفة، وإكسابهم المهارات المتنوعة. وأشار إلى أن كثيرا من المحسنين يقبلون على التبرع بأموالهم لبناء مثل هذه المدارس لتكون صدقة جارية لهم، مقدما الشكر لكل من ساهم في دعم برامج ومشاريع الجمعية.
دعم الفئات المستفيدة
قال أحمد مسمار إن العلاقة بين الجمعية وبين المؤسسات والهيئات والجمعيات المماثلة سواء العاملة في المجال الخيري والإنساني أو التي يتكامل دورها مع دور الجمعية يقوم على التعاون والتنسيق من أجل خدمة المجتمع والمشاركة في دعم الفئات المستفيدة، موضحا أن من ضمن الهيئات التي تتعاون معها الجمعية منطقة دبي التعليمية من أجل توزيع الحقائب المدرسية، ودائرة الشؤون الإسلامية لعمل إضافات ومظلات ومصليات للنساء في المساجد.
وقال إن الجمعية شاركت نادي دبي للرياضات الخاصة في تنظيم دورات تدريبية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتضمنت الفعاليات حلقات لتحفيظ القرآن الكريم والأشغال اليدوية والتطريز لكثير من المنتسبات للنادي. وتوجه أمين السر العام بدعوة المحسنين والمتبرعين لدعم مشاريع وبرامج الجمعية لتحقيق أهدافها الإنسانية والخيرية.
إعارة فساتين الزفاف
تطرق احمد مسمار إلى مشروع تنفذه الجمعية منذ نشأتها وهو مشروع إعارة فساتين الزفاف والذهب ويهدف إلى تطبيق رؤيتها في تقديم خدمات متكاملة لجميع الشرائح المستفيدة منها والإسهام في تخفيض نفقات الزواج، ويقول إن هذا المشروع يزداد الإقبال عليه خلال مواسم الأعياد وفترات الإجازات.
ويضيف ان العروس تأتي إلى اللجنة النسائية بمقر الجمعية لتختار ما يناسبها من الفساتين الموجودة ، ووصل عدد المستفيدات من فساتين الزفاف في عام 2008م حوالي 35 عروساً ومن الذهب 33 عروساً، وفي إحصائية للشعبة النسائية أوضحت أن عدد المستفيدات من فساتين الزفاف من عام 2000م وحتى 2008م وصل إلى 409 عرائس، والمستفيدات من الذهب 463 عروسة. وقال إن هذا المشروع الخيري يتكون من وقف خاص بفساتين الأفراح والذهب الذي هو عبارة عن وقفين يشمل كل واحد منهما على طاسة ومرتعشة وأسوارة عدد 2 وثمانية خواتم وحلق.
حوار- السيد الطنطاوي
