أقرت اللجنة العليا المشرفة على الاحتفالات باليوم الوطني الثامن والثلاثين في اجتماعها الثاني الذي عقدته الخميس الماضي برئاسة معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دبي فترة الاحتفالات باليوم الوطني بحيث تبدأ الفعاليات في 28 نوفمبر وتستمر حتى 5 من ديسمبر 2009.

وأبدت اللجنة رغبتها في توسيع قاعدة الاحتفال والمحتفلين بالإضافة إلى الارتقاء بمستوى الفعاليات وجعلها فعاليات مميزة تؤدي الرسالة المقصودة لإبراز اليوم الوطني وما يحمله من معان وإنجازات كبيرة على مدى السنوات الثماني والثلاثين الماضية.

وأكد معالي وزير الثقافة أن احتفالات هذا العام ستكون على مستوى الحدث تماما وأن البرامج المقترحة من أعضاء اللجنة جاءت على المستوى ذاته من الاهتمام معبرة عن مدى ارتباط الجميع بهذه المناسبة الوطنية العزيزة. ووجه معاليه في بداية الاجتماع الشكر إلى أعضاء اللجنة ورؤساء اللجان الفرعية على الدور الكبير الذي قاموا به خلال الفترة الماضية لبلورة الصورة العامة للاحتفالات وطبيعتها كل فيما يخصه.

بعد ذلك استعرضت اللجان الفرعية خططها ومرئيتها للعمل خلال الفترة المقبلة. وقدمت لجنة الفعاليات عرضا مختصرا لبرنامج الفعاليات المقترحة، وأشارت اللجنة إلى أنه يمكن ان يصبح هذا الحدث احد الطقوس السنوية لإعلان بداية الاحتفال وأن تكون هناك آلية خاصة لرفع العلم كل عام يجري التنسيق لها مع المتخصصين.

واستعرضت لجنة الفعاليات دور الجهات المختلفة في الاحتفالية فبدأت باقتراح يقضي بأن يتم تقديم عروض عن إنجازات الوطن وقادته في المدارس إضافة إلى الرحلات والزيارات الطلابية تحت شعار «اعرف وطنك هويتي وطني».. واقترحت إقامة معارض خاصة ومتاحف تركز على ما قدمه مؤسسو الإمارات وما تركوه من انجازات ضخمة على كل الصعد. وطالبت في هذا الصدد ببرامج تثقيفية تقدم الترات الوطني للجيل الجديد بأسلوب يكرس فيه حب الوطن والولاء له والاعتزاز بالهوية الوطنية.

كما عرضت أن يتعرف الطلبة على انجازات الدولة على المستويين الداخلي والخارجي عبر العروض المسرحية والفلكلور. وشكر معالي عبد الرحمن العويس رئيس اللجنة العليا للاحتفال باليوم الوطني الجهد الذي قامت به لجنة الفعاليات مؤكدا أنها قدمت العديد من المقترحات المفيدة.

ثم انتقل الاجتماع إلى عرض لجنة التسويق التي طرحت الرؤية التي توصلت إليها اللجنة بشكل مختصر مركزة على أهمية تجهيز الفعاليات وأماكنها وتوقيتاتها والنجوم الذين سيشاركون في الاحتفالات حتى يتم عرضها على الرعاة لتوفير الدعم اللازم للفعاليات.. وطالبت بتكوين فريق تكون مهمته التواصل مع المؤسسات الكبرى لمطالبتهم برعاية الحدث مع عرض ما يمكن أن يعود على هذه المؤسسات من فائدة لقاء هذه الرعاية.

وقسمت اللجنة الرعاة إلى الراعي الماسي ثم الراعي الذهبي والراعي الفضي إضافة إلى الرعاة الإعلاميين. وعلق معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على الحملة التسويقية قائلا «إن مناسبة بحجم اليوم الوطني لها من الأهمية ما يجعلنا نطرح فكرة حصر الرعاة في أقل عدد ممكن بحيث تضم أربعة أو خمسة فقط مع رفع سقف المبالغ المطلوبة من كل منهم مع فتح الباب للرعاة الفرعيين كرعاية حفل غنائي أو احتفال يقع تحت مظلة اليوم الوطني».

ثم انتقل الحديث عن الموقع الإلكتروني ومركز الاتصال الموحد حيث تحدث ممثل المجلس التنفيذي بدبي عن الموقع الإلكتروني باعتباره داعما لكل الفعاليات ومروجا لها مشيرا إلى أنه فور توفر الصورة النهائية لعدد الفعاليات وأماكنها وتوقيتاتها يمكن ظهورها على الموقع أمام الجمهور.. وتحدث عن مركز الاتصال طارحا أكثر من مثال جرى النقاش بشأنه في الفترة الأخيرة لاختيار الأنسب كرقم الحكومة الالكترونية ودبي أهلا وغيرها مؤكدا القدرة على توفير رقم مركزي خاص بالاحتفالات بالتعاون مع الإمارات كافة.

بعد ذلك طرحت اللجنة الإعلامية خطتها مؤكدة أنه سيتم توفير كافة الإمكانات لتغطية جميع فعاليات الاحتفال بيوم الاتحاد بالشكل الذي يليق بها.. وطالبت كافة اللجان بالتعاون مع اللجنة الإعلامية عبر إمدادها بكافة التفاصيل المطلوب طرحها للجمهور..

مشيرة إلى أن وكالة أنباء الإمارات ستبدأ في إجراء المقابلات على جميع المستويات الاتحادية والمحلية تتحدث عن المناسبة وما تمثله على الصعيد الوطني وما تحقق من إنجازات على مختلف الصعد تحتوي كافة التفاصيل حول الاتحاد وأهميته وإنجازاته.. كما ستقوم بإعداد فيلم وثائقي عن الاتحاد والتواصل مع كبار السن الذين عايشوا ميلاد الاتحاد قبل أربعين عاما وما تحتويه ذاكرة هؤلاء من ذكريات عن الفترة التي سبقت قيام الاتحاد مقارنة بما جرى بعد قيام الدولة.

كما ستجري وكالة أنباء الإمارات مقابلات مع عدد من الشخصيات في الدول العربية والصديقة التي كان للإمارات ومازال لها دور في تقديم المساعدات في إنشاءات ضخمة للتأكيد على الدور الذي تقوم به الإمارات في التنمية ليس داخل حدودها فقط وإنما تعدى دورها هذه الحدود لمساعدة العديد من الدول العربية والإسلامية كي تتكامل صورة الإمارات وإنجازاتها داخليا وخارجيا.

بعدها استعرض معالي عبد الرحمن العويس الاقتراح المبدئي للبرنامج العام للاحتفالية في إمارات الدولة المختلفة مركزا على أهمية المعارض الفنية لرصد تاريخ الدولة وقياداتها وما لذلك من أثر في الجمهور وخاصة الشباب.

مؤكدا أن الاحتفال في العامين السابقين ركز على قضية الولاء والانتماء وهذا العام ستركز الاحتفالات على فضاءات أوسع وأبعاد أخرى. وأثنى معاليه على فكرة إقامة معرض للمبدعين من موظفي الدوائر الحكومية بالدولة مؤكدا أنها تكشف عن تميز لافت للشخصية الإماراتية.. وطالب بتعميمها في كافة الإمارات في فترة الاحتفال على أن يكون المعرض الرئيسي في أبوظبي.

وأضاف معاليه أن هناك كرنفالا عالميا للأطفال في الحدائق والمتنزهات مع مشاركة عدد كبير من الجاليات المقيمة في الإمارات بعروض لفرقها الشعبية على أن يتم ذلك بالتنسيق مع السفارات العاملة في الدولة.

(وام)