أعلنت هيئة الإمارات للهوية عن أنها تبحث حاليا عن أفكار جديدة لحث وإلزام المقيمين على التسجيل في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية بعد التقاعس الشديد وضعف الإقبال من جانبهم على التسجيل والذي لا يزال دون الطموح والتوقعات حيث يبلغ عدد المسجلين يوميا نحو 2500 شخص في حين يمكن تسجيل 5 آلاف شخص والطاقة الاستيعابية للمراكز تبلغ 7 آلاف شخص في اليوم الواحد في حال تزايد الإقبال.
وقال درويش احمد الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية إن من ضمن الأفكار المطروحة للنقاش حاليا هو ربط خدمة أو خدمتين بوجود بطاقة الهوية مع الإخوة المقيمين بحيث لا يتمكنوا من الحصول على هذه الخدمات الا من خلال بطاقة الهوية الأمر الذي يجعل من لم يتقدم بعد لإصدار البطاقة بالإسراع بالتسجيل وإصدارها.
وأضاف ان الربط سيكون احد الطرق التي تدرسها الهيئة وهناك قانون السجل السكاني وقرار مجلس الوزراء بربط تقديم الخدمات بوجود بطاقة الهوية صحيح ان الربط يكون بعد الانتهاء من الفترة الزمنية للتسجيل ولكن في ظل حالة التقاعس واللامبالاة من جانب المقيمين بعدم المبادرة للتسجيل وإصدار البطاقة فان الهيئة يجب أن تقوم بدورها من اجل الانتهاء من السجل السكاني، مشيرا إلى ضرورة قيام المؤسسات التي يعملون بها بحثهم وإلزامهم بالتسجيل خاصة وان أي فرد لا يصدر البطاقة سيكون مخالفا باعتبارها ستكون وسيلة التعريف الوحيدة المعترف بها في الدولة.
وأشار إلى انه على الرغم من ضعف الإقبال حاليا على التسجيل الا ان التوقعات وانطلاقا من تجارب كل عام مع حلول فصل الصيف وبدء الإجازات السنوية سوف يزداد ضعف الإقبال أكثر وكذلك امتحانات الثانوية العامة وانشغال الإخوة المقيمين في أشياء أهم من التسجيل من وجهة نظرهم على الرغم من الأهمية القصوى التي يمثلها السجل السكاني وبطاقة الهوية لنا باعتباره مشروع دولة ونظاما يعتمد عليه في عملية التخطيط الاستراتيجي للدولة واتخاذ القرار في العديد من القطاعات.
وأوضح الزرعوني انه قد يكون للأزمة المالية تأثير، وربما تكون احد الأسباب وراء ضعف الإقبال نتيجة للظروف التي تمر بها بعض الشركات في القطاع الخاص مشيرا إلى ان الإمارات من الدول التي تراعي ظروف المقيمين بها ولذا فإنها لا تلجأ إلى الضغط عليهم للانتهاء من التسجيل ولكن هناك قانونا يجب ان يلتزموا وألا تكون هناك غرامات وعقوبات وان يتقدموا طواعية لإصدار البطاقات لأننا نخشى ان يتقدموا في آخر لحظة في آخر 3 شهور أو شهرين وتحدث حالة من الازدحام والارتباك بمراكز التسجيل كما حدث مع نهاية فترة تسجيل المواطنين لأنهم إذا التزموا بالجداول المعدة للتسجيل ستسير الأمور بسلاسة ويسر دون تأخير.
وقال إن عدد المسجلين في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية وصل إلى مليون و250 ألف شخص وهو عدد كبير لو تمت مقارنته بدول أخرى تطبق ذات النظام حتى لو لم يتم الانتهاء بعد من تسجيل جميع سكان الدولة والذي يسير وفقا لخطة مبرمجة ومعدة تسير الهيئة في تنفيذها حسب الجداول والفئات والمهن المختلفة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد